تآكل الهيبة الأمريكية: هل يجمع العالم على الرغبة في انكسار واشنطن؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تبدو كلمة 'الهزيمة' اليوم أقرب إلى التوصيف الواقعي لما تواجهه الولايات المتحدة الأمريكية في ظل استمرار الحرب الحالية، حيث بدأت ملامح فقدان الهيبة الدولية تظهر بوضوح مع دخول الصراع شهره الثاني. وتكشف التصريحات الرسمية الصادرة عن البيت الأبيض حالة من المأزق السياسي، إذ يرى مراقبون أن الانخراط الأمريكي الواسع لم يكن ضرورة استراتيجية للمصالح القومية بقدر ما كان استجابة لضغوط داخلية. ويلعب اللوبي الصهيوني وتيارات المسيحية الصهيونية دوراً محورياً في توجيه بوصلة الإدارة الأمريكية الحالية، مستخدمين أدوات الضغط المالي والإعلامي والابتزاز السياسي. وقد كشفت أحداث ما بعد السابع من أكتوبر تغلغل هذه القوى في مفاصل القرار، مما دفع واشنطن إلى تبني روايات أثبتت الوقائع زيفها، وهو ما يضع الأمة الأمريكية أمام مراجعة داخلية عميقة لهويتها ودورها العالمي. تاريخياً، كانت الولايات المتحدة تبدي تحفظاً تجاه الهجرة اليهودية حتى نهاية الحرب العالمية الثانية، إلا أن التحولات الكبرى في موازين القوى عام 1945 مكنت الجماعات اليهودية من تعزيز مراكزها. هذا الصعود لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة فهم دقيق للمتغيرات الدولية، وهو ما يذكرنا بما كتبه الأديب الروسي ديستوفيسكي في مقالته الشهيرة 'المسألة اليهودية' حول المساعي الخفية للتأثير في المجتمعات. وفي الجانب الآخر من الأطلسي، يظهر الموقف الأوروبي، لا سيما في فرنسا وإسبانيا، تبايناً جوهرياً مع الرؤية الأمريكية تجاه إسرائيل. فأوروبا التاريخية تنظر إلى الكيان كحاجز جغرافي أو وسيلة لتصريف المسألة اليهودية بعيداً عن القارة، بينما تذهب واشنطن بعيداً في تبني المشروع الصهيوني كجزء عضوي من استراتيجيتها الكونية، مما خلق فجوة في المصالح بين الحلفاء. وتشير القراءات السياسية إلى أن دولاً أوروبية عديدة تتمنى في خفاياها خروج الولايات المتحدة 'منكسرة' من هذه المواجهة لإعادة توازن القوى داخل القارة العجوز. هذا الطموح لا يقتصر على أوروبا فحسب، بل يمتد ليشمل القوى العظمى الصاعدة مثل الصين وروسيا، اللتين تراقبان المشهد عن كثب وتتحينان الفرص لتقليص النفوذ الأمريكي المنفرد بالعالم. ميدانياً، أثار إسقاط طائرات أمريكية تساؤلات حول دخول تقنيات دفاع جوي متطورة إلى ساحة الصراع، مما قد يشير إلى دعم تقني غير معلن من قوى دولية. هذه التطورات النوعية في القدرات العسكرية الإيرانية، و...





