تعزيز توظيف الخريجين والتحكم في معدلات البطالة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
قرر مجلس الشورى بجلسته الموافقة على استرداد لجنة الخدمات مشروع قانون بإضافة مادة جديدة برقم (السادسة عشرة مكررًا) إلى القانون رقم (17) لسنة 2007م بشأن التدريب المهني، المعد بناءً على الاقتراح بقانون المقدم من مجلس الشورى، وذلك لمزيد من الدراسة.
وأكد الدكتور علي أحمد الحداد، مقرر اللجنة، أن مشروع القانون يهدف إلى مساهمة أصحاب الأعمال الكبيرة في الجهد الوطني الهادف إلى جعل المواطن البحريني هو الخيار الأمثل في التوظيف، وذلك بإلزام أصحاب تلك الأعمال بتدريب الخريجين الجامعيين في منشآتهم، بما يسهم في حصولهم على وظائف مناسبة؛ سعيًا للحد من البطالة، بالإضافة إلى تعزيز وعي الخريجين الجامعيين الوافدين على سوق العمل بأهمية العمل في القطاع الخاص، ودعم مجالات تدخل الوزارة المختصة في إطار السياسة التشريعية الهادفة إلى تعزيز توظيف الخريجين والتحكم في معدلات البطالة.
وأشار الحداد إلى أن اللجنة استندت في توصيتها إلى جملة من المبررات والاعتبارات، منها أن تدريب الخريجين الجامعيين وتأهيلهم للانخراط في سوق العمل يُعد من الموضوعات ذات الأولوية، لما يمثله من جسر عملي يربط بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل، ويسهم في تزويد الخريجين بالمهارات التطبيقية والخبرات المهنية اللازمة، بما يعزز من فرص توظيفهم في القطاع الخاص، ويدعم التوجهات الوطنية الرامية إلى رفع كفاءة الكوادر البحرينية وزيادة تنافسيتها.
وبيّن الحداد أن النص القائم قرر التزامًا عامًا بتدريب الباحثين عن عمل دون تخصيص، بما قد يترتب عليه – من الناحية العملية – عدم التزام بعض أصحاب الأعمال بتدريب الخريجين الجامعيين على وجه التحديد، في حين يأتي المشروع محل الدراسة ليُقرر التزامًا محددًا ومباشرًا يستهدف هذه الفئة على وجه الخصوص، بما يعزز من فاعلية التطبيق، ويوجه الجهود نحو معالجة التحديات المرتبطة بانتقال الخريجين إلى سوق العمل، الأمر الذي يجعله إضافة نوعية تُكمل الإطار التشريعي القائم ولا تُكرر أحكامه.
وأوضح الحداد أن اللجنة استندت في تعديلها لصياغة المادة المقترحة إلى ما أبدته هيئة التشريع والرأي القانوني من ملاحظات تتصل بضرورة إحكام البناء التشريعي للنص، وتفادي ما قد يعتريه من ازدواج أو تضارب بين ما يتضمنه من أحكام تفصيلية، وما يُناط بالسلطة التنفيذية من اختصاص في تنظيم تلك الأحكام.
وأكد الحداد أن اللجنة حرصت في مقاربتها للنصوص التشريعية على الالتزام بالأصول المستقرة في الصياغة التشريعية، والتي تقوم على تقرير الأحكام العامة في صلب النص القانوني، مع ترك التفاصيل التنظيمية للقرارات التنفيذية، وفي هذا الإطار، جاء التعديل الذي أدخلته اللجنة على صياغة المادة المقترحة متسقًا مع هذا النهج، من خلال الاقتصار على بيان أصل الالتزام في النص، مع الإحالة إلى الوزير المختص في تنظيم ما يتصل بتفاصيله، الأمر الذي يعزز من سلامة البناء التشريعي، ويُجنب النص الجمود، ويكفل قابليته للتكيّف مع متغيرات سوق العمل واحتياجاته المتجددة.




