... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
45708 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7208 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

تعزيز سلامة التربة والأغذية.. نحو معايير صارمة لمعدن "الكادميوم" بالأسمدة

العالم
هسبريس
2026/03/29 - 00:00 502 مشاهدة

في خطوة تعزز النقاش الدولي حول استدامة الزراعة وسلامة المنتجات الغذائية، أصدرت الوكالة الفرنسية لسلامة الأغذية والبيئة والعمل (ANSES) تقريرا حديثا في 25 مارس الجاري، يسلط الضوء على مستويات التعرض لمعدن “الكادميوم” في البيئة والمدخلات الزراعية.

هذا التقرير جاء مؤكدا على “ضرورة تبني مسار وقائي يهدف إلى الحد من “تراكم هذا المعدن الثقيل في التربة الزراعية”؛ وهو ما يتماشى مع التوجهات العلمية الرائدة التي تسعى إلى تجاوز المعايير التنظيمية الحالية.

المشهد التنظيمي والعلمي لتركيز “الكادميوم”

يعد “الكادميوم” عنصرا موجودا بشكل طبيعي في القشرة الأرضية، وتتعدد مصادر وجوده في التربة بين عوامل طبيعية كالتآكل الصخري والنشاط البركاني، وأخرى بشرية تشمل النفايات الصناعية والمدخَلات الزراعية.

ومع ذلك، أشارت الدراسات العلمية الرصينة إلى أن المساهمة السنوية للأسمدة الفوسفاطية في مخزون الكادميوم الطبيعي بالتربة تظل ضئيلة جدا؛ حيث قدرت دراسة بتكليف من البرلمان الأوروبي (IMCO) هذه النسبة بأقل من 0.1 في المائة من المخزون الموجود أصلا بشكل طبيعي. كما أكدت أبحاث المعهد الوطني للبحث الزراعي (INRA) في المغرب أن الأسمدة تساهم بنسبة 2 في المائة فقط في الإثراء السنوي المتوسط للكادميوم في الأراضي اليابسة.

وعلى الرغم من هذه النسب الضئيلة، فإن التنظيم الأوروبي الحالي (رقم 2019/1009) حدد سقفا أقصى للكادميوم يبلغ 60 ملغ/كلغ من خماسي أكسيد الفوسفور (P_2O_5)؛ إلا أن التوجهات العلمية الحديثة، وبدعم من تقرير ANSES، تشير إلى أن خفض هذه المستويات إلى 20 ملغ/كلغ أو أقل يعد الخيار الأمثل لعكس مسار تراكم هذا المعدن في التربة على المدى الطويل.

الابتكار الصناعي كرافعة للاستدامة

استجابة لهذه التحديات، بدأت بعض الأطراف الرائدة في صناعة الأسمدة عالميا بتبني استراتيجيات استباقية؛ تجلى ذلك بوضوح منذ العام 2025، حين أصبحت فئات من الأسمدة الموجهة إلى السوق الأوروبية تتميز بتنافسية عالية عبر “خفض محتوى الكادميوم” إلى ما دون 20 ملغ/كلغ؛ وهو مستوى يقل بثلاث مرات عن السقف القانوني المسموح به.

تعتمد هذه القفزة النوعية على استثمارات ضخمة في البحث والتطوير وتقنيات “إزالة الكادميوم” (Decadmiation) المتطورة، سواء على مستوى معالجة “حمض الفوسفوريك” أو في مراحل صياغة الأسمدة النهائية.

ويعد هذا التوجه بمثابة اختيار مسؤول يتجاوز الامتثال القانوني ليواكب التوقعات المجتمعية المتزايدة بشأن جودة الغذاء.

الإدارة الزراعية ومبادئ التسميد الدقيق

لا تقتصر حماية التربة على جودة المنتج فحسب؛ وإنما تمتد لتشمل الممارسات الحقلية.

يبرز، في هذا الإطار، مفهوم “المبادئ الأربعة” (4Rs) لما يعرف زراعيا بـ fertilisation de précision (التسميد الدقيق) كإطار عمليٍّ أساسي لضمان “كفاءة المدخلات”.

من الناحية العملية، يكمن المصدر الصحيح في اختيار العنصر الغذائي المناسب لنوع التربة. أما الجرعة الصحيحة، فتتمثل في “ضبط الكميات” بما يتوافق مع الاحتياجات الفعلية للمحصول لمنع الهدر والتراكم.

بينما الوقت الصحيح هو أن يتم التسميد في اللحظة التي تحتاج فيها النبتة للنمو؛ فإن المكان الصحيح: وضع السماد حيث يمكن للجذور امتصاصه بفعالية.

نحو توازن بين الإنتاجية والصحة العامة

في السياق وجبت الإشارة أن “الفوسفور” يبقى عنصرا حيويا لا غنى عنه لخصوبة التربة والأمن الغذائي العالمي.

وفي سياق تراجع استخدامه في بعض المناطق؛ مثل فرنسا بنسبة تقارب 70 في المائة منذ الثمانينيات، تبرز الحاجة الملحة إلى معالجة حالات نقص الفوسفور في التربة دون المساس بصحتها.

وإجمالا، فإن الجمع بين استخدام أسمدة ذات محتوى كادميوم منخفض جدا (أقل من 20 ملغ) وبين ممارسات التسميد الدقيق يمثل الحل الأمثل لمعادلة “الإنتاجية المستدامة”.

هذا المسار لا يحمي صحة كل من المستهلك والتربة فحسب؛ بل يعزز، أيضا، من تنافسية المزارعين عبر تحسين كفاءة استخدام الموارد في ظل بيئة تنظيمية عالمية تتجه نحو مزيد من الشفافية والمسؤولية البيئية.

The post تعزيز سلامة التربة والأغذية.. نحو معايير صارمة لمعدن "الكادميوم" بالأسمدة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤