تعيين مولاي الحسن داخل قيادة الجيش المغربي يثير اهتمام الإعلام الإسباني
تابع الإعلام الإسباني قرار تعيين ولي العهد الأمير مولاي الحسن منسقا لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية، بقراءة غلب عليها الطابع التحليلي الحذر، إذ ربطت أغلب التغطيات بين القرار ومسار إدماج ولي العهد في الملفات السيادية داخل الدولة المغربية.
ونقلت وكالة الأنباء الإسبانية “إفي” الخبر من الرباط بصيغة قريبة من البلاغ الرسمي، مشيرة إلى أن الملك محمد السادس عين نجله في منصب كان قد تولاه هو نفسه عندما كان وليا للعهد سنة 1985، بتعيين من الملك الراحل الحسن الثاني.
أما وكالة “أوروبا برس”، فقد قدمت التعيين باعتباره إسنادا لمنصب “مفتاح” داخل بنية القوات المسلحة الملكية، وقرأت الخطوة ضمن إعداد ولي العهد في خط الخلافة، مع التركيز على أن الأمر يتعلق بموقع تنسيقي داخل القيادة العامة.
ومن جهتها، نشرت مجلة “أتالايار”، المتخصصة في قضايا المغرب وشمال إفريقيا، نصا قريبا من البلاغ الملكي، وأبرزت الصفة الدستورية للملك بصفته القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، قبل الإشارة إلى تعيين الأمير مولاي الحسن في المنصب الجديد.
وتناولت صحيفة “إل فارو دي سبتة” الخبر من زاوية أوسع، ووصفت المهمة بأنها “تنسيق استراتيجي” داخل القوات المسلحة الملكية، معتبرة أن القرار لا يقتصر على بعد إداري، بل يحمل رمزية ترتبط بالثقة الملكية وبإعداد ولي العهد لمسؤوليات عليا.
وركزت تقارير نشرتها منابر مثل El País وEl Mundo على البعد المؤسساتي للتعيين، معتبرة أنه يعكس استمرارية في إعداد ولي العهد لتحمل مسؤوليات سيادية، مع الإشارة إلى تجربة محمد السادس عندما شغل مهمة مماثلة منذ سنة 1985.
في المقابل، تناولت منابر أخرى مثل ABC وLa Razón التعيين من زاوية جيوسياسية، معتبرة أنه يعزز حضور المؤسسة العسكرية في توازنات المنطقة، في سياق إقليمي يتسم بتحديات أمنية متزايدة
وتقاطعت هذه التغطيات عند ثلاث نقاط رئيسية. الأولى، أن المنصب يعيد إلى الواجهة تجربة محمد السادس عندما دخل المؤسسة العسكرية من الموقع نفسه قبل أربعة عقود. الثانية، أن القرار يضع ولي العهد قرب دوائر التنسيق داخل الجيش دون تغيير مركز القرار الأعلى. الثالثة، أن الإعلام الإسباني يتعامل مع الخطوة باعتبارها مؤشرا مهما داخل نظام الحكم المغربي، بالنظر إلى مركزية المؤسسة العسكرية في الملفات السيادية.
ولم تخل بعض التعليقات من قراءة سياسية تربط الخطوة بإعادة ترتيب الأدوار داخل هرم السلطة، مع التأكيد على أن القرار يندرج ضمن تقاليد مؤسساتية قائمة في المغرب، أكثر من كونه تحولا مفاجئا
ولم تظهر التغطيات الإسبانية الأولى موقفا رسميا صادرا عن مدريد بشأن القرار. وظل التناول الإعلامي محصورا في قراءة دلالات التعيين، بين الاستمرارية المؤسسية، وإعداد ولي العهد، وتعزيز حضوره داخل واحدة من أبرز مؤسسات الدولة المغربية.ولم تخل بعض التعليقات من قراءة سياسية تربط الخطوة بإعادة ترتيب الأدوار داخل هرم السلطة، مع التأكيد على أن القرار يندرج ضمن تقاليد مؤسساتية قائمة في المغرب، أكثر من كونه تحولا مفاجئا
ظهرت المقالة تعيين مولاي الحسن داخل قيادة الجيش المغربي يثير اهتمام الإعلام الإسباني أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.


