تعثر مفاوضات غزة بين عقدة نزع السلاح وضغوط الوسطاء... ولجنة التكنوقراط على خط الإنقاذ
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
.st0{fill:#2C65A3;} nabd .img-responsive{max-width: 100%;height: auto;} الرئيسية شؤون فلسطينية تفاصيل الخبر تعثر مفاوضات غزة بين عقدة نزع السلاح وضغوط الوسطاء... ولجنة التكنوقراط على خط الإنقاذ السبت 18 ابريل 2026, 10:33 م يقضي أطفال فلسطينيون أوقاتهم على شاطئ غزة، باحثين عن ملاذ من حرارة الشمس وضغوط الحياة اليومية، في ظلّ الظروف الإنسانية المتردية التي يواجهها سكان القطاع جراء الحرب الدائرة، 17 أبريل/نيسان 2026. تصوير: بلال أسامة في وقت تتجه فيه أنظار العالم إلى التوترات الإقليمية المرتبطة بإيران ولبنان، لا يزال ملف المفاوضات في قطاع غزة يفرض نفسه كأحد أعقد الملفات السياسية في الشرق الأوسط، وسط حالة من الجمود الحذر بين حركة حماس وما يُعرف بـ«مجلس السلام» بشأن مستقبل القطاع وترتيبات ما بعد وقف إطلاق النار. تتمحور المفاوضات الجارية في القاهرة حول قضية نزع سلاح حركة حماس، وهي النقطة الأكثر حساسية في الاتفاق المقترح. وأكد عضو بارز في «مجلس السلام» في تصريحات لقناة i24NEWS أن رفض حماس التخلي عن سلاحها سيُعد «انتهاكًا كاملاً للاتفاق»، في إشارة إلى أن هذا البند يمثل حجر الزاوية في الخطة المدعومة دوليًا. في المقابل، يتمسك وفد حماس بموقف واضح: لا نقاش حول نزع السلاح قبل تنفيذ إسرائيل التزاماتها في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وعلى رأسها فتح المعابر وإدخال المساعدات بشكل كامل، إلى جانب وقف العمليات العسكرية. تصريحات متباينة وتقديرات متشائمة من جانبه، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن أي تحالف دولي لن ينجح في نزع سلاح حماس، مشيرًا إلى أن هذا الهدف «سيتعين على إسرائيل تحقيقه بنفسها»، وهو تصريح يعكس تشددًا إسرائيليًا يضعف فرص التوصل إلى تسوية سريعة. في المقابل، أقر الممثل الأعلى لـ«مجلس السلام» بغزة نيكولاي ملادينوف، بوجود «عقبات كبيرة» تعرقل تنفيذ الاتفاق، خاصة فيما يتعلق بدخول «لجنة إدارة قطاع غزة» التي مضى على تشكيلها ثلاثة أشهر دون أن تبدأ عملها فعليًا. لجنة التكنوقراط... البديل المؤقت؟ يرى مراقبون أن التركيز الدولي بدأ يتحول نحو تفعيل «لجنة التكنوقراط» لإدارة قطاع غزة كمدخل لإنقاذ الاتفاق المتعثر. وتهدف هذه اللجنة إلى إدارة الشؤون المدنية في غزة بشكل مؤقت، بما يشمل تقديم الخدمات وإعادة الإعمار. ويؤكد خبراء أن بدء عمل اللجنة بالتوازي مع نشر قوات دولية قد يخلق واقعًا جديدًا يفرض التزامات واضحة على الأطراف، ويحد من المناورات السياسية. لكن نجاح هذا السيناريو مرهون بإزالة القيود الإسرائيلية والسماح بحرية حركة اللجنة داخل القطاع. ضغوط على حماس ومخاوف من المرحلة الثانية وحسب تقرير لصحيفة «الشرق الأوسط»، تتعرض حماس لضغوط متزايدة من الوسطاء لتقديم موافقة مبدئية على خطة «مجلس السلام»، على أن يتم التفاوض لاحقًا على التفاصيل. إلا أن الحركة تبدي مخاوف من استغلال هذه الموافقة لفرض شروط إضافية، خاصة فيما يتعلق بنزع السلاح. كما تطرح بعض الفصائل الفلسطينية مقترحات لتقصير مدة المرحلة الثانية من الاتفاق من 8 أشهر إلى 3 أو 4، بهدف تسريع عملية إعادة الإعمار وتحسين الوضع الإنساني المتدهور. تعقيدات ميدانية وإنسانية مستمرة على الأرض، لا تزال الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة تتدهور، مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية وسقوط ضحايا بشكل شبه يومي. وتشير التقديرات إلى أن عدد الضحايا منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين أول 2025 تجاوز 773 شخصًا، فيما تخطى العدد الإجمالي منذ اندلاع الحرب في 2023 حاجز 72 ألف شهيد. كما أدى تعليق بعض المنظمات الدولية، مثل «اليونيسف»، لأنشطتها في شمال القطاع بعد استهداف فرق ميدانية، إلى تفاقم الأزمة الإنسانية. مستقبل غامض بانتظار الحسم الدولي يرى محللون أن مصير المفاوضات في غزة بات مرتبطًا بتطورات إقليمية أوسع، خاصة ما يتعلق بالعلاقة بين واشنطن وطهران. وفي ظل هذا التشابك، تبدو فرص التوصل إلى اتفاق شامل محدودة في المدى القريب، مع ترجيح استمرار الحلول المؤقتة والتركيز على الجوانب الإنسانية. وفي ظل هذا المشهد المعقد، تبقى غزة رهينة توازنات سياسية دقيقة، حيث تتقاطع الحسابات المحلية مع الأجندات الدولية، فيما يدفع السكان المدنيون الثمن الأكبر لهذا الجمود المستمر. عاجل وكالة قدس نت للأنباء © 2026





