... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
157181 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7933 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

تعثّر المفاوضات الأميركية- الإيرانية يضع المنطقة أمام اختبار التصعيد.. إلى أين تتجه المواجهة؟

أخبار محلية
موقع الحل نت
2026/04/12 - 09:53 502 مشاهدة

تابع المقالة تعثّر المفاوضات الأميركية- الإيرانية يضع المنطقة أمام اختبار التصعيد.. إلى أين تتجه المواجهة؟ على الحل نت.

في تطور دبلوماسي يحمل مؤشرات خطيرة على مستقبل الاستقرار في الشرق الأوسط، أعلن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس تعثر المفاوضات التي استمرت 21 ساعة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، دون التوصل إلى اتفاق ينهي حالة الحرب القائمة بين الجانبين.

ويضع هذا الجمود وقف إطلاق النار المؤقت الذي من المقرر أن يستمر أسبوعين في مهب الريح، وسط مخاوف متزايدة من استئناف الأعمال العدائية وتصعيد عسكري شامل في المنطقة.

تفاصيل مفاوضات بلا اختراق

في مؤتمر صحفي عقده نائب الرئيس الأميركي في إسلام آباد، فجر الأحد، كشف فانس عن تفاصيل المفاوضات التي وصفها بأنها “جوهرية ومكثفة”، لكنها لم تؤدِ إلى اختراق يُذكر، وقال إن المحادثات التي امتدت 21 ساعة لم تفضِ إلى أي اختراق، رغم ما وصفه بالانخراط “الجدي” من الجانب الأميركي.

 وحرص فانس على تقديم الفشل بوصفه عبئاً أكبر على إيران منه على الولايات المتحدة، قائلاً إن بلاده عادت إلى النقطة ذاتها من دون اتفاق، بينما لا تزال واشنطن، وفق تعبيره، متمسكة بعرض نهائي وصفه بأنه “الأفضل” والأكثر مرونة.

نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس يسير مع رئيس أركان الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار

وجاءت تصريحات فانس لتكشف أن العقبة الجوهرية ما زالت تتمثل في الملف النووي الإيراني، وفي امتناع طهران عن تقديم التزام صريح، لا في المدى القصير فحسب، بل على المدى البعيد أيضاً، بعدم السعي إلى امتلاك سلاح نووي أو الاحتفاظ بالأدوات التي تمكّنها من بلوغه بسرعة.

كما أشار إلى أنه ظل على تواصل مستمر مع الرئيس دونالد ترامب، ومع عدد من كبار المسؤولين الأميركيين طوال ساعات التفاوض، في إشارة إلى أن الملف كان يُدار على أعلى المستويات السياسية والأمنية داخل الإدارة الأميركية.

تصعيد أميركي ورسائل حادة

في موازاة هذا الموقف، صعّد ترامب لهجته، معلناً مساء السبت أنه “لا يكترث” إن تم التوصل إلى اتفاق أم لا، ومؤكداً أن الولايات المتحدة حققت أهدافها بالفعل، وأن عملية “تطهير” مضيق هرمز قد بدأت، في إشارة تعكس رغبة واضحة في نقل الرسالة من ميدان الدبلوماسية إلى ميدان الإكراه العسكري والاقتصادي.

لكن الرواية الإيرانية بدت مختلفة في التفاصيل والقراءة السياسية، فوزارة الخارجية الإيرانية قالت إن الطرفين بحثا البنود الإيرانية العشرة ونقاط الطرف الأميركي، وتوصلا إلى تفاهمات حول بعض النقاط، فيما بقي الخلاف قائماً حول ثلاث قضايا أساسية، مؤكدة أن طريق الدبلوماسية لم يُغلق، وأنه ما يزال الوسيلة الدائمة لصون المصالح الوطنية، مشيرة إلى أن عدم التوصل إلى اتفاق في جولة واحدة لم يكن متوقعاً أصلاً.

المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي ذهب أبعد من ذلك حين شدد على أن نجاح أي مسار تفاوضي مرهون بتجنب واشنطن المطالب “المفرطة” و”غير القانونية”، وبقبولها بحقوق إيران ومصالحها المشروعة، مشيراً إلى أن النقاشات تناولت ملفات شديدة الحساسية، من مضيق هرمز والبرنامج النووي إلى تعويضات الحرب ورفع العقوبات والإنهاء الكامل للحرب في المنطقة.

خلافات عميقة

في تطور يكشف عمق الفجوة بين الطرفين، أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية أن “المطالب غير المعقولة” للولايات المتحدة تسببت في انهيار المفاوضات، وجاء في تدوينة للتلفزيون الرسمي على تطبيق تليغرام: “الوفد الإيراني فاوض بلا كلل وبكثافة لمدة 21 ساعة للدفاع عن المصالح الوطنية للشعب الإيراني، ورغم المبادرات المتعددة من جانبه، حالت المطالب غير المعقولة للجانب الأميركي دون إحراز أي تقدم في المفاوضات. وبذلك تكون المفاوضات قد انتهت”.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتحدث مع أعضاء الوفد الإيراني

وكشفت مصادر دبلوماسية مطلعة بحسب صحيفة “أكسيوس” أن الخلافات الأساسية تركزت حول ثلاثة ملفات رئيسية، وهي السيطرة على مضيق هرمز، وبرنامج إيران النووي، ووقف الضربات الإسرائيلية على حزب الله في لبنان، موضحة أن المعلومات تشير إلى أن إيران تمسكت بمقترح مكون من 10 نقاط، بينما قدّمت واشنطن مقترحاً من 15 نقطة، مما يعكس عمق الهوة بين رؤى الجانبين.

وفي تطور زاد من تعقيد المشهد، تزامنت المحادثات مع تقارير عن عبور سفن تابعة للبحرية الأميركية مضيق هرمز للمرة الأولى منذ بدء الصراع، وهو ما نفته مصادر إيرانية، لكن مجرد تداول هذه الأنباء زاد من التوتر ورفع منسوب الشكوك.

تحول الدبلوماسية إلى أداة ضغط

في قراءة تحليلية معمقة لتطورات المشهد السياسي، يؤكد المحلل السياسي السعودي الدكتور تركي القبلان، أن إعلان واشنطن فشل المفاوضات لا ينبغي التعامل معه بوصفه قطيعة نهائية بين الدبلوماسية والخيار العسكري، بل باعتباره تحوّلاً مدروساً في وظيفة الدبلوماسية ذاتها.

ويوضح عبر منصة “إكس” أن التجربة الأميركية تُظهر بوضوح أن التفاوض لا يُغلق بقدر ما يُعاد توظيفه ضمن ما يمكن وصفه بـ”هندسة الإكراه”، حيث يتحول إلى أداة لإثبات استنفاد كافة البدائل السياسية، ووسيلة لرفع الكلفة الأخلاقية والسياسية على الخصم قبيل، أو حتى أثناء، أي تصعيد محسوب.

ويرى أن ما نشهده اليوم لا يعكس نهاية للدبلوماسية، بل انتقالاً نوعياً من دبلوماسية التسويات إلى دبلوماسية الضغط، وهو انتقال ينعكس بوضوح على الداخل الإيراني، حيث برزت ملامح “صدمة مزدوجة” في الشارع، فمن جهة، تتعزز حالة الالتفاف القومي، إذ يتم توظيف فشل المفاوضات كدليل على ما يُقدَّم داخلياً بوصفه تعنّتاً أميركياً، ما يسهم في رفع منسوب الخطاب المقاوم وتقييد الأصوات المعارضة تحت شعار الوحدة الوطنية في مواجهة التهديد الخارجي.

وأضاف أنه من جهة أخرى، تتسع حالة الانكشاف الشعبي، حيث يُقرأ التعثّر بوصفه مؤشراً على عجز النظام عن تحقيق اختراق دبلوماسي ملموس، ما يغذي مشاعر الإحباط لدى شرائح الطبقة الوسطى والنخب التكنوقراطية التي كانت تراهن على انفراج اقتصادي وسياسي.

معادلة “الإنذار الأخير”

على صعيد التفاعلات الدولية، يلفت القبلان إلى أن التحركات الصينية تكتسب أهمية متزايدة في ظل هذا المشهد المعقّد، إذ تجد بكين نفسها أمام معادلة دقيقة بين رغبتها في ترسيخ حضورها كفاعل دولي مؤثر، وتحفظات واشنطن، ولا سيما في ظل توجهات ترامب الذي لا يفضّل منح الصين دور الوسيط بما يضفي عليها شرعية جيوسياسية إضافية، مرجحاً أن تقبل الإدارة الأميركية بهذا الدور على نحو اضطراري، شريطة أن يُقدَّم كآلية لضمان تنفيذ أي تفاهمات محتملة، لا كمسار لإنقاذ طهران أو إعادة تأهيلها سياسياً.

رجل يحمل العلم الإيراني ليضعه على أنقاض مركز للشرطة تعرض للقصف خلال الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية في طهران

ويشير إلى أن صياغة ما يُعرف بـ”الإنذار الأخير” الموجّه إلى طهران تمثل عاملاً حاسماً في تشكيل المزاج العام، موضحاً أن فعالية هذا الإنذار لا تقاس فقط بحدته، بل بقدرته على ترك “نافذة كرامة” للطرف الآخر تتيح له التراجع دون خسارة رمزية كاملة، مشدداً على أن هذه المعادلة الدقيقة تمثل جوهر الحنكة الدبلوماسية، إذ إن الإنذار الذي ينطوي على إذلال مباشر يدفع الخصم إلى التماسك والتصلب، في حين أن الضغط المحسوب دون إهانة قد يفتح الباب أمام انقسامات داخلية تعزز فرص التغيير.

وبحسب تحليل نشرته صحيفة “نيويورك تايمز”، فإن فشل المفاوضات يضع إدارة ترامب أمام خيارات عدة مريرة، فإما الدخول في مفاوضات مطولة مع طهران بشأن مستقبل برنامجها النووي، أو استئناف حرب تسببت بالفعل في أكبر اضطراب لإمدادات الطاقة في العصر الحديث، واحتمالية نشوب صراع طويل الأمد حول السيطرة على مضيق هرمز.

سيناريوهات مفتوحة على التصعيد

يشير التحليل إلى أن هذه المفاوضات اختلفت كثيراً عن تلك التي انتهت بطريق مسدود في جنيف أواخر شباط/فبراير الماضي، والتي دفع حينها ترامب لإصدار أوامر بشن ما أصبح لاحقاً 38 يوماً من الهجمات بالصواريخ والقصف في أنحاء إيران، استهدفت مخازن الصواريخ والقواعد العسكرية والقاعدة الصناعية التي تنتج الأسلحة.

وكان رهان ترامب، الذي وصفه عدة مرات خلال الشهر الماضي، يقوم على فكرة أن إيران ستغير موقفها بمجرد مواجهة استعراض ضخم للقوة العسكرية الأميركية، بعد إصابة أكثر من 13 ألف هدف وفقاً لوزارة الدفاع (البنتاغون)، لكن الإيرانيين، كما يبدو، صمّموا من جانبهم على إظهار أنه أياً كان حجم الذخيرة الأميركية، فإنه لن يجبرهم على التراجع.

ومع إعلان مسؤولين في البيت الأبيض أنهم سينتظرون قرار الرئيس ترامب -الذي توجه إلى فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع وحضور مباراة في “بطولة القتال النهائي” (UFC)- ليعلن عن الخطوة التالية للإدارة، يبقى السؤال الأكبر معلقاً، هل ستنجح الدبلوماسية في إنقاذ الموقف، أم أن المنطقة على موعد مع جولة جديدة وموسعة من التصعيد العسكري؟، وهو ما ستجيب عنه الأيام المقبلة.

تابع المقالة تعثّر المفاوضات الأميركية- الإيرانية يضع المنطقة أمام اختبار التصعيد.. إلى أين تتجه المواجهة؟ على الحل نت.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤