... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
151854 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6386 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

تعويضات لبنان من إسرائيل: حق مشروع يصطدم بواقع مستحيل

اقتصاد
النهار العربي
2026/04/11 - 14:35 501 مشاهدة

عقب التوصل إلى اتفاق لوقف النار بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وبصرف النظر عما إذا كان يشمل لبنان أو لا، برزت ضمن بنوده العشرة مسائل تتعلق بالتعويضات. أهمية هذا الاتفاق لا تقتصر على كونه خطوة نحو التهدئة الأمنية فحسب، بل تمتد لتشمل الأبعاد القانونية التي تفرضها الحروب. 

 

هذه التفاهمات لا تنهي النزاعات بقدر ما تعلقها، وتفتح في الوقت عينه بابا واسعا للنقاش حيال المسؤوليات، وفي مقدمها مسألة تعويض الأضرار التي تكبدتها الدول. وقد أعادت المطالبة الإيرانية بالتعويض، في سياق مواجهاتها الإقليمية، طرح السؤال: هل يستطيع لبنان في ظل خصوصية واقعه، المطالبة بتعويض الخسائر التي تكبدها نتيجة حروبه مع إسرائيل؟

 

يوضح أستاذ القانون الدولي والخبير لدى المنظمات الدولية الدكتور حسن جوني أن "التعويضات تناقش عادة في إطار اتفاقات تعترف فيها دولة ما بمسؤوليتها عن أفعالها، إذ إن من يرتكب العدوان يفترض أن يتحمل تبعاته". وانطلاقا من هذا المبدأ يسأل عن موقع لبنان في المعادلة: هل يعدّ معتديا في مواجهاته مع إسرائيل؟ 

 

من الناحية القانونية، تبدو الإجابة سلبية في رأيه، "إذ يؤكد لبنان أنه لم يبادر إلى العدوان، بل تعرض له، خصوصا في ظل استمرار احتلال أجزاء من أراضيه. وبحسب قواعد القانون الدولي، فإن وجود أرض محتلة يمنح الدولة المعنية حق الدفاع عن النفس، بما في ذلك مقاومة الاحتلال، ليس فقط على أرضها، إنما أيضا على أرض العدو، كما في حالة المقاومة الفرنسية على الأراضي الألمانية". ويضيف أن "هذا الواقع يميز الحالة اللبنانية عن الحالة الإيرانية، إذ إن إيران، رغم انخراطها في صراعات إقليمية، لا تعاني احتلالا مباشرا لأراضيها، ما يجعل موقعها القانوني مختلفا عند طرح مسألة التعويضات، لا سيما أنها تعرضت لعدوان معلن من الولايات المتحدة، ما جعل مسألة التعويضات بندا في المفاوضات". ويطرح جوني هنا سؤالا إضافيا عن إمكان شمول هذا البند تعويض لبنان أيضا.

 

ويقول: "لبنان يستند إلى عنصر أساسي يتمثل في وجود احتلال معترف به دوليا، ما يعزز مشروعية أي مطالبة بالتعويض، وكذلك مشروعية أعمال المقاومة في إطار الدفاع عن الأرض".

 

مع ذلك، فإن الانتقال من الحق النظري إلى التطبيق العملي يواجه تعقيدات كبيرة. من حيث المبدأ، يشير جوني إلى أن "لبنان يمكنه السعي إلى المطالبة بالتعويض عبر الأطر القانونية الدولية، وفي مقدمها محكمة العدل الدولية التي تعدّ المرجع الأساسي للنظر في النزاعات بين الدول".

 

#Analysis#

 

بيد أن اللجوء إلى هذه المحكمة مشروط بتوافر أحد 3 عناصر، أولها موافقة الطرفين على التقاضي، ثانيها وجود معاهدة سابقة تنص على إحالة النزاع على المحكمة، وآخرها قبول مسبق باختصاصها من الدول المعنية. وهذه الشروط وفق جوني "تكاد تكون غير متوافرة في الحالة اللبنانية-الإسرائيلية، خصوصا في ظل رفض إسرائيل مثل هذه المسارات وسحبها سابقا اعترافها باختصاص المحكمة". ويضيف أنه "يمكن نظريا اللجوء إلى التحكيم الدولي، إلا أن هذا الخيار أيضا يتطلب موافقة الطرفين، وغالبا ما يستخدم في نزاعات ذات طابع تجاري أو تقني، لا في نزاعات سيادية معقدة كتلك القائمة بين لبنان وإسرائيل".

 

وعلى الرغم من هذه الصعوبات، لا يخلو المشهد من سوابق قانونية مهمة. ويذكّر جوني بأن الأمم المتحدة أقرت بحق لبنان في الحصول على تعويضات للأضرار البيئية التي لحقت به نتيجة العدوان الإسرائيلي، ولا سيما التلوث الذي أصاب المياه البحرية. وتظهر هذه السابقة أن مبدأ التعويض قائم ومعترف به دوليا، وإن تكن آليات تنفيذه محدودة ومعقدة.

 

بناء على ذلك، يتبين وفق جوني أن "حق لبنان في المطالبة بالتعويضات يستند إلى أسس قانونية واضحة، أبرزها واقع الاحتلال وحق الدفاع عن النفس. إلا أن ترجمة هذا الحق إلى مسار عملي تصطدم بمعوقات سياسية وقانونية كبيرة، تتعلق بطبيعة النظام الدولي وموازين القوى، فضلا عن تعقيدات اللجوء إلى الهيئات القضائية الدولية".

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤