... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
20350 مقال 495 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 3772 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

تعقيدات الدفع الالكتروني يحرم الشباب العراقي من فرص عمل عالمية

العالم
المدى
2026/03/25 - 22:33 502 مشاهدة

بغداد/ سجى رياض
لم يعد العمل الحر (Freelancing) في العراق خياراً مهنياً بديلاً عن الوظيفة التقليدية فحسب، بل تحوّل إلى مسار محفوف بالتحديات المالية، في ظل عقبات تبدأ بحظر عدد من وسائل الدفع العالمية، مروراً بالإجراءات البيروقراطية والعمولات المرتفعة، وصولاً إلى خسائر سعر الصرف وتأخر استلام الأجور، ما يضع الشباب أمام واقع معقّد يحد من اندماجهم في الاقتصاد الرقمي.
وتروي المترجمة هبة أحمد لـ"المدى" تجربتها مع العمل الحر، قائلة إن "معاناتي كمترجمة أبحث عن عمل فري لانس من داخل المنزل تتمثل في حرماني من 75% من فرص العمل خارج العراق، ولا أحصل إلا على نحو 25% من الفرص، وهي قليلة جداً ولا تكفي احتياجات الفرد العامل".
وتوضح أن إحدى الفرص المهنية التي عُرضت عليها كانت "مثالية" من حيث طبيعة العمل والأجور، إذ كان الدفع يتم وفق ساعات عمل للمترجمين والمراجعين، وكانت الأجور "مجزية جداً"، لكنها لم تتمكن من التقديم عليها لأن الأجور كانت تُدفع حصراً عبر "بايبال"، غير المتاح في العراق.
وتضيف: "يلجأ بعض الأشخاص إلى استخدام برامج فك الحظر (VPN)، لكن هذا الأمر غير قانوني وغالباً ما ينتهي بنتائج سلبية مثل حظر الحساب وخسارة الأجور".
وتشير أحمد إلى تجربة أخرى قبل ستة أشهر أثناء مشاركتها في دورات مع منظمة "Trauma Educate"، إذ انتظرت فترة طويلة لاستلام أجورها، مضيفة: "اضطررت إلى تكليف شخص عراقي يعمل معهم باستلام الأجور عبر حسابه المصرفي الخاص، وتحملت أيضاً فرق سعر الصرف. كان الأمر محرجاً جداً، لكنه سلمني الأجور بعد عودته إلى العراق".
وتتابع: "تكرر السيناريو نفسه قبل شهر مع دورات أخرى، لكنني اضطررت هذه المرة إلى رفض العمل لتجنب الإحراج. في كل مرة يتكرر الأمر نفسه مع المنظمات الدولية بسبب طرق الدفع، والحقيقة أننا نخسر كمية كبيرة من الفرص".
ولا يقتصر الأمر على المترجمين، بل يمتد إلى مختلف مجالات العمل الحر. ويقول مصمم الجرافيك عمر لـ"المدى": "إن أغلب منصات العمل العالمية تعتمد نظام توثيق الهوية المرتبط بحسابات مصرفية دولية، وبما أننا خارج هذا النظام، نقع بين خيارين: إما رفض الفرص أو الاستعانة بحسابات أصدقاء في الخارج".
ويضيف أن هذا الواقع ينعكس سلباً على بناء السمعة المهنية، موضحاً: "عند الاستعانة بحساب آخر، تذهب تقييمات الجودة إلى حساب الشخص الآخر، وبالتالي أُحرم من رفع سعري السوقي مستقبلاً، وهو أمر محبط جداً. أما إذا رفضت، فسأخسر الكثير من الفرص".
من جانبه، يوضح الخبير الاقتصادي زياد الهاشمي لـ"المدى" أن غياب العديد من وسائل الدفع العالمية في العراق يعود إلى "ضعف معايير الامتثال داخل المنظومة المصرفية العراقية".
ويضيف أن "الشركات العالمية تعتمد معايير عالية في العمليات المالية الرقمية، في حين لا تزال المنظومة المصرفية في العراق تواجه مشكلات تتعلق بعقوبات على بعض المصارف، إضافة إلى اتهامات من وزارة الخزانة الأميركية بوجود نشاطات مرتبطة بالاقتصاد غير الرسمي وعمليات غسل الأموال ودعم كيانات خاضعة للعقوبات داخل النظام المالي العراقي".
ويشير الهاشمي إلى عامل آخر يتمثل في طبيعة السوق المحلية، قائلاً إن "ضعف انتشار الدفع الإلكتروني واعتماد المجتمع بشكل كبير على النقد (الكاش) يقلل من جاذبية السوق العراقية للشركات العالمية".
كما يلفت إلى عوامل تاريخية أثّرت في تطور النظام المصرفي، موضحاً أن "العراق خضع لحصار استمر 12 سنة في وقت كان العالم يشهد تطوراً كبيراً في مجال الدفع الرقمي، تلاه ما بعد 2003 من تحديات، ما أدى إلى تأخر البنية التنظيمية والتحتية للقطاع المصرفي".
ويؤكد أن معالجة هذه الفجوة تتطلب استكمال الإطار القانوني، وتوسيع استخدام وسائل الدفع الإلكتروني، وتطوير البنية التحتية والتشريعية بما يسهم في جذب الشركات العالمية.
ويختتم بالقول إن "فتح المجال أمام شركات الدفع الرقمي، سواء العالمية أو الناشئة، وتعزيز المنافسة عبر تشريعات وتسهيلات ائتمانية، سيؤدي إلى تقديم خدمات أكثر كفاءة وبكلفة تنافسية، فضلاً عن الحد من احتكار المصارف الكبيرة لهذا القطاع، الذي سيكون له دور حاسم في السيادة المصرفية خلال السنوات المقبلة".

The post تعقيدات الدفع الالكتروني يحرم الشباب العراقي من فرص عمل عالمية appeared first on جريدة المدى.

مشاركة:
\n

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤