تعافٍ جزئي للاقتصاد الفلسطيني في 2025 مع استمرار فجوة الخسائر

المركز الفلسطيني للإعلام
في ظل تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة وما خلّفته من تدمير واسع واختلالات بنيوية، تكشف المؤشرات الاقتصادية الفلسطينية عن تعافٍ نسبي محدود خلال عام 2025، لا يزال عاجزاً عن تعويض الخسائر الكبيرة التي تكبّدها الاقتصاد منذ اندلاع الحرب في أواخر 2023.
وأظهرت بيانات رسمية صادرة، الأحد، عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، أن الاقتصاد الفلسطيني سجل نمواً بنسبة 4% خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق، لكنه لا يزال أقل بنحو 20% مقارنة بمستوياته في عام 2023.
ووفق البيانات، نما الاقتصاد بنسبة 3% خلال الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024، مدفوعاً بتحسن عدد من الأنشطة الاقتصادية، أبرزها قطاع الخدمات الذي سجل نمواً بنسبة 11%، وقطاع المعلومات والاتصالات بنسبة 12%، إلى جانب الصناعة بنسبة 6%.
في المقابل، تراجعت قطاعات أخرى، حيث انخفض نشاط النقل والتخزين بنسبة 11%، والإنشاءات بنسبة 10%، والقطاع المالي والتأمين بنسبة 5%، إضافة إلى الزراعة والحراجة وصيد الأسماك بنسبة 4%.
وبلغ الناتج المحلي الإجمالي في الربع الرابع من عام 2025 نحو 3.039 مليارات دولار في الضفة الغربية، مقابل 176 مليون دولار فقط في قطاع غزة، ما يعكس الفجوة الكبيرة في الأداء الاقتصادي بين المنطقتين في ظل الحرب.
وعلى صعيد نصيب الفرد، ارتفع إلى 596 دولاراً بالأسعار الثابتة خلال الربع الرابع من العام نفسه، مسجلاً زيادة طفيفة بنسبة 1% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024.
في سياق متصل، أعلنت وزارة الاقتصاد الوطني بدء استقبال طلبات الاستيراد للسلع ضمن كوتا عام 2026، داعية الراغبين إلى استكمال إجراءاتهم وتحديث بياناتهم لدى مقر الوزارة.
وأوضحت أن تقديم الطلبات يتطلب توفير مجموعة من الوثائق، تشمل رخصة مصنع سارية للمصانع، وشهادة من مدقق الحسابات حول كميات الإنتاج لعام 2026 مصادق عليها من وزارة الصناعة، إضافة إلى براءة ذمة ضريبية، وبطاقة تعامل في التجارة الخارجية، وشهادة تسجيل الشركة أو السجل التجاري.
وأكدت الوزارة أن الموعد النهائي لتقديم الطلبات هو يوم الخميس 9 أبريل/نيسان 2026، مشددة على أن أي طلبات تُقدّم بعد هذا التاريخ لن يُنظر فيها.





