... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
113352 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9053 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

صرف المال العام على الحملات الانتخابية يسائل جدوى "الأحزاب الصغيرة"

سياسة
هسبريس
2026/04/06 - 08:00 501 مشاهدة

أثارت مصادقة الحكومة، الخميس الماضي، على مشروعي مرسومين يتعلقان بمساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية التي تقوم بها الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات العامة لانتخاب أعضاء مجلس النواب، سجالاً في الأوساط الأكاديمية والسياسية المغربية، خاصة فيما يتعلق بوضعية بعض الأحزاب التي “لا يبرز حضورها إلا خلال الاستحقاقات الانتخابية”.

وقد تباينت مواقف الباحثين والمهتمين بشأن جدوى استمرار هذه الإطارات الحزبية الصغيرة داخل المشهد السياسي. ويرى فريق أنها “تشكل عبئاً على مسار ديمقراطي لم يكتمل بعد، كما تُسهم في تشويه الفعل السياسي وإضعاف مصداقيته”، فيما يدافع آخرون عن “ضرورتها باعتبارها جزءاً من التعددية السياسية التي تقتضيها الديمقراطية، مهما كان حجم تأثيرها أو محدودية امتدادها المجتمعي”.

“ديمقراطية مشوهة”

قال الباحث في العلوم السياسية محمد شقير إن “واقع الأحزاب الصغيرة في المغرب يعكس اختلالاً في فهم وممارسة التعددية”، مورداً أن “الأخيرة تحولت إلى مجرد تعددية عددية لا تعكس بالضرورة تنوعاً حقيقياً في الاختيارات المجتمعية، مع أن معناها السياسي يقتضي وجود بدائل واضحة ومتصارعة ديمقراطياً حول قضايا كبرى، وهو ما لا يتجسد فعلياً داخل الخريطة الحزبية”.

وأشار شقير، في تصريح لهسبريس، إلى أن “السياق الذي أفرز العديد من هذه الأحزاب لا يرتبط بديناميات اجتماعية أو فكرية حقيقية، بل يغلب عليه اعتبارات ظرفية، مثل الانشقاقات التنظيمية أو الطموحات الفردية، الأمر الذي جعل عدداً من هذه التنظيمات يفتقر إلى الامتداد المجتمعي وإلى القدرة على إنتاج خطاب سياسي متماسك”، مبرزاً أن “حضورها يظل شكلياً، ولا يترجم إلى أدوار فعلية في التأطير أو الوساطة السياسية”.

وذكر المتحدث أن “هذا التضخم الحزبي يؤدي إلى تشويش وعي المواطن وإضعاف قدرته على التمييز بين الفاعلين السياسيين، حيث تتداخل الأسماء والبرامج دون وضوح في الاختيارات، مما يفضي إلى اختزال الأحزاب في وجوهها القيادية بدل تقييمها على أساس مشاريعها”، مسجلاً أن “هذا الواقع يعمّق ظاهرة الشخصنة ويضعف منطق المؤسسات داخل الحقل الحزبي”.

كما اعتبر الباحث نفسه أن “محدودية التمايز لا تقتصر على البرامج، بل تمتد حتى إلى الرموز الحزبية التي يفترض أن تعكس هوية فكرية أو توجهاً إيديولوجياً، غير أنها في كثير من الحالات تبقى بعيدة عن هذا الدور، وتعكس طابعاً وظيفياً أو استهلاكياً، بما يؤكد غياب العمق التصوري لدى عدد من هذه التنظيمات”.

وخلص شقير إلى أن “تجاوز هذا الوضع يمرّ عبر إعادة هيكلة المشهد الحزبي في اتجاه عقلنته، من خلال تقليص التشتت وتشجيع الاندماجات بين الأحزاب الصغيرة، بما يفرز أقطاباً سياسية قوية وقادرة على الفعل والتأثير، ويمنح العملية السياسية وضوحاً أكبر، ويساهم في ترسيخ شروط ممارسة ديمقراطية أكثر نجاعة ومصداقية”.

“ضوابط ديمقراطية”

دافع عبد الكبير بنخطاب، أستاذ القانون والعلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، عن مختلف الأحزاب المغربية، مهما كان حجمها أو مستوى تأثيرها، مبرزاً أن “وجودها يندرج ضمن منطق ديمقراطي قائم على التعددية الفكرية والسياسية، التي تُعد شرطاً أساسياً لقيام أي ممارسة ديمقراطية سليمة”.

وأوضح بنخطاب، ضمن تصريحه لهسبريس، أن “الديمقراطية لا يمكن أن تُختزل في مجرد آليات انتخابية، بل تقوم أساساً على التعددية بمختلف تجلياتها، سواء كانت فكرية أو تنظيمية أو سياسية”، مشيراً إلى أن “غياب هذه التعددية، سواء فعلياً أو قانونياً، يفقد الديمقراطية معناها”، وتابع: “التعددية في المغرب لا سقف لها إلا في حدود احترام القانون والضوابط الأخلاقية المعترف بها داخل الأنظمة الديمقراطية”.

وفيما يتعلق بالجدل المرتبط بالتزكيات الحزبية، أشار الأكاديمي إلى “أن هذه الإشكالات لا تهم حزباً بعينه، بل تشمل مختلف الأحزاب، سواء كانت صغيرة أو كبيرة، وهو وضع شائك ومعقد”، لافتاً الانتباه إلى أن “غياب معايير قانونية دقيقة تؤطر عملية منح التزكيات يجعل من الصعب إصدار أحكام قطعية بشأن طبيعتها أو مشروعيتها”.

كما أبرز المتحدث ذاته أن “الأحزاب السياسية أضحت، في السياق الراهن، تميل بشكل متزايد إلى الطابع الانتخابي والمهني، حيث تبحث عن مرشحين قادرين على الفوز بالمقاعد، في ظل تراجع أدوارها التأطيرية التقليدية”، موضحاً أن “هذا التحول يدفعها إلى استقطاب شخصيات تمتلك رصيداً اجتماعياً يمكن تحويله إلى مكاسب انتخابية”.

وإلى ذلك، سجل الباحث أن “بعض المرشحين الذين يتمتعون بقدرة على ضمان الفوز قد لا تكون لهم روابط تنظيمية قوية مع الأحزاب التي يترشحون باسمها، بل يتم استقطابهم خلال فترات انتخابية محددة، كما قد يلجؤون إلى تغيير انتماءاتهم الحزبية بهدف تعظيم مكاسبهم”، خالصاً إلى أن “هذه الممارسات، رغم ما تثيره من نقاش، تظل جزءاً من ديناميات التنافس السياسي، ولا ينبغي تضخيمها خارج سياقها العام”.

The post صرف المال العام على الحملات الانتخابية يسائل جدوى "الأحزاب الصغيرة" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤