صراع التكنولوجيا يتصاعد: بكين ترفض ادراج شركاتها العملاقة في القوائم السوداء الامريكية
شنت الصين هجوما حادا على واشنطن متهمة اياها بتسييس الاقتصاد وتوسيع مفهوم الامن القومي بشكل غير مبرر بعدما اقدمت الولايات المتحدة على وضع كبرى الشركات الصينية ضمن قائمة سوداء تضم كيانات مرتبطة بالجيش.
واكد المتحدث باسم الخارجية الصينية لين جيان في مؤتمر صحفي ان بلاده تعارض بشدة هذه الممارسات القمعية التي تستهدف الشركات الوطنية مشددا على رفض بكين المطلق لاستغلال الامن القومي كذريعة للضغط الاقتصادي.
واضاف المسؤول الصيني ان بكين ستتخذ كافة الاجراءات الضرورية لحماية حقوق ومصالح شركاتها المشروعة داعيا واشنطن الى التراجع عن هذه القرارات الخاطئة والعمل على تصحيح مسار العلاقات التجارية والتقنية بين البلدين بشكل عاجل.
استهداف عمالقة التكنولوجيا الصينية
وبينت القائمة الامريكية المحدثة التي تضم نحو ثمانين كيانا شمولها لشركات تقنية كبرى تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية مما اثار حفيظة الشركات المعنية التي سارعت الى نفي اي صلة لها بالجانب العسكري.
واوضحت مجموعة علي بابا في بيان رسمي ان ادراجها في القائمة يعد خطأ فادحا مؤكدة ان الشركة ليست عسكرية ولا تتبع لاي استراتيجية للاندماج المدني العسكري وتعمل وفق معايير تجارية مدنية بحتة.
واشار متحدث باسم شركة بايدو الى ان الاتهامات الامريكية لا اساس لها على الاطلاق معلنا رفض الشركة القاطع لهذا التصنيف ومؤكدا عزمها اللجوء الى كافة الوسائل المتاحة لرفع اسمها من هذه القوائم الجائرة.
توترات في ظل المساعي الدبلوماسية
واظهرت هذه التحركات الامريكية تناقضا مع الجهود الدبلوماسية الاخيرة بين الرئيسين الامريكي والصيني اللذين اتفقا على استقرار العلاقات الثنائية خلال قمة بكين الاخيرة وهو ما عزز امال الاسواق بتهدئة التوترات القائمة.
وذكر مراقبون ان هذه التصنيفات رغم عدم فرضها قيودا قانونية فورية الا انها تمثل ضغطا سياسيا واقتصاديا كبيرا قد يمهد الطريق امام عقوبات تجارية واستثمارية اكثر صرامة في المستقبل القريب ضد الشركات.
واكد خبراء ان هذه الخطوات تضع الشركات العالمية في حالة ترقب شديد لما ستؤول اليه الامور خاصة مع استمرار التنافس المحتدم بين القوتين العظميين في قطاعات التكنولوجيا الحساسة ورقائق الذاكرة المتطورة.





