... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
17923 مقال 495 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 3201 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

صراع الروايات.. ترامب يؤكد وطهران تنكر

العالم
الوطن السورية
2026/03/25 - 10:56 501 مشاهدة

في مشهد سياسي يعكس عمق التوتر والهوة بين واشنطن وطهران، تتصاعد حدة التناقض بين تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي تؤكد وجود مساعٍ تفاوضية مع إيران، وبين نفي إيراني قاطع لأي محادثات، سواء مباشرة أم غير مباشرة، ليكشف عن صراع سرديات ومحاولة كل طرف فرض روايته على الساحة الدولية.

فمن الجانب الأمريكي، يصر ترامب على أن قنوات التواصل مع إيران قائمة، مشيراً إلى أن الأشخاص المناسبين من الطرف الإيراني منخرطون في محادثات تهدف إلى إنهاء الأعمال القتالية، ويقدم هذا الطرح على أنه مؤشر على رغبة إيرانية ملحة في التوصل إلى اتفاق، في محاولة لإظهار تقدم سياسي محتمل.

في المقابل، جاء الرد الإيراني حاداً وساخراً، حيث تساءل إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم القيادة المشتركة للقوات المسلحة (خاتم الأنبياء)، اليوم الأربعاء، عما إذا كان الصراع الداخلي في الولايات المتحدة قد بلغ حد “التفاوض مع النفس”، في إشارة إلى نفي وجود أي قنوات حوار، مؤكداً أن طهران لا يمكن أن تتوافق مع واشنطن، رافضاً بشكل قاطع فكرة إبرام أي صفقة “الآن أو في أي وقت”.

هذا الموقف المتشدد لم يأتِ من فراغ، بل يستند إلى تجربة تعتبرها طهران “سلبية للغاية” مع الدبلوماسية الأمريكية، حيث شدد إسماعيل بقائي على أن بلاده لا تنوي الدخول في أي حوار، مبرراً ذلك بما وصفه بسوابق الهجمات الأمريكية خلال فترات تفاوض سابقة، وهو ما أفقد الثقة في جدوى أي مسار دبلوماسي.

كما عزز سفير إيران لدى باكستان رضا أميري مقدم هذا النفي، مؤكداً عدم وجود أي اتصالات، ومشيراً في الوقت ذاته إلى أن بعض الدول الصديقة تحاول التمهيد لحوار محتمل، في إقرار ضمني بأن الوساطات لا تزال في مراحلها الأولية، ولم ترتقِ بعد إلى مستوى المفاوضات الفعلية.

تحليل هذا المشهد يكشف أن ما يجري ليس مجرد خلاف دبلوماسي، بل هو جزء من معركة أوسع تتعلق بإدارة النفوذ والتأثير في المنطقة، إذ إن تصريحات ترامب قد تندرج ضمن سياق سياسي داخلي أمريكي، أو محاولة للضغط على إيران وإظهارها بمظهر الطرف الساعي للتفاوض، على حين تحرص طهران على الحفاظ على صورة الصمود ورفض الإملاءات، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات العسكرية.

وفي العمق، يعكس هذا التباين غياب أرضية مشتركة يمكن البناء عليها لإطلاق مفاوضات حقيقية، فبين خطاب أمريكي يوحي بانفراج محتمل، وموقف إيراني ينفي ذلك جملة وتفصيلاً، تبقى الحقيقة معلقة بين التصريحات المتضاربة، بينما تستمر المنطقة في دفع ثمن هذا الانسداد السياسي. وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن الحديث عن مفاوضات لا يزال أقرب إلى المناورة السياسية منه إلى واقع دبلوماسي قائم، ما لم تبرز مؤشرات فعلية على تغير في مواقف الطرفين أو نجاح وساطات دولية في كسر الجمود القائم.

الوطن – أسرة التحرير

مشاركة:
\n

ROYAL JORDANIAN

إعلان

احجز رحلتك الآن - خصم 10% على جميع الوجهات ✈️ عمّان → دبي، لندن، إسطنبول والمزيد

10%

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤