... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
107075 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8494 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

صراع الوجود: المعركة المصيرية بين العرب وإسرائيل

العالم
أمد للإعلام
2026/04/05 - 11:34 501 مشاهدة

سؤال لجوج يقض مضجعي: إذا كانت إسرائيل تحطّم، اليوم،بعنفها الدموي دويلة على أراضي67،فلماذا نفترض أنها ستقبل بدولة ديمقراطية علمانية،تنهي وجودها دولة يهودية؟!

ولكن،هل قبولها ضروري أصلا،أم أنّ من الممكن تجاوزه،أي العمل من الداخل على نفي السمة الكولونيالية الصهيونية عن الدولة،مثلما هزمت جماهير جنوب إفريقيا الأبارتايد نظاما ومفهوما؟

وبسؤال مغاير: لماذا مازال بعضنا يتعامل مع شعار”دولتان لشعبين”، وكأنه أُنزل من سابع سماء، ليجيب عن أسئلة المرحلة، ولينجينا من ويل الشعارات “المثالية”، البعيدة كل البعد عن”الواقع”؟ ثم أولاً وأخيراً: ألم يكن في تجربة السنوات الماضية، بعد اتفاقيات أوسلو وتكثيف الجهود الاستيطانية، وسياسة إسرائيل المعلنة بشأن الفصل الديموغرافي،وعنف الحرب الحالية،ما يشير إلى آخر المستوطنات البيضاء،على حماية نقائها عن طريق نظام الأبارتايد الذي عرفته وجرّبته أنظمة كولونيالية في أماكن أخرى من العالم..؟

سأصارح:

على مدى عقود من الزمن،حاول الكثيرون اختزال الصراع العربي الإسرائيلي في كونه مجرد نزاع على قطع من الأرض،أو خلاف حول حدود يمكن ترسيمها على خرائط دبلوماسية.فقد قيل لنا إن السلام ممكن عبر التنازلات المتبادلة،وإن حل الدولتين هو المخرج العقلاني من هذا المأزق التاريخي.لكن من تتبع مسار هذا الصراع بعين ثاقبة،أدرك أن ما يجري يتجاوز بكثير منطق ترسيم الحدود أو تبادل الأراضي.إنه صراعٌ أعمق وأكثر خطرا،صراعٌ لا يمس الجغرافيا فقط،بل يمس الجوهر والهوية والوجود نفسه.

صراعنا اليوم كعرب مع إسرائيل ليس صراع حدود،بل صراع وجود.فجوهر المعركة مع "إسرائيل": النصر الكامل أو الهزيمة الكاملة.. الوجود أو الانقراض لأحد الطرفين.هذه الحقيقة قد تبدو قاسية لمن يرغب في التوفيق بين المتناقضات،لكنها الحقيقة التي تفرضها طبيعة المشروع الصهيوني منذ لحظة انطلاقه.فإسرائيل لم تأت إلى فلسطين لتعيش بجوار العرب،بل جاءت لتحل محلهم،لتنتزع الأرض وتطمس الهوية وتزيل أي حضور عربي فلسطيني من الخريطة. ومشروعها ليس مشروع دولة عادية تتنازل وتتفاوض،بل مشروع استيطاني استعماري قائم على الإقصاء والتهجير والتدمير المنهجي.

كل مفاوضات السلام التي جرت على مدى عقود، من أوسلو إلى كامب ديفيد،أثبتت أن إسرائيل لا تؤمن بسلام قائم على المساواة والعدل،بل تؤمن بهدنة مؤقتة تستعيد خلال قوتها وتستعد للمرحلة التالية من التوسع والابتلاع.هي تريد النصر الكامل،لا المشاركة في الأرض أو تقاسم السيادة. وهي تدرك أن أي وجود عربي فلسطيني على أرض فلسطين التاريخية يشكل تحديا مباشرا لشرعيتها المزعومة.لذلك،فإن المعركة ليست معركة حدود مرسومة،بل معركة وجود مطلق: إما أن يكون هناك عرب وفلسطينيون على هذه الأرض،وإما أن تكون إسرائيل.لا جمع بينهما،ولا تسوية وسطى.

وإذا أردنا دليلا ملموسا على أن هذا الصراع ليس صراع حدود بل صراع وجود،فلننظر إلى ما يجري في غزة اليوم.إذ ليس العدوان الأخير وليد لحظة، بل هو استمرار لسياسة ممنهجة تهدف إلى جعل الحياة العربية في فلسطين جحيما لا يُطاق. والاحتلال لا يقتل لمجرد القتل،بل يقتل ليقول للعرب: إما أن ترحلوا،وإما أن تموتوا.والمدنيون، الأطفال،النساء،المستشفيات،المدارس-كلها أهداف لأن وجودها ذاته يمثل شاهدا على أن العرب لا يزالون هنا. 

في الضفة الغربية أيضا،الاستيطان لا يتوقف، والأراضي تُسرق يوما بعد يوم،والقدس تُهوّد بشكل ممنهج. 

وإذن؟

ليس المطلوب إذا،حدودا جديدة،بل المطلوب تطهير عرقي كامل.هذه هي حقيقة الصراع التي لا يجرؤ الكثيرون على البوح بها.

إن إدراك أن صراعنا مع إسرائيل هو صراع وجود وليس صراع حدود،هو أول خطوة نحو الخلاص. فمن يظن أن التنازل عن جزء من الأرض سيجلب السلام،واهم.ومن يظن أن التطبيع والاعتراف سيؤدي إلى قبول عربي،ساذج.فإسرائيل،كما تصورت نفسها منذ البداية،هي دولة لليهود فقط، ولا مكان فيها لغير اليهود كمواطنين متساوين في الأرض والحقوق.ومشروعها قائم على إنكار الآخر العربي،ليس كخصم سياسي فقط،بل ككيان إنساني له حق الوجود على ذات الأرض.

وإذا أردنا أن نفهم بعمق لماذا لا تقبل إسرائيل بالسلام العادل،ولماذا تصر على النصر الكامل أو الهزيمة الكاملة،فعلينا أن ننظر إلى العقلية التوراتية الصهيونية التي تحرك هذا الكيان.هذه العقلية ليست مجرد أيديولوجيا سياسية عابرة، بل هي رؤية كونية متجذرة في نصوص دينية قديمة تُقدّس الأرض وتُحرّم التنازل عنها،وتعتبر غير اليهود مجرد عائق يجب إزالته. 

في هذه العقلية، "أرض الميعاد" ليست قابلة للتقسيم أو المشاركة،وشعب الله "المختار" وحده من يمتلك الحق الإلهي المطلق في هذه الأرض. العقلية التوراتية لا تعترف بشرعية أي وجود غير يهودي في فلسطين،وترى في الصراع معركة مقدسة بين الخير والشر،بين النور والظلام،حيث لا وسط ولا مساومة.

 إنها عقلية تؤمن بأن النصر الكامل هو إرادة السماء،وأن الهزيمة الكاملة-أي وجود عربي حر على الأرض-هي تدنيس للإرادة الإلهية.!

لذلك،أمام العرب اليوم خياران لا ثالث لهما: إما الاستسلام والانقراض البطيء عبر التهجير والاستيطان والتذويب،وإما النصر الكامل باستعادة الحقوق واسترجاع الأرض وإسقاط المشروع الصهيوني بأكمله.ولا مكان للحياد أو التردد.فالمعركة طويلة وشاقة،لكنها معركة وجود، ومن يخوض معركة وجود لا يمكنه أن يختار الهزيمة.إما أن نعيش كعرب أعزاء أحرار على أرضنا،وإما أن نموت ونحن نقاتل.أما التسوية،فهي مجرد وهم،وهم كسراب يحسبه الظمآن ماء. فلنرفع رؤوسنا،ولندرك حجم المعركة،ولنستعد لها بكل ما نملك من إرادة وعزيمة.

 النصر أو لا شيء.الوجود أو الانقراض.

أقول هذا،بعد أن جرّب الشعب الفلسطيني مسارات عديدة،لم تؤدّ إلى الاستقلال ولا السيادة، ولا إحقاق حقوقه الجوهرية،ولو بالحد الأدنى المطروح دوليا،وهو حل الدولتين.وما دام المجتمع الدولي لا يوفّر الحماية للشعب الفلسطيني، ستبقى المقاومة الفلسطينية الجاسرة ضرورة حياتية،لا سيما وأنّ المراد الصهيوني-كما أسلفت- لا يعرف”الوسط”،ولا التعايش، بل هو”البديل” لهويتنا الحضارية بمضمونها القومي،أي أنّ جوهر المعركة مع “إسرائيل” هو النصر الكامل أو الهزيمة الكاملة: الوجود أو الانقراض لأحد الطرفين.أما الأرض والاقتصاد و…و… فهي تفاصيل ونتائج المقدمات..

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤