سوريا تعيد فتح الملاحة الجوية ومعبر “يابوس” الحدودي مع لبنان
أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية إعادة افتتاح منفذ جديدة يابوس الحدودي مع لبنان، اعتبارًا من صباح اليوم، الخميس 9 من نيسان، بعد زوال المخاطر التي استدعت إيقاف العمل مؤقتًا خلال الأيام الماضية.
وأكّدت “الهيئة”، أن المنفذ سيواصل تقديم خدماته للمسافرين وفق الأطر المدنية والقانونية المعتمدة على مدار 24 ساعة، مع اتخاذ كافة الإجراءات التنظيمية اللازمة لضمان سلامة العابرين وتحقيق أعلى درجات الانسيابية في حركة الدخول والخروج.
ودعت “المنافذ والجمارك” المسافرين للالتزام بالتعليمات الصادرة عن إدارة المنفذ، بما يسهم في تسهيل الإجراءات وضمان حسن سير العمل.
وفي 5 من نيسان الحالي، أعلنت “الهيئة” إيقاف حركة العبور عبر منفذ جديدة يابوس الحدودي مع لبنان بشكل مؤقت إلى حين زوال أي مخاطر محتملة.
مدير العلاقات في “الهيئة”، مازن علوش، أوضح حينها، أن الإغلاق سيكون مؤقتًا لحين التأكد من استقرار الوضع، وحرصًا على سلامة المسافرين.
وبيّن علوش أن المنفذ مخصص حصرًا لعبور المدنيين، ولا يُستخدم لأي أغراض عسكرية، ولا وجود لأي مجموعات مسلحة أو ميليشيات، ولا يُسمح باستخدامه لأي نشاط خارج الأطر المدنية والقانونية.
جاء الإعلان عن إغلاق المعبر من الجانب السوري، بعد تحذير إسرائيلي للمتواجدين في منطقة معبر المصنع على الحدود السورية-اللبنانية وإلى جميع المسافرين على طريق M30، بإخلاء المنطقة قبل استهدافها.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إن “حزب الله اللبناني يستخدم المعبر لأغراض عسكرية ولتهريب وسائل قتالية”، وفق قوله.
وأكّد أدرعي أن الجيش الإسرائيلي سيشن غارات على المعبر في الوقت القريب، محذرًا من أن من يبقى في المنطقة سيعرض نفسه للخطر.
وكان المعبر شهد توقفًا لحركة عبور المسافرين في كلا الاتجاهين، في 4 من آذار الماضي، بحسب ما أعلنه مدير العلاقات في هيئة المنافذ السورية، مازن علوش حينها.
وجاء ذلك بعد ورود إنذار إلى معبر المصنع من الجانب اللبناني بضرورة الإخلاء، نتيجة احتمال تعرض المنطقة لقصف من قبل إسرائيل.
استئناف الحركة عبر الأجواء السورية
أصدرت الهيئة العامة للطيران المدني السوري أمس، الأربعاء 8 من نيسان، بيانًا صحفيًا أعلنت فيه إعادة فتح جميع الممرات الجوية التي كانت مغلقة سابقًا، واستئناف الحركة الجوية عبر الأجواء السورية.
وأشار البيان إلى استئناف العمل بشكلٍ منتظم في مطار دمشق الدولي، مع عودة العمليات التشغيلية التي تشمل استقبال وإقلاع الرحلات الجوية وفق الجداول الزمنية المعتمدة.
ويأتي هذا القرار عقب تقييم فني شامل تم بالتنسيق مع الجهات الإقليمية والدولية، “لضمان تحقيق أعلى معايير السلامة الجوية وتعزيز كفاءة وسلاسة حركة الملاحة الجوية وفق المعايير الدولية”، وفقًا لبيان الهيئة.
وبحسب بيان الهيئة العامة للطيران المدني السوري، جاء ذلك استجابة للتطورات الإقليمية الأخيرة، وبناء على التقييمات الفنية المستمرة التي تقوم بها الهيئة عبر لجنة متخصصة لإدارة المخاطر.
قرار فتح جميع الممرات الجوية واستئناف الحركة عبر الأجواء السورية، أعقب إعلان اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران لمدة أسبوعين.
واستأنف مطار دمشق الدولي عملياته التشغيلية، بعد منتصف ليل الأربعاء، مع تسيير أولى الرحلات الجوية إلى مطار “صبيحة كوكجن” الدولي في إسطنبول التركية، إيذانًا بعودة تدريجية لحركة النقل الجوي وتعزيز مستوى الربط الإقليمي.
إغلاق في ظل التوترات الإقليمية
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السورية، في 28 من شباط الماضي، إغلاق الممرات الجوية الجنوبية في الأجواء السورية بشكل مؤقت، على خلفية الحرب على إيران، قبل أن تقرر لاحقًا تمديد هذا الإغلاق ليشمل يومي 1 و2 آذار.
وذكرت الهيئة حينها بأن هذه الخطوة جاءت استنادًا إلى التقييمات التشغيلية والفنية المستمرة، وفي ظل التطورات الأمنية في المنطقة، وحرصًا على الالتزام بأعلى معايير السلامة وأمن الطيران المدني.
وفي 3 من آذار، أعلنت الهيئة إعادة فتح الممرات الجوية في القطاع الشمالي من المجال الجوي السوري باتجاه تركيا.
تلا ذلك، في 4 من آذار، إعلان إعادة تشغيل مطار حلب الدولي، مع الإبقاء على إغلاق بقية الممرات الجوية ومطار دمشق الدولي حتى إشعار آخر.
كما أعلنت “هيئة الطيران”، في 5 من آذار، إعادة فتح ممر جوي يربط مدينة حلب بالبحر الأبيض المتوسط، بالتوازي مع إعادة تشغيل الممرات الجوية في القطاع الشمالي باتجاه تركيا، واستئناف العمل في مطار حلب الدولي.
وفي 7 من آذار، منحت الهيئة العامة للطيران المدني الخطوط الجوية السورية موافقة لتسيير عدد من الرحلات من مطار حلب الدولي إلى بعض الوجهات الإقليمية، عبر مسار جوي آمن يمر فوق البحر الأبيض المتوسط.
وجاءت هذه الإجراءات في سياق التطورات الإقليمية الأخيرة التي شهدتها المنطقة، ولا سيما بعد التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل، وما رافقه من توترات أمنية أثرت على حركة الطيران في عدد من دول الشرق الأوسط.
وقد دفعت هذه التطورات العديد من شركات الطيران وهيئات الطيران المدني إلى إعادة تقييم مسارات الرحلات الجوية وإجراء تعديلات على خطوط الملاحة الجوية لضمان سلامة الطيران المدني.




