... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
36216 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7889 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

سوريا كبديل لمضيق هرمز.. سيناريو استراتيجي أم رهان مؤجل؟

العالم
أنباء إكسبريس
2026/03/27 - 16:00 501 مشاهدة

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وإغلاق مضيق هرمز نتيجة المواجهة مع إيران، عاد النقاش داخل الدوائر السياسية والاقتصادية الدولية حول بدائل نقل الطاقة، وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الإمدادات العالمية.

وفي هذا السياق، برزت مجدداً فرضية توظيف سوريا كممر محتمل لخطوط الأنابيب، في طرح أعاد إحياءه المبعوث الأميركي توم براك.

وخلال مشاركته في فعالية اقتصادية متخصصة في قضايا الطاقة بواشنطن، أشار براك إلى أن الموقع الجغرافي لسوريا يمنحها، من الناحية النظرية، إمكانية التحول إلى عقدة ربط بين مناطق الإنتاج في الخليج وآسيا الوسطى، والأسواق الأوروبية، عبر واجهتها على البحر الأبيض المتوسط.

وأوضح أن هذه الفكرة ليست وليدة اللحظة، بل تعود إلى تصورات استراتيجية قديمة كانت تهدف إلى جعل سوريا محوراً يربط بين الخليج وبحر قزوين والبحر الأسود، بما يعزز موقعها في خريطة الطاقة الدولية.

وفي سياق موازٍ، تطرق المسؤول الأميركي إلى أحد أبرز التحديات الداخلية، والمتمثل في ملف دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة، معتبراً أن واشنطن قادرة على لعب دور داعم في هذا المسار، خاصة في ظل التعاون القائم ضمن التحالف الدولي ضد داعش. غير أن براك أقر بأن هذا الملف لا يزال معقداً، نظراً لحساسية التوازنات الداخلية والتنوع المجتمعي.

وعلى مستوى الوضع الداخلي، اعتبر براك أن سوريا تشهد درجة من الاستقرار النسبي مقارنة بمراحل سابقة، مشيراً إلى أن التحولات الأخيرة قد تفتح الباب أمام مرحلة جديدة قائمة على استثمار الفرص الاقتصادية. كما لفت إلى أن القيادة الحالية، برئاسة أحمد الشرع، تسعى إلى الاستفادة من تجارب دول مثل العراق وليبيا، خصوصاً في ما يتعلق بتفادي أخطاء تفكيك مؤسسات الدولة.

اقتصادياً، أوضح براك أن تخفيف العقوبات المفروضة على دمشق، بما في ذلك تراجع تأثير قانون قيصر، قد يفسح المجال أمام إصلاحات مالية ومصرفية أوسع، تشمل إعادة تفعيل القنوات المالية الدولية، وإعادة هيكلة القطاع البنكي، وتعزيز معايير الشفافية، بهدف جذب الاستثمارات الأجنبية.

ومع ذلك، فإن الحديث عن سوريا كبديل فعلي لمضيق هرمز لا يزال، في الوقت الراهن، أقرب إلى الطرح النظري منه إلى المشروع القابل للتنفيذ. فالتدهور الأمني، واستمرار هشاشة الاستقرار، إلى جانب الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية خلال سنوات الحرب، تمثل عوائق رئيسية أمام أي استثمارات كبرى في قطاع الطاقة. كما أن العقوبات الدولية، رغم تخفيف بعضها، لا تزال تشكل تحدياً إضافياً أمام تمويل مشاريع عابرة للحدود.

إلى جانب ذلك، تزيد التعقيدات الجيوسياسية، في ظل تعدد القوى الفاعلة على الأرض السورية، من صعوبة بلورة توافقات إقليمية ودولية حول مشاريع استراتيجية بهذا الحجم. فخطوط الأنابيب ليست مجرد بنية تحتية، بل هي امتداد لصراعات النفوذ وموازين القوى.

وعليه، فإن الرهان على سوريا كممر بديل لنقل الطاقة يظل رهين تحولات عميقة في المشهدين السياسي والأمني، إلى جانب إعادة بناء الثقة الدولية في استقرار البلاد. وبين الجغرافيا التي تمنح الإمكان، والواقع الذي يفرض القيود، يبقى مستقبل هذا الطرح معلقاً على إيقاع التحولات الكبرى في المنطقة.

The post سوريا كبديل لمضيق هرمز.. سيناريو استراتيجي أم رهان مؤجل؟ appeared first on أنباء إكسبريس.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤