... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
100786 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7943 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

“صول”.. منى مرعي تستعيد ذاكرة “الدعابل” في معرض بصري يستنطق الطفولة

العالم
المدى
2026/04/04 - 17:46 501 مشاهدة

متابعة/ المدى

في مساحة تستعيد ملامح الطفولة العراقية وتستحضر مفردات الذاكرة الجمعية، افتُتح معرض “صول” للفنانة التشكيلية منى مرعي، مقدّماً تجربة بصرية تنطلق من لعبة “الدعابل” بوصفها رمزاً راسخاً في الوعي الشعبي، ومحاولة فنية لإعادة قراءة تفاصيل الحياة اليومية بلغة تشكيلية معاصرة.

 

المعرض، الذي أُقيم السبت 4 نيسان 2026، يقدّم معالجة فنية لفكرة “الصول” باعتبارها مفردة تتجاوز حدود اللعبة، حيث تحوّل هذا العنصر إلى محور بصري وفلسفي في أعمال الفنانة، في وقت تسعى فيه إلى الربط بين الذاكرة الفردية والتجربة الجمعية.

 

وفي حديثها مع (المدى)، تؤكد الفنانة منى مرعي أن هذا المعرض يمثل محطتها السابعة عشرة ضمن مسيرتها الفنية داخل العراق وخارجه، مشيرة إلى أن أعمالها تنطلق دائماً من استحضار “ذاكرة صورية” مرتبطة بالبيئة التي نشأت فيها. وتستعيد تجربة شخصية مع لعبة “الدعابل”، التي شكّلت جزءاً من طفولتها، خاصة في ظل شعورها بالوحدة بين إخوتها، حيث كانت تخسر اللعب غالباً، ما جعل هذه الذاكرة تترسخ في وجدانها وتتحول لاحقاً إلى منبع إلهام فني.

 

وتضيف، أن هذه الذاكرة لم تظهر بشكل مباشر في جميع اللوحات، لكنها تجسدت عبر رموز بصرية أخرى، أبرزها “الفقاعة”، التي تحوّلت إلى استعارة فنية تمثل الذكرى بوصفها حالة عابرة، قبل أن تعود أحياناً لتأخذ شكل “الدعابل” داخل العمل الفني، في تداخل بين الواقع والرمز.

 

وتشير مرعي إلى أن “الصول” يحمل بعداً فلسفياً خاصاً، إذ يمثل “قائد اللعبة” رغم غموض أسباب هذه المكانة، في دلالة على طبيعة القيادة في الحياة، وكيف يمكن لعنصر بسيط أن يتحكم بمسار كامل، لافتة إلى أن هذا المفهوم ينتقل بين الماضي والحاضر محافظاً على رمزيته.

 

وفي سياق الاهتمام المؤسساتي بالمعرض، شاركت الجمعية العراقية العلمية للفنون في افتتاح معرض “صول”، حيث احتضنت قاعة The Gallery فعاليات الافتتاح بحضور نخبة من الفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي، في تأكيد على الحراك الفني المتواصل ودعم التجارب التشكيلية المعاصرة.

وخلال الزيارة، اطلع فد الجمعية على الأعمال المعروضة التي تستعيد بصرياً لعبة “الدعابل” بوصفها مفردة راسخة في الذاكرة العراقية، ضمن تجربة تشكيلية تنفتح على مفاهيم الحركة والأثر والاشتغال الرمزي في بناء الصورة، بما يعكس تنوع المقاربات الفنية داخل المعرض.

من جهتها، وفي حديث مع (المدى)، اكدت رئيسة الجمعية العراقية العلمية للفنون الدكتورة غادة العاملي أن المعرض يمثل تجربة فنية معاصرة تستحضر الذاكرة الشعبية وتعيد تقديمها برؤية تشكيلية حديثة، مشيرة إلى أن هذه التجربة تعكس خصوصية اشتغال الفنانة منى مرعي وثراء أدواتها البصرية، وقدرتها على تحويل المفردات البسيطة إلى خطاب فني متكامل.

 

وتضيف العاملي في أن هذا النوع من المعارض يسهم في تعزيز المشهد الثقافي، ويفتح المجال أمام قراءات متعددة للأعمال الفنية، خاصة تلك التي تستلهم التراث وتقدمه ضمن سياقات معاصرة.

 

وفي ما يتعلق بتوثيق التراث، تؤكد مرعي أن تجربتها لا تقتصر على هذا المعرض، بل تمتد إلى تجارب سابقة تناولت البيئة العراقية، من بينها “بصمات بغدادية”، فضلاً عن أعمال عالجت موضوعات الحرب والواقع الاجتماعي، مشددة على أن كل معرض يمثل امتداداً لتجربة سابقة، ويحمل بذور التجربة القادمة.

 

من جانبها، تؤكد الفنانة التشكيلية ندى عسكر في حديثها مع (المدى) أن المعرض نجح في استعادة جزء مهم من الذاكرة العراقية، خاصة لدى الأجيال التي عاشت تجربة لعبة “الدعابل”، مشيرة إلى أن الأعمال أعادت الجمهور إلى أجواء الطفولة والبساطة.

 

وتشير عسكر إلى أن أسلوب منى مرعي يتميز بهوية واضحة وبصمة خاصة، ما ينعكس في تنظيم اللوحات وقدرتها على التأثير في المتلقي، لافتة إلى أن حضور الجمهور يعكس وجود بيئة فنية داعمة تسهم في تنشيط المشهد الثقافي.

 

بدورها، تؤكد ميس الكيار، مديرة قاعة عرض “كاليري"، في حديثها مع (المدى)، أن منى مرعي تمثل نموذجاً للفنان المنتج الذي لا ينتظر الفرص، بل يواصل العمل بثقة واستمرارية، وهو ما يعد من أبرز عوامل النجاح في المسيرة الفنية.

 

وتشير الكيار إلى أن أعمال مرعي تحظى بإقبال من مقتنين من جنسيات مختلفة، ما يعكس قدرتها على الوصول إلى جمهور أوسع، موضحة أن لوحاتها تمتاز بألوان مريحة وبساطة بصرية، رغم احتوائها على أبعاد فلسفية تجعلها قريبة من المتلقي.

 

وتضيف مديرة المعرض ميس الكيار أن اختيار مفردة “الصول” يحمل دلالة مهمة في الحفاظ على المفردات العراقية، خاصة في ظل تراجع استخدامها، مؤكدة أن القاعة تحرص على دعم المشاريع التي تعكس الهوية المحلية وتسهم في صون التراث.

 

ويأتي هذا المعرض في سياق حراك فني يسعى إلى إعادة قراءة الموروث الشعبي وتقديمه بصيغ معاصرة، حيث تتحول الألعاب البسيطة إلى رموز تحمل أبعاداً ثقافية وإنسانية أعمق. وبين استعادة الماضي وإعادة تشكيله بصرياً، تواصل منى مرعي البحث في طبقات الذاكرة، محاولة تحويل التجربة الشخصية إلى خطاب فني يلامس وجدان الجمهور.

 

وفي ختام حديثها، تؤكد مرعي أن الذاكرة العراقية ما تزال غنية بالتفاصيل التي لم تُستكشف بعد، وأنها ستواصل العمل على استحضارها في مشاريعها المقبلة، في إطار سعيها للحفاظ على هذا الإرث وتحويله إلى أعمال فنية تعبّر عن هوية المجتمع.

 

وبين استعادة الطفولة وتوثيق الذاكرة، يقدّم معرض “صول” تجربة فنية تتجاوز حدود اللوحة، لتتحول إلى مساحة للتأمل في معنى الهوية، ودور الفن في حفظ التفاصيل التي تصنع ذاكرة الشعوب.

 

The post “صول”.. منى مرعي تستعيد ذاكرة “الدعابل” في معرض بصري يستنطق الطفولة appeared first on جريدة المدى.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤