صمود الترسانة الإيرانية: هل أخطأت إسرائيل في تقدير حجم الدمار؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
أثارت التقارير الأخيرة تساؤلات جوهرية حول مدى دقة التقييمات الأمنية التي قدمتها حكومة بنيامين نتنياهو بشأن تدمير القدرات العسكرية الإيرانية. فبينما تصر القيادة الإسرائيلية على أنها نجحت في 'خنق' النظام الإيراني، تشير الوقائع الميدانية إلى أن طهران لم تظهر أي إشارات حقيقية على نفاد مخزونها الصاروخي الاستراتيجي. وفي تطور ميداني لافت، دوت صفارات الإنذار في المدن الإسرائيلية الكبرى تزامناً مع احتفالات عيد الفصح، إثر إطلاق وابل صاروخي إيراني هو الأكبر منذ أسابيع. هذا القصف المتواصل دفع مراقبين دوليين للتساؤل عن جدوى الغارات الجوية المكثفة التي استهدفت مواقع الإنتاج والتخزين الإيرانية طوال الأشهر الماضية. وتشير مصادر صحفية إلى أن التقديرات الإسرائيلية التي أُعلنت عقب حرب يونيو 2025، والتي وصفت حينها بـ 'النصر التاريخي'، قد تكون انطوت على مبالغات كبيرة. فرغم الضربات العنيفة، استأنفت إيران إنتاج الصواريخ بوتيرة متسارعة، مما جعل الإسرائيليين يعيشون حالة استنفار دائم بحثاً عن الملاجئ. وعلى الرغم من انخفاض الكثافة العددية للصواريخ مقارنة باليوم الأول للحرب، إلا أن إيران نجحت في الحفاظ على معدل إطلاق يومي مستقر. هذا الاستقرار يعكس قدرة لوجستية على المناورة وتجاوز الضربات الجوية الإسرائيلية والأمريكية المشتركة التي استهدفت البنية التحتية العسكرية الإيرانية. ويرى محللون غربيون أن أحد أسباب هذا الصمود يعود إلى امتلاك إيران لمنصات إطلاق تفوق بكثير ما كان يعتقده المراقبون الخارجيون. هذه المنصات تتميز بقدرة عالية على التمويه، حيث يتخذ الكثير منها شكل شاحنات مدنية يصعب رصدها وتتبعها في جغرافيا إيران الشاسعة. كما لجأت طهران إلى استراتيجية توزيع ترسانتها في محافظات شرقية بعيدة، مما يعقد مهام الطيران الحربي الذي يواجه صعوبة في التحليق لفترات طويلة في تلك المناطق. وقد تم تزويد بعض هذه الصواريخ برؤوس حربية أخف وزناً لضمان وصولها إلى أهدافها من مسافات أبعد بكثير. وفي حين تزعم إسرائيل أنها دمرت نحو ثلاثة أرباع منصات الإطلاق، تشير تقييمات استخباراتية أمريكية حديثة إلى أن نصف هذه المنصات لا يزال سليماً وجاهزاً للعمل. ويبدو أن 'مدن الصواريخ' المحصنة تحت الأرض قد لعبت دوراً حاسماً في حماية هذه القدرات من القصف الجوي المركز. ربما يُعذر الإسرائيليون لو تشككوا بكلام نتنياهو، خاصة أنه أعلن نصراً تار...



