سلطات طنجة تسبق الصيف بخطة ميدانية لضبط الفضاء العام وتأهيل المرافق
أطلقت السلطات المحلية بمقاطعة طنجة المدينة خطة ميدانية واسعة لضبط الفضاء العام وتأهيل عدد من المرافق الحضرية، قبل أسابيع من حلول موسم الصيف، في تحرك استباقي يروم تفادي الضغط الذي تعرفه المدينة عادة مع ارتفاع أعداد المصطافين والزوار ومغاربة العالم.
وتنفذ هذه الخطة، بتعليمات من والي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة عامل عمالة طنجة-أصيلة، وبإشراف لجان مختلطة تباشر تدخلات ميدانية في عدد من المحاور ذات الحساسية خلال الموسم الصيفي.
وتشمل التحركات تحرير الملك العمومي من مظاهر الاستغلال العشوائي، وإعادة تنظيم الأرصفة والواجهات التجارية، ومراقبة اللوحات الإشهارية غير المنظمة، والتدخل في النقاط التي تعرف ضغطا يوميا على حركة الراجلين والسير والجولان.
ولا تقتصر الخطة على الجانب الزجري المرتبط بإزالة المخالفات، بل تمتد إلى تأهيل شبكات الإنارة العمومية، وتتبع جاهزية خدمات النظافة، والعناية بالفضاءات الخضراء، وتنظيم محيط المقاهي والمحلات، خصوصا في المناطق التي تتحول خلال الصيف إلى واجهة مباشرة للمدينة.
وتهم هذه التدخلات، بالخصوص، الشريط الساحلي، والكورنيش، ومحيط الشاطئ البلدي، ومداخل المدينة العتيقة، ومحاور وسط المدينة، إضافة إلى عدد من النقاط التي تعرف عادة تداخلا بين الأنشطة التجارية وحركة الزوار والمصطافين.
وتسعى السلطات إلى ضبط الأنشطة الموسمية قبل توسعها ميدانيا، خصوصا في ما يتعلق باستغلال الأرصفة، وانتشار الباعة الجائلين، والحراسة غير القانونية للسيارات، واستعمال بعض الفضاءات العمومية خارج الضوابط القانونية.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشير فيه أرقام النقل إلى ارتفاع مبكر في حركة الوافدين على المدينة.
فقد سجل مطار طنجة ابن بطوطة الدولي عبور 405 آلاف و256 مسافرا خلال شهري يناير وفبراير 2026، مقابل 377 ألفا و916 مسافرا خلال الفترة نفسها من سنة 2025، بزيادة تفوق سبعة في المائة.
كما سجل المطار، خلال الفترة نفسها، ثلاثة آلاف و338 حركة جوية، مقابل ألفين و879 حركة قبل سنة، ما يعكس ارتفاعا في وتيرة الربط الجوي قبل الدخول الفعلي في موسم العطل.
وبالموازاة مع ذلك، تمت برمجة 108 رسوات لسفن الرحلات السياحية الكبرى بميناء طنجة المدينة بين أبريل ودجنبر 2026، ضمن موسم يمتد على عدة أشهر ويزيد الضغط على محيط الميناء، والمدينة العتيقة، والكورنيش، ومحاور العبور نحو وسط المدينة.
وتعطي هذه المؤشرات، بحسب المعطيات نفسها، بعدا عمليا للتحركات الجارية، إذ لا يتعلق الأمر فقط بتحسين المشهد الحضري، بل بإعداد المدينة لاستيعاب تدفق بشري متزامن عبر المطار والميناء والطرق الوطنية خلال ذروة الصيف.
وتحضر الشواطئ ضمن هذا الاستعداد، بالنظر إلى تفاوت جودة مياه الاستحمام في بعض المحطات الساحلية.
وتندرج الخطة كذلك في سياق تدبير صورة طنجة كوجهة صيفية وحضرية في آن واحد، إذ لم يعد الضغط الموسمي مرتبطا بالشاطئ وحده، بل يشمل الرصيف، ومواقف السيارات، والإنارة، والنظافة، وحركة المرور، والفضاءات المفتوحة للعموم.
وتراهن السلطات المحلية على الحضور الميداني المبكر لتفادي تكرار اختلالات موسمية تظهر عادة بعد بداية تدفق المصطافين، حين يصبح التدخل أكثر صعوبة بسبب الكثافة البشرية واتساع الأنشطة غير المنظمة.
وبهذا التحرك، تدخل طنجة مرحلة تحضير صيفي يتجاوز منطق الحملات الظرفية، نحو تدبير مندمج للفضاء العام، عنوانه جاهزية المرافق، وضبط الشارع، وحماية جاذبية المدينة قبل ذروة الموسم.
ظهرت المقالة سلطات طنجة تسبق الصيف بخطة ميدانية لضبط الفضاء العام وتأهيل المرافق أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.





