... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
153925 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7244 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

سلام يواجه الشحن الفتنوي والتفاف واسع حوله "الثنائي" يتنصل من الشارع بعد فشل "الحزب"!

العالم
النهار العربي
2026/04/11 - 21:00 501 مشاهدة

مع أنّ تظاهرة أنصار "حزب الله" بعد ظهر أمس في ساحة رياض الصلح وقبالة السرايا الحكومية مرّت "بالتي هي أحسن"، فإن ذلك لم يقلّل من خطورة السلوكيات والضغوط والمواقف المشحونة بتحريض سافر على رئيس الحكومة نواف سلام، التي يمعن "حزب الله" في تصعيدها، واضعا البلاد أمام خطورة داخلية عالية، ودافعا في اتجاه استفزازات فتنوية لعلّه ينجح في تحقيق ما يطمس كوارث الحرب التي تسبب بها للبنان. إذ إن رفع المتظاهرين لافتة تحمل صورة رئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية يوسف رجي، تحتها عبارة "كتلة الوفاء للصهاينة"، كاد وحده يشعل فتنة ويهيئ الأجواء لشحن مضاد مخيف. وإذ يبدو واضحا أن الهدف المركزي للحزب يتمثل في محاولة ليّ ذراع السلطة اللبنانية عشية انعقاد أولى جلسات إطلاق المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية المباشرة في واشنطن الثلاثاء المقبل، تتكشف، مع تحريك الحزب لأنصاره في الشارع واستجارته بمواقف داعمة له من طهران التي غاصت في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة الأميركية، أن هدفه "اليائس" هو إسقاط الحكومة كليا، على غرار محاولاته وتجارب سابقة مع مجموعة حلفائه آنذاك، مثل الاستقالة الجماعية لوزراء 8 آذار من حكومة الرئيس سعد الحريري أو محاولة إسقاط حكومة الرئيس فؤاد السنيورة. غير أن الحزب يصطدم راهنا بتبدل الظروف كافة، الخارجية والداخلية أولا، كما بتداعيات العزلة الداخلية الشاملة والحظر الخارجي اللذين يحاصرانه تمامًا، فيما يخوض أسوأ معاركه إطلاقًا مع إسرائيل، بعدما تسبب بتدمير كارثي لمناطق بيئته وبنزوح لا سابق لحجمه وخطورة تداعياته، من جهة أخرى.

مع ذلك، مضى الحزب في شحن الأجواء الداخلية واستفزاز شرائح لبنانية واسعة وتحدي معظم بيروت، عندما نظم تظاهرة جديدة عصر أمس لأنصاره في ساحة رياض الصلح ومحيط السرايا الحكومية احتجاجًا على قرار الحكومة إطلاق مفاوضات مباشرة مع إسرائيل وحصر السلاح في بيروت، وسط انتشار كثيف للجيش اللبناني والقوى الأمنية. ورفع المشاركون أعلامًا حزبية وشعارات معارضة لقرارات الحكومة، رافضين "التنازلات والتطبيع مع إسرائيل"، ومؤكدين أن "من يحرر الأرض هو سلاح المقاومة". ولما بلغت الخطورة في الشحن مبلغًا خطيرًا، وحالت الإجراءات الأمنية المشددة للجيش وقوى الأمن دون أي محاولات لزعزعة الأمن، صدر على عجل بيان باسم قيادتي حركة أمل و"حزب الله" في بيروت طلب من أنصارهما عدم التظاهر "في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها البلد".

وفي خطوة عكست دقة الأوضاع وتحسب رئيس الحكومة نواف سلام لضرورة البقاء في بيروت في هذه المرحلة، كتب سلام عبر حسابه على منصة "إكس": "في ظل الأوضاع الداخلية الحاضرة، وحرصًا على القيام بواجبي كاملًا في الحفاظ على أمن اللبنانيين ووحدتهم، قررت تأجيل سفري إلى الأمم المتحدة والولايات المتحدة، لمتابعة عمل الحكومة من بيروت". وأفادت مصادر مقربة من الحكومة أن تأجيل سفر الرئيس سلام جاء لمنع المزايدين من استخدام الشارع، ولمتابعة تنفيذ الخطة الأمنية لمنع الفتنة.

ولعل اللافت، في سياق الشحن السياسي الذي يُمارس ضد الحكومة، أن إيران التي بدأت أمس مفاوضاتها مع الولايات المتحدة في باكستان، وأدارت ظهرها لشرط وقف النار أولا في لبنان قبل بدء المفاوضات في إسلام آباد، لم ترتدع عن التورط السافر في الانضمام إلى حملة الحزب التهويلية على الدولة اللبنانية، ولم تتورع عن تهديد الحكومة ورئيسها. وصرّح مستشار المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي بأن "استقرار لبنان يعتمد فقط على تضافر جهود الحكومة اللبنانية والمقاومة"، وقال: "يتعين على رئيس حكومة لبنان أن يعلم أن تجاهل دور المقاومة وحزب الله سيعرض لبنان لمخاطر أمنية". وواكبه في ذلك عضو "كتلة الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله، الذي اعتبر أن "قرار الممسكين بقرار السلطة اللبنانية التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي، والبدء بإجراءات عملية، خرق فاضح للميثاق والدستور والقوانين اللبنانية، وتلاعب بمصير البلد ومستقبله، وهو يزيد من حدة الانقسام الداخلي، في وقت أحوج ما يكون لبنان إلى التضامن والوحدة". وأضاف: "إن ما عجز عنه العدو في الميدان على أعتاب قرانا الحدودية بفضل بسالة المقاومين، لن يحصل عليه بمفاوضات مع سلطة لا تملك قرارها، وتخلّت عن أبسط واجباتها، وعجزت عن حماية شعبها، وغير مؤتمنة على حماية السيادة الوطنية، ولا شرعية دستورية لقراراتها التي تناقض العيش المشترك، ولن تحصد منها سوى الخيبة والخسران". كما أشار إلى أن "موقفنا وموقف حركة أمل هو الرفض الكامل لأي تفاوض مباشر مع العدو الإسرائيلي، والأمر يحتاج إلى تعديل دستوري"، مضيفا: "الرئيس بري لم يقل أبدا إنه مع التفاوض، وموقفه واضح".


وقبيل تظاهرة أنصار الحزب في بيروت، صدر عن قيادة الجيش بيان شدد على أن "قيادة الجيش، إذ تؤكد احترامها لحق التعبير السلمي عن الرأي، تحذّر بشدة من أي تحرك قد يعرّض الاستقرار والسلم الأهلي للخطر، أو يؤدي إلى الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة. كما تشدد على أن الجيش سيتدخل بحزم لمنع أي مساس بالاستقرار الداخلي، في وقت يحتاج فيه لبنان إلى أعلى درجات الوعي والمسؤولية". كما دعت القيادة المواطنين إلى التجاوب مع توجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة.

في السياق ذاته، عقد رئيس الجمهورية العماد جوزف عون اجتماعًا في قصر بعبدا حضره وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى ووزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، عُرضت خلاله الأوضاع الأمنية في البلاد والإجراءات التي يتخذها الجيش وقوى الأمن الداخلي والأجهزة الأمنية الأخرى لتعزيز الاستقرار ومنع الإخلال بالأمن، من خلال التدابير التي أقرها مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة. كما تطرق البحث إلى الخطة الأمنية التي تُنفذ في بيروت، خصوصا لجهة الاهتمام بأمن مراكز الإيواء والموجودين فيها. كذلك، أفيد عن عقد اجتماع أمني في السرايا برئاسة سلام، وحضور وزير الدفاع وقائد الجيش ومدير المخابرات ووزير الداخلية ومدير القوى الأمنية ورئيس شعبة المعلومات، للبحث في تعزيز سلطة الدولة في العاصمة بيروت تنفيذًا لقرار مجلس الوزراء.

وفي سياق ردود الفعل على حملات "حزب الله" على الرئيس سلام، أبدى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان أمام زواره حرصه على مقام رئاسة الحكومة، وقال: "التعرض والإساءة إلى رئيس حكومة لبنان القاضي نواف سلام معيب بحق كل اللبنانيين". ودعا دريان إلى "نبذ الفتنة في العاصمة بيروت وكل لبنان، والمحافظة على السلم الأهلي وتوطيد الوحدة الوطنية، وهذه مسؤولية كل اللبنانيين". كما أجرى اتصالًا بسلام، معربا له عن "تضامنه ودعمه له في مواقفه الشجاعة التي تنم عن حس بالمسؤولية الوطنية"، ودان اتهامه بالتخوين كلما اتخذ قرارًا وطنيًا لمصلحة لبنان واللبنانيين. كذلك أجرى اتصالات بكل من رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، والبطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب، وشيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى.

بدوره، وجّه رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع "تحية إكبار" إلى نواف سلام، مؤكدًا أن ما حصل في بيروت من تظاهرات وإهانات في حقه "غير مقبول على الإطلاق"، داعيًا الدولة العميقة إلى تحمل مسؤولياتها، وعدم السماح بتكرار هذا السيناريو، وتوقيف كل من شارك وظهر في هذا المشهد "المقزز"، وإلا "فقدنا الأمل ببناء دولة ووطن".

ورفض نواب بيروت، في اجتماع موسع لهم، "أعمال التحريض والشغب التي تشهدها العاصمة وتعرّض أهلها للخطر"، مؤكدين تمسكهم بالوحدة الوطنية ورفض الفتنة، ودعمهم قرارات الحكومة اللبنانية الهادفة إلى بسط سيادة الدولة، وتعزيز حصرية قراري الحرب والسلم بيدها، وحصر السلاح بيد القوى الشرعية. وأعلنوا تأييدهم الكامل لقرار الحكومة اعتبار بيروت مدينة منزوعة السلاح، مرحّبين بالشروع الفوري للجيش اللبناني والقوى الأمنية في تنفيذ انتشار أمني شامل داخل العاصمة، بما يضمن حفظ الأمن والاستقرار ومنع أي مظاهر مسلحة. كما أكدوا رفض أي استهداف للحكومة اللبنانية ورئيسها، معلنين الدعوة إلى مؤتمر موسع يوم الخميس 16 نيسان، تشارك فيه الجهات المنتخبة في بيروت والهيئات الاقتصادية وممثلو المجتمع المدني، بهدف إعلان موقف موحد لحماية العاصمة ومرافقها وسكانها.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤