سلاح التصنيفات الأمريكية: محاولات تفكيك الشرعية اليمنية وتصفية الحسابات الإقليمية
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
يتصاعد الحديث في الأروقة السياسية مؤخراً حول توجهات أمريكية محتملة لإدراج حزب التجمع اليمني للإصلاح ضمن قوائم الإرهاب، وهي خطوة يرى مراقبون أنها تتجاوز مجرد الموقف الأيديولوجي لتصل إلى رغبة في إزاحة الحزب من المشهد الوطني اليمني بالكامل. هذا التوجه يُستخدم بشكل مقصود لتجريد السلطة الشرعية من أدواتها العسكرية الفاعلة، ومحاولة كسب نقاط قوة في معارك النفوذ الإقليمي التي تدار في اليمن. منذ اندلاع ثورة التغيير في اليمن، اختارت القوى السياسية، وفي مقدمتها حزب الإصلاح، مسار العمل السياسي والتفاوض لضمان استقرار الدولة. ومع ذلك، جرى تعميم سردية تضع الحزب وكوادره في قائمة الأعداء، رغم تفاعله الإيجابي مع المبادرة الخليجية والآليات التنفيذية التي صاغتها القوى الدولية الكبرى كمرجعية دستورية للمرحلة الانتقالية. لقد دفع حزب الإصلاح خلال العقد ونصف العقد الماضي أثماناً باهظة نتيجة انخراطه القوي في دعم التدخل العسكري للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية. هذا الالتزام نبع من إيمان الحزب بضرورة الحفاظ على كيان الدولة اليمنية وصيانة الأمن القومي للمنطقة في مواجهة التهديدات الطائفية والانفصالية. كوادر الحزب كانوا في طليعة المقاومة الشعبية، مما جعلهم عرضة للاستهداف المباشر، حيث امتلأت سجون القوى الانقلابية والميليشيات المحلية في صنعاء وعدن والمخا بآلاف المعتقلين منهم. هذه التضحيات قوبلت بمحاولات من أطراف داخلية وخارجية لإلصاق تهم الإرهاب بالنشاط السياسي للحزب بهدف إقصائه عن الميدان. إن الاستهداف الممنهج لا يستهدف الهيكل الحزبي للإصلاح فحسب، بل يسعى بالأساس إلى تقويض القوات العسكرية الوطنية. يتم ذلك عبر ترويج ادعاءات باطلة تزعم أن هذه القوات تتبع فصيلاً حزبياً خالصاً، وذلك لتسهيل عملية تصفيتها أو تحييدها عن دورها في حماية السيادة اليمنية. يبرز مثال حزب الأمة في الأردن كنموذج لقدرة العمل السياسي المدني الملتزم بالدستور على التكيف مع التحديات العابرة للحدود. فالمناعة الوطنية هي الحصن الوحيد في مواجهة إجراءات التصنيف الأمريكي التي بدأت تفقد تأثيرها الفعلي بمرور الوقت، خاصة مع تكرار استخدامها كأدوات ضغط سياسي. التصنيفات التي أطلقتها إدارة ترامب في فترات سابقة أثبتت أنها تندرج أحياناً ضمن حملات العلاقات العامة وبناء الشراكات الإقليمية. ويبدو أن بعض هذه الإجراءات تأتي كمكافأة لأطراف إ...





