
سلاف الماغوط
مقطع على لسان ليلى بطلة رواية احلام امرأة
ليلى : كل شيء في هذه الدنيا غلط، إذا الكاتب أراد أن يطبع كتاباً و يخاطب دار النشر، أولاً العرب لا يردون عليك، ثانياً و هي الأخطر، إذا استلمت منهم جواباً و وصلت الأمور إلى مرحلة توقيع عقد مع الدار، لا يدفعون للكاتب !!!! أصبحت العادة الكاتب يدفع لدار النشر !!!!! و الأخطر أصبح هناك التدقيق اللغوي الذي خرج عن نطاق صلاحياته، و تحوّل الى مهنة ثانية مستبدة تسمى proof writing
منال : ما المقصود بذلك ؟
ليلى: إذا الكاتب بصدد نشر رواية مثلاً من خلال دار نشر، تقوم الدار بإعادة كتابة الرواية و تعطي نفسها الحق بإضافة و حذف ما تريد، يعني التدقيق اللغوي شيء و اعادة الكتابة proof writing شيء ثاني، الذي أعتقد أنه مهم في حال مثلاً أنا كتبت كتاباً بالإنكليزي و رغم أنني مترجمة إلا أن اللغة الإنكليزية تبقى لغتي الثانية و ليست لغتي الأم، هنا دور الproof writing ضروري لأنه يصحح لي بعض التراكيب الجملية، أما أن تكون مؤلفاً عربياً و يقوم مدقق عربي بإعادة قراءة روايتك المكتوبة بالعربي و يضيف و يحذف كما يحلو له فهنا المشكلة الكبرى، بأي حق ؟ و إذا كان الكاتب أصلاً لا يجيد الكتابة فلماذا يكتب ؟ إلا إذا تم الكتابة على الغلاف تأليف فلان و إعادة صياغة فلان، كيف يقبل الكاتب المساس بأفكاره ؟ المفروض بالنسبة له كل كلمة كل حرف له معنى و موظف لخدمة السياق الأدبي.
…
[+]