... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
205455 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 6464 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 5 ثواني

شيفرات الشرق الأوسط الجديد

العالم
ترك برس
2026/04/17 - 18:00 502 مشاهدة

سليمان سيفي أوغون - يني شفق - ترجمة وتحرير ترك برس

عندما ننظر إلى الوضع الراهن لوقف إطلاق النار، يتضح على الفور أن الولايات المتحدة لن تعاود بسهولة شن هجوم على إيران. إن إهانة ترامب للبابا، وإطلاقه تصريحات ميغالوَمانية يضع فيها نفسه مكان المسيح، يمكن تفسيرها بكلمة واحدة: الجنون. وأنا أقيّم هذه التصرفات المتطرفة لترامب، الذي اعتدنا أصلًا على عيشه خارج النطاق الطبيعي، على أنها نتيجة حالة انسداد يعيشها.

في الواقع، نرى أن الولايات المتحدة قد أدركت حدود قوتها في حرب استمرت أكثر من شهر... فقد أرادت الخروج من هذا المأزق الذي حوصرت فيه عبر إدخال باكستان في المعادلة والتوجه نحو وقف إطلاق النار. وبما أن المفاوضات قد توقفت، فلن تعود إلى الزناد من جديد. لقد أدركت الآن أنها لا تستطيع تحقيق نتيجة في إيران عبر القصف الجوي أو عبر القضاء على القيادات. ومن الآن فصاعدًا، لا يمكن أن يكون هناك تصرف أكثر عبثية من مواصلة الحرب. كما أنه، رغم كل محاولات الإخفاء، ظهرت خلال الحرب العديد من نقاط الضعف في الجيش والأسطول الأمريكي. وكانت آخر عملية إنقاذ فضيحة كاملة. وقد نجحوا إلى حد ما في إخفاء هذه العيوب وسط غبار القصف الكثيف. لكن إذا أعادوا إشعال الحرب، فمن الواضح أن نسخًا أكبر من هذه الفضائح ستظهر، ولن يكون بالإمكان إخفاؤها هذه المرة. وهذا بدوره سيؤدي إلى تلاشي أسطورة “الجيش الأمريكي الذي لا يُهزم” التي ضُخّت حتى اليوم وأُلقي بها الرعب في نفوس شعوب العالم.

من الناحية العسكرية، لم يتبقَّ أمام الولايات المتحدة سوى احتمالين. الأول هو العملية البرية. وإذا أخطأت وسلكت هذا الطريق، فمن الواضح أن النتيجة ستكون هزيمة ساحقة. فالقوات الإيرانية المستعدة للقتال حتى الموت ستسحق بلا شك الجنود الأمريكيين الذين جرى جلبهم من مسافات بعيدة بعد رحلة مُنهِكة، والذين لا يعرفون حتى سبب وجودهم هناك، ولا يشغلهم سوى الحصول على البطاقة الخضراء أو دفع رسوم التعليم العالي. وعند تلك المرحلة، لن يتمكن أحد من إنقاذ الولايات المتحدة من سقوطها. لذلك يجب اعتبار هذا الاحتمال ضعيفًا للغاية.

أما الاحتمال الثاني فهو هجوم نووي. وأرى أن هذا أيضًا طريق مسدود. فخلف إيران تقف الصين وروسيا. ويجب أخذ استعدادهم لمثل هذا الاحتمال بعين الاعتبار. لا نعلم كيف، لكنني أظن أنهم لم يتجاهلوا هذا الاحتمال، وأنهم أعدّوا في كل الأحوال رادعًا ضده. فهل يمكن أن يُدفَع إسرائيل إلى تنفيذ هذه الحماقة؟ يبدو أن هذا أيضًا احتمال ضعيف. ولا سيما أن التصريح الصادر من كوريا الشمالية، والذي يفيد بأنه إذا شنت إسرائيل هجومًا نوويًا على إيران فإنها سترد بالمثل على إسرائيل، كان لافتًا للغاية. ومن يضمن أنهم لم ينقلوا بالفعل صاروخًا أو اثنين برؤوس نووية إلى إيران تحسبًا لهذا الاحتمال الواضح؟

قد تكون المفاوضات قد توقفت. لكن لا ينبغي النظر إلى هذا التوقف على أنه نهائي. ومن المرجح أن تعود الوفود للاجتماع في الأيام المقبلة، وأن تطول العملية أكثر فأكثر. وفي هذه الأثناء، ومع غضّ الطرف المتبادل، سيُعاد فتح حركة المرور في مضيق هرمز تدريجيًا. وخلاصة القول إن الوضع يشير إلى أن وقف إطلاق النار مفتوح النهاية. أما الحل النهائي للعقدة، فمن الأصح مناقشته عبر سيناريوهات أخرى.

أعتقد أن أيام دونالد ترامب باتت معدودة؛ وسيُستبعد في أقرب وقت هذا الصيف، أو على أبعد تقدير بعد انتخابات نوفمبر. وسيأخذ ترامب مكانه في معرض التاريخ إلى جانب شخصيات مثل أدولف هتلر وجوزيف ستالين وأنور خوجة وبول بوت، تاركًا وراءه مشاعر كراهية. لقد انتهت مغامرته التي بدأها من أجل “جعل أمريكا عظيمة مجددًا” بفشل ذريع، ولم يعد هناك مجال للنقاش في ذلك. كما أن “جزار غزة” بنيامين نتنياهو ينتظره هو الآخر استحقاق انتخابي. غير أن وضعه مختلف إلى حد ما، إذ لا يزال يحظى بدعم شعبي لا بأس به. فإذا كان واثقًا من أن هذا الدعم يكفي للفوز، فسيتجه إلى الانتخابات وقد يتجاوز هذه الأزمة. أما إذا لم تمنحه الأرقام الثقة، فقد يلجأ إلى ورقته الوحيدة، وهي الحرب، ويحاول تأجيل الانتخابات. بل إن بقاءه أصلًا، واستمراره، بالنسبة له ولفريقه المريض نفسيًا الذي لا غذاء له سوى الحرب والدم، يجعل من غير المتوقع أن يتوقفوا. وهنا يبرز السؤال: كيف، وضد من ستكون الحرب؟ لنستعرض الاحتمالات واحدًا تلو الآخر.

هل يمكن لإسرائيل أن تواصل حربها مع إيران من دون الولايات المتحدة؟ لا أظن ذلك. فهي بحاجة ماسة إلى دعم أمريكي. ولا أعتقد إطلاقًا أن الولايات المتحدة، التي ترغب في استمرار وقف إطلاق النار الفعلي، ستقدم هذا الدعم. فضلًا عن أن القدرة المستخدمة للتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية قد ضعفت بشكل واضح. وفي المقابل، نرى أن دقة الصواريخ الإيرانية قد ارتفعت بشكل كبير. وعند جمع هذه المعطيات، يتضح بجلاء أن إسرائيل لا تستطيع مواصلة الحرب مع إيران بمفردها. فماذا ستفعل إذن؟ هل يكفيها أن تعاود الهجوم على غزة، أو أن تستمر في حربها الجارية أصلًا في لبنان؟ أرى أن ذلك لن يكون كافيًا لإسرائيل التي تحتاج إلى “دم جديد” لتسكبه وتستهلكه. ومن الواضح أنها بحاجة إلى عدو جديد كبير بحجم إيران. عندها، ما الخيار الأنسب سوى استهداف تركيا مع “حليفها العميق” اليونان وجنوب قبرص؟ وما الذي جعل التصريحات المليئة بالإهانات والموجهة إلى تركيا تتدفق مؤخرًا من المسؤولين الإسرائيليين كالمطر المنهمر؟

نرى أن أنقرة تتابع هذا الوضع عن كثب. ولنقل منذ البداية: إذا أقدموا على ذلك، فسيدفعون ثمنًا باهظًا جدًا. فصفعة تركيا ستجعل ما تلقوه من إيران يبدو كأنه رحمة. وهذه الصفعة تكفي لكل من اليونان وإسرائيل. لكن ينبغي أيضًا عدم إغفال النتيجة. فمن المؤكد أن هذه العملية ستُرهقنا نحن أيضًا وتستنزفنا. وهنا يجب أن نطرح السؤال التالي: هل يريد أحد ما أن تتلقى إسرائيل صفعة تركية؟ هل تقدم لنا إسرائيل منهارة، محطمة، مكسورة الجناحين، وتركيا منهكة، وإيران مدمرة، وعالم عربي خليجي فقد بريقه، مفاتيح الشيفرة الأساسية لإعادة تشكيل الشرق الأوسط الجديد؟...

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤