شيباني "باق لا معلّق ولا مطلّق"
بين "لاءين" يتأرجح الوضع السياسي في البلاد. لا للتراجع عن قرار طرد السفير الإيراني محمد رضا شيباني ولا لمغادرة السفير شيباني. الـ "لا" الأولى يتمسك بها وزير الخارجية يوسف رجي الذي يرى أنه قرار الدولة اللبنانية والسلطة التنفيذية ممثلة برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة كما يقول. والـ "لا" الثانية يتمسك بها ثنائي "حزب الله - أمل" ويدعو فيها شيباني إلى عدم المغادرة.
وطبعًا يحمل رئيس مجلس النواب نبيه بري لواء الـ "لا" الثانية، وقد نقل عنه قوله لزواره إن قرار طرد السفير "ما بيقطع" كاشفًا أنه أكد للمعنيين أن المطلوب إلغاء القرار وليس أقل من ذلك مضيفًا: "ما حدا يحكيني، روحوا عالجوا الأزمة والحل واضح".
وأمام هذا الواقع، يبدو أن الأمور تتجه إلى إبقائها على قاعدة: "لا معلّق ولا مطلّق"، بمعنى أن السفير الإيراني سيبقى في السفارة الإيرانية ولن يغادر بيروت الأحد وهي المهلة القصوى المحددة له لمغادرة الأراضي اللبنانية، على اعتبار أن السفارة الإيرانية أرض إيرانية وسيتسلح شيباني بهذا الأمر.
"يعني باختصار شيباني باقٍ" تقول مصادر مطلعة على الاتصالات لـ "نداء الوطن" وعندما نسألها: "لكن هذا أليس تحديًا وكسرًا لقرار الدولة؟" تجيب المصادر بالإيجاب وتستطرد: "للأسف، لن تكون المرة الأولى التي يكسر فيها قرار الدولة". وتضيف أنه بين دولة تطلب ترحيله وجهات ومرجعيات شيعية سياسية وروحية تطلب منه عدم المغادرة طبعًا سيختار شيباني خيار المرجعيات الشيعية".
"أليس كسر قرار الدولة وقاحة وتمردًا على الدولة اللبنانية"؟ نسأل المصادر فتجيب: "أليس امتناع "حزب الله" عن تسليم سلاحه والدولة تطالبه بذلك منذ أكثر من سنة ونصف وقاحة؟ أليس إقحام لبنان بحرب إسناد غزة وقاحة؟ أليس إقحام لبنان مرة جديدة بحرب إسناد إيران وقاحة؟" في إشارة إلى تعاطي "حزب الله" الوقح والمتعالي مع الدولة اللبنانية.
كل ذلك في وقت علمت "نداء الوطن" أن المسؤولين في لبنان طرحوا مخرجًا يقضي بأن تصدر الخارجية الإيرانية بيانًا تؤكد فيه احترام سيادة لبنان وقوانينه فيكون البيان بمثابة اعتراف بالخطأ وغطاء لشيباني لبقائه في بيروت، إلا أن الخارجية الإيرانية لم تتجاوب، حتى كتابة هذه السطور، مع طرح لبنان في دلالة واضحة على التحدي الإيراني للدولة اللبنانية.
أما على الضفة الحكومية، فيبدو أن الحكومة قطعت قطوع التفجير، فالوزراء الشيعة لم يستقيلوا واكتفوا بمقاطعة الجلسة الوزارية الأخيرة وهم سيحضرون الجلسات الحكومية المقبلة وبذلك يكون قد تم التعامل مع موضوع طرد السفير الإيراني وكأن شيئًا لم يكن!
باختصار، من تأجيل إلى آخر تتعاطى الدولة مع الملفات الحساسة لكنها تعلم حتمًا أن تأجيل الحلول ليس الحل إنما الحل بالضرب بيد من دولة وسيادة وهيبة.
جويس عقيقي - نداء الوطن
The post شيباني "باق لا معلّق ولا مطلّق" appeared first on أخبار الساعة من لبنان والعالم بشكل مباشر | Lebanonfiles | ليبانون فايلز.




