شرشال تترقب آخر أخبار بحّارتها المفقودين وبوهارون تشيّع جنازة أبنائها “علي” و”بلال”
هي قصّة بحارة اختاروا منذ سنوات أن يكون البحر مصدر رزقهم بولاية تيبازة، ليخرجوا مؤخرا في رحلة البحث عن قوتهم وسط مياهه، في ليلة جرت فيها أمواجه بما لم تشتهيه سفن صيدهم، لتنقطع أخبارهم مؤقتا، قبل أن تسمع عنهم كمفقودين، وسط هلع وترقّب كبيرين لدى أفراد عائلاتهم، حينها تحرّكت سفن البحث عنهم بعرض البحر، والبداية كانت من بوهارون، في خرجة عادت بأسوء الأخبار، بالعثور على فقيدي المدينة علي مزيان وابنه بلال، جُثثا تطفوا على سطح الماء، معلنين بذلك رحيلهم وللمرة الأخيرة.. دون وداع…
فمن بوهارون التي شيّعت جنازة أب وابنه عشية هذا الثلاثاء 5 ماي، بعد رحلة صيدٍ لم تكن رحيمة بأنفاسهما، إلى شرشال التي تبكي هي الأخرى أولادها تباعا، بعدما انقطعت الأخبار عن أبنائها البحارة، ويتعلق الأمر بـ الحاج الغبريني واحمد زڨرار، في فاجعة أخرى تهزّ المدينة، أين يترقب ساكنة شرشال سماع آخر أخبارهما من وراء البحر، وسط نداءات وأصوات دعت أصحاب السفن للخروج للبحث عنهما، أملا في العثور عليهما، في ظل القلق والترقب الذي يخيّم حاليا على أفراد عائلاتهم ومقربيهم، أين لبى صيّادون النداء عبر إحدى السفن، بإقلاعها قبل ساعات للبحث عنهما بعرض البحر…
في ظل هذه الظروف، تتعالى الأصوات مطالبة بتضافر جهود جميع البحارة وأصحاب السفن بولاية تيبازة، بدعم حملة البحث عن بحّارة شرشال المفقودين، مثلما كان عليه الحال ببوهارون، كما لا يفوتنا أن نذكر جميع البحارة، بضرورة توخي الحيطة والحذر، وعدم المغامرة في مثل هكذا تقلّبات جوّية، كما تبقى فئة البحارة، بحاجة ماسّة إلى الدعم أكثر من طرف الوزارة الوصية، والنظر في ظروف نشاطهم الذي تتخلله المخاطر من جهة، والتوقف المتكرر عن العمل بفعل سوء الأحوال الجوية من جهة أخرى.
سيدعلي هرواس




