... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
120101 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 9659 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

سهل نينوى في قلب التصعيد الإيراني-الأمريكي: مخاوف من تحوّله إلى ساحة مواجهة غير مباشرة

العالم
المدى
2026/04/06 - 21:46 501 مشاهدة

بغداد / سيزر جارو
عاد سهل نينوى إلى واجهة التوترات الأمنية في العراق، بعد تقارير عن إطلاق صواريخ من مناطق في المحافظة باتجاه قواعد أمريكية في إقليم كردستان، وضربات جوية طالت مواقع لفصائل مسلحة داخل المحافظة، وذلك في سياق المواجهة العسكرية المفتوحة بين الولايات المتحدة وإيران التي اندلعت مطلع عام 2026، والتي أعادت العراق إلى موقعه ساحةً حساسة في هذا الصراع.
ويخشى سكان السهل، الذي يضم مزيجاً من المكوّنات الآشورية والإيزيدية والشبكية، من أن تتحول منطقتهم إلى ساحة مواجهة غير مباشرة بين واشنطن وطهران، في ظل وجود عسكري متعدد القوى وانتشار فصائل مسلحة قرب بلداته.
ويقول الباحث في الشأن السياسي بجامعة الموصل الدكتور سعد العلاف لـ»المدى»: «بعد اندلاع الحرب بين إيران والولايات المتحدة هذا العام، أصبح العراق جزءاً من خطوط الاشتباك غير المباشر. سهل نينوى تحديداً يقع في منطقة حساسة بين الموصل وإقليم كردستان، وهذا يجعله عرضة للتأثر بأي تصعيد عسكري».
ويضيف العلاف أن "سهل نينوى أصبح نقطة تقاطع بين عدة مشاريع نفوذ: الحكومة الاتحادية، وإقليم كردستان، والفصائل المسلحة، إضافة إلى الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة. لذلك فإن أي تصعيد بين واشنطن وطهران ينعكس مباشرة على الواقع الأمني في السهل».
صواريخ وضربات متبادلة
وخلال الأسابيع الماضية، أعلنت السلطات الأمنية في إقليم كردستان سقوط صواريخ قرب مطار أربيل الدولي الذي يضم قاعدة لقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة. وبحسب مصادر أمنية محلية، فإن مسار بعض تلك الصواريخ يشير إلى أنها أُطلقت من مناطق في محافظة نينوى.
ويرى محللون أن هذه الهجمات تندرج في سياق الردود المتبادلة بين الفصائل المسلحة المرتبطة بمحور إيران والقوات الأمريكية، بعد توسع المواجهة بين واشنطن وطهران إلى ساحات عدة في الشرق الأوسط.
ويقول المحلل السياسي غالب الدعمي لـ»المدى» إن ما يجري يمثل مرحلة جديدة من الصراع الإقليمي، موضحاً: «الحرب بين إيران والولايات المتحدة لم تعد مجرد توتر سياسي، بل أصبحت مواجهة عسكرية محدودة تنتشر على شكل ضربات ورسائل عسكرية. العراق، خصوصاً شماله، أحد أهم ساحات هذه المواجهة».
في المقابل، تعرضت مواقع لفصائل في الحشد الشعبي داخل محافظة نينوى خلال الأشهر الأخيرة لضربات جوية استهدفت مقرات عسكرية ومخازن في مناطق قريبة من سهل نينوى، وأدت إلى تدمير بعض المواقع. ويعتقد مراقبون أن هذه الضربات ترتبط بمحاولة الحد من استخدام الأراضي العراقية لإطلاق هجمات ضد القوات الأمريكية في المنطقة.
قرار حكومي بإعادة الانتشار
وفي ظل هذه التطورات، اتخذت الحكومة العراقية خطوات لخفض التوتر في السهل، إذ أصدر رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة قراراً يقضي بإعادة انتشار بعض ألوية الحشد الشعبي خارج بلدات السهل، ونقل مواقعها العسكرية إلى مناطق أخرى، بهدف تقليل الاحتكاك العسكري داخل المناطق السكنية.
ويقول مصدر حكومي لـ»المدى» إن القرار جاء بعد ضغوط محلية وتحذيرات من تحوّل المنطقة إلى هدف لضربات عسكرية إذا استمرت الأنشطة العسكرية قرب البلدات.
خارطة نفوذ معقدة
ويشير مراقبون إلى أن سهل نينوى يشهد تداخلاً في النفوذ الأمني والسياسي؛ فإلى جانب الجيش العراقي والشرطة الاتحادية، تنتشر ألوية من الحشد الشعبي، أبرزها اللواء 30 الذي يضم مقاتلين من الشبك، واللواء 50 الذي يضم عناصر من المكوّن المسيحي. في المقابل، تحتفظ قوات البيشمركة بنفوذ سياسي وأمني في مناطق قريبة من حدود إقليم كردستان، ما يجعل السهل جزءاً من المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل.
ويضيف الدكتور العلاف لـ»المدى»: «هذا التعدد في القوى العسكرية يجعل المنطقة شديدة الحساسية. أي صاروخ يُطلق أو ضربة تقع قد تجرّ أطرافاً متعددة إلى التصعيد».
أصوات من السهل
ويقول الناشط الآشوري من بلدة برطلة عيسى توما لـ»المدى»: «المشكلة ليست فقط في الصواريخ، بل في أن سهل نينوى أصبح جزءاً من صراع أكبر من سكانه. الناس هنا يريدون الاستقرار وليس الدخول في حرب إقليمية»، مضيفاً أن كثيراً من العائلات المسيحية تشعر بالقلق من أن تؤدي التطورات العسكرية إلى موجة هجرة جديدة من المنطقة.
من جهته، قال الناشط الاجتماعي من المكوّن الشبكي كاران حسين لـ»المدى»: «المنطقة يجب أن تبقى بعيدة عن الصراع بين إيران والولايات المتحدة. سهل نينوى ليس ساحة حرب، بل موطن لمجتمعات عاشت هنا منذ مئات السنين».
وأكد حسين أن "الحل يكمن في تحييد سهل نينوى عن الصراع الإقليمي. إذا استمرت الصواريخ والضربات في محيط السهل، فإن أول من سيدفع الثمن هم المدنيون. المطلوب هو إبعاد كل الأنشطة العسكرية عن البلدات السكنية»، مضيفاً أن "الحفاظ على التعددية في سهل نينوى يتطلب إدارة مدنية قوية وتقليل النفوذ العسكري للفصائل داخل المدن».
مستقبل معلّق
ويرى محللون أن مستقبل سهل نينوى سيعتمد إلى حد كبير على مسار الصراع الإيراني–الأمريكي في المنطقة؛ فاستمرار التصعيد قد يزيد الضغوط الأمنية والسياسية على المنطقة، ويؤدي إلى تثبيت نفوذ قوى مسلحة مختلفة، في حين يمكن أن يفضي استقرار الوضع الإقليمي إلى تعزيز مشاريع الإدارة المحلية ودعم عودة النازحين وإعادة إعمار البلدات التي دمرتها الحرب.

The post سهل نينوى في قلب التصعيد الإيراني-الأمريكي: مخاوف من تحوّله إلى ساحة مواجهة غير مباشرة appeared first on جريدة المدى.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤