... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
359191 مقال 225 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5076 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

شقة المرسم.. «الحكاية 14»

معرفة وثقافة
إيلاف
2026/05/13 - 02:45 501 مشاهدة
الأستاذ سلامة الزيد أحد الأسماء التي مارست الإعلام السعودي «المرئي والمسموع والمقروء» بكفاءة وروح إعلامية عالية، شخصية تجمع بين الثقافة والقدرة على اكتشاف وصناعة المواهب، لذلك ظل اسمه مرتبطاً بمرحلة مهمة من مراحل الإعلام السعودي في زمنه الجميل، كان أحد الأسماء ذات الحضور المتكرر في «شقة المرسم» الشقة التي تحولت إلى ملتقى فني وثقافي واجتماعي، فيها الجلسات البسيطة والحوارات العفوية وأكواب الشاي والضحكات المتواصلة، حيث كان سلامة يملك عين الكشاف التي تلتقط الموهبة مبكراً والداعم الذي يشجع الشباب ويدفعهم نحو الظهور، ويحسب له أنه كان من أوائل من منحوا الفرصة لعدد من الوجوه الشابة الواعدة التي أصبحت فيما بعد نجوم في الدراما المحلية، منهم بكر الشدي وناصر القصبي وعبدالله السدحان وعبدالإله السناني وخالد سامي وصالح الزير وغيرهم، أسماء خرجت من رحم شقة المرسم إلى فضاء الشهرة، من خلال برنامجه الشهير «أوراق ملونة» البرنامج الذي كان منصة حقيقية لصناعة النجوم واكتشاف الطاقات الفنية الجديدة، في مقالنا اليوم نترك المجال لقلم الأستاذ الإعلامي الكبير سلامة الزيد ليتحدث «جزء أول»، عن ذكرياته مع شقة المرسم، حيث يقول: عام «1405هـ» في تلك السنوات التي كانت فيها الأحلام أكبر من الإمكانات، كنا نلتقي في شقةٍ المرسم، التي تحولت بوهج الأرواح إلى وطنٍ كامل للفن، شقة مرسم الفنان التشكيلي عثمان الخزيم، الأخ والصديق الذي فتح أبواب المكان وقلبه لكل ذلك الجنون الجميل الذي كان يولد على مهل، هناك لم تكن الجدران مجرد جدران بل لوحات معلّقة برائحة الألوان والزيت، وأحاديث لا تنتهي عن الفن والدراما والشعر والغناء، نجوم الفن التشكيلي يجلسون بجوار نجوم الدراما، وشعراء يجاورون مطربين، وضحكات تمتد حتى ساعات الفجر، وكأننا نحاول أن نسرق من الليل عمراً إضافياً للحلم، كان المكان أشبه بورشة خلقٍ حقيقية لا مرسم عادي، الأحاديث تبدأ عن لوحة وتنتهي بفكرة مشهد تلفزيوني أو بيت شعر يتحول إلى أغنية، أو موقف عابر يصبح لقطة درامية تضحك الناس وتبكيهم، وفي تلك الأجواء وُلد برنامجي التلفزيوني الأول وولدت معه أول إطلالة لي على الشاشة، كان الحماس يسبقنا إلى المكان قبل حضورنا، أتذكر نجوم الدراما وهم يتحلقون حول الطاولة الصغيرة، نكتب المشاهد بخطوط متشابكة على أوراق متناثرة، نختلف ونضحك ونعيد صياغة الجملة الواحدة عشرات المرات حتى تخرج بروحها الحقيقية. لم تكن هناك ميزانيات فاخرة ولا إمكانات مكتملة، لكن كانت لدينا ثروة لا تُشترى «الشغف» والإستوديوهات التلفزيونية آنذاك كانت حديثة وضخمة، لكنها باردة بلا روح بلا تفاصيل بلا إكسسوارات تمنح المشهد حياته، ولهذا كان الفنانون أنفسهم يحملون من منازلهم ما نحتاجه للتصوير، هذا يجلب مصباحاً قديماً وذاك يحضر سجادة وآخر يأتي بطاولة أو لوحة أو حتى أدوات مطبخ، وكأن الجميع يشارك في بناء الحلم بيديه لا بمجرد حضوره، وتبقى لدى الأستاذ الإعلامي سلامة الزيد ذكريات جميلة سنقرؤها في المقال المقبل بإذن الله.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤