شهداء في غارات مكثفة على جنوب لبنان واتصالات سياسية لوقف النار

المركز الفلسطيني للإعلام
تتواصل المواجهات العسكرية في جنوبي لبنان بوتيرة متصاعدة، مع تجدد الاشتباكات، اليوم الخميس، في مدينة بنت جبيل بين حزب الله وقوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، وسط معارك دارت عند مداخل المدينة ومحوري الملعب والمهنية، بالتزامن مع تنفيذ عمليات نسف واسعة لمنازل عند مدخل السوق الكبير.
وامتدت رقعة الاستهدافات إلى خارج الجنوب، حيث أُصيب عدد من الأشخاص جراء استهداف مسيّرة إسرائيلية سيارة على طريق ضهر البيدر، الذي يربط بين قرية صوفر وبلدة شتورة، ويشكّل حدًا فاصلاً بين محافظتي جبل لبنان والبقاع.
وفي سياق التصعيد، تعرضت مدينة النبطية، ظهر اليوم، لسلسلة غارات إسرائيلية مكثفة أقرب إلى “أحزمة نارية”، استهدفت محيط المدينة الصناعية ومحيط “سوبر ماركت التوفير” على جادة نبيه بري، إلى جانب غارات طاولت بلدات كفررمان وأرنون وعبا ويحمر الشقيف.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام باستشهاد شخص جراء استهداف مسيّرة إسرائيلية دراجة نارية عند مفترق بلدة كفروة على أوتوستراد حبوش – النبطية، فيما قُتل شاب سوري في استهداف مماثل لدراجة نارية في منطقة القاسمية، كان يقودها بنفسه.
كما استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي ورشة لعمال سوريين قرب القاسمية، ما أسفر عن أكثر من 15 إصابة، بينما عملت فرق الدفاع المدني على نقل المصابين إلى مستشفيات مدينة صور.
وفي السياق نفسه، أُصيب ثلاثة عمال سوريين جراء غارة نفذتها مسيّرة إسرائيلية استهدفت أحد البساتين في منطقة الواسطة.
ودمّر الطيران الحربي الإسرائيلي جسر القاسمية في قضاء صور، ما أدى إلى قطع آخر طريق يربط بين ضفتي نهر الليطاني في المنطقة، في ظل تصعيد الغارات التي طاولت البنية التحتية.
وشنّ الطيران الحربي، ظهر اليوم، سلسلة غارات استهدفت بلدة زوطر الشرقية وأطراف بلدتي عربصاليم وعين بوسوار، إضافة إلى بلدة كفرحونة، ضمن نطاق التصعيد المستمر في جنوب لبنان.
سياسياً، بحث رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في اتصال هاتفي، مع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، تطورات الأوضاع في لبنان.
وأكد قاليباف خلال الاتصال أن “وقف إطلاق النار في لبنان يجب أن يسبق أي أمر آخر”، مشدداً على أن التفاهم الذي جرى التوصل إليه بين طهران وواشنطن “ينبغي أن يشمل لبنان”.
في المقابل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الرئيس اللبناني سيجري اليوم الخميس، محادثات مباشرة مع رئيس دولة الاحتلال، وذلك للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة عقود.
ويأتي ذلك في وقت تدرس فيه حكومة الاحتلال طلباً أميركياً لوقف إطلاق النار، من دون اتخاذ قرار نهائي حتى الآن، فيما أكد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إصدار تعليمات للجيش بمواصلة تعزيز ما وصفها بـ”المنطقة العازلة” جنوبي لبنان.
من جهتها، قالت عضو الكابينيت السياسي والأمني الإسرائيلي غيلا غمليئيل إن نتنياهو سيجري اتصالاً، اليوم، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، في تصريحات لإذاعة الجيش الإسرائيلي. غير أن مصدراً رسمياً لبنانياً قال لوكالة “فرانس برس” إن بيروت لم تتبلغ حتى الآن أي معلومات بشأن اتصال مرتقب مع الجانب الإسرائيلي.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد إسرائيلي متواصل منذ الثاني من آذار/ مارس الماضي، أسفر عن مقتل 2167 شخصًا وإصابة 7061 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفق معطيات رسمية، بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية واستهداف مناطق مدنية وبنى تحتية.





