شهادات من مسرح الجريمة.. رجال الدفاع المدني في غزة يروون أهوال انتشال الضحايا
•تتحول شوارع قطاع غزة في ذاكرة طواقم الدفاع المدني إلى سجل مفتوح من الأوجاع والدماء، حيث لا تمثل الأماكن مجرد إحداثيات جغرافية، بل هي مسارح لمجازر تركت ندوباً لا تمحى في أرواحهم.
•يروي عبد الله المجدلاوي، أحد عناصر الإنقاذ، كيف تحولت مهماتهم الميدانية إلى مواجهات مباشرة مع الموت، حيث يركضون نحو الركام بأدوات بدائية لانتشال ما تبقى من حياة أو حفظ كرامة الجثامين المتناثرة.
•في ليلة حالكة من شهر سبتمبر، واجهت الطواقم اختباراً قاسياً عند استهداف منزل عائلة مسعود في حي الدرج، حيث ظل صوت الفتاة ملك مسعود عالقاً تحت الأنقاض لساعات طويلة.
هذا الخبر من صحيفة القدس. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
تتحول شوارع قطاع غزة في ذاكرة طواقم الدفاع المدني إلى سجل مفتوح من الأوجاع والدماء، حيث لا تمثل الأماكن مجرد إحداثيات جغرافية، بل هي مسارح لمجازر تركت ندوباً لا تمحى في أرواحهم. يروي عبد الله المجدلاوي، أحد عناصر الإنقاذ، كيف تحولت مهماتهم الميدانية إلى مواجهات مباشرة مع الموت، حيث يركضون نحو الركام بأدوات بدائية لانتشال ما تبقى من حياة أو حفظ كرامة الجثامين المتناثرة. في ليلة حالكة من شهر سبتمبر، واجهت الطواقم اختباراً قاسياً عند استهداف منزل عائلة مسعود في حي الدرج، حيث ظل صوت الفتاة ملك مسعود عالقاً تحت الأنقاض لساعات طويلة. رغم محاولات الإنقاذ المستميتة والنزول لعمق خمسة أمتار تحت الكتل الخرسانية، فارقت الفتاة الحياة وهي غارقة في دمائها، مما وضع الطواقم أمام قرار يطحن القلوب بضرورة قص ساقها لانتشال جثمانها بعد يومين من الحصار. لم تتوقف مآسي حي الدرج عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل قصصاً تعجز الكلمات عن وصف بشاعتها، حيث وصف المجدلاوي لحظات تشغيل آلة القص وتناثر بقايا العظام على وجهه. كانت تلك اللحظات الفاصلة تعكس حجم القسوة التي يفرضها الاحتلال على المدنيين، وتحول المنقذين إلى شهود على فظائع تتجاوز حدود القدرة البشرية على الاحتمال. وفي حي الزيتون، وبعد انقضاء 12 يوماً على التوغل العسكري، نجحت الطواقم في الوصول إلى الطفل أحمد نعيم الذي كان عالقاً تحت الردم وسط قصف مدفعي مكثف. استخرج الطفل بجسد هزيل يشبه الهيكل العظمي نتيجة الجوع والعطش، في سباق محموم مع الزمن لإنقاذه قبل أن تطاله قذائف الاحتلال التي كانت تستهدف محيط المكان بشكل مباشر. أما في معسكر جباليا، فيستذكر عبد السلام العاصي أهوال 'مجزرة الترنس' التي وقعت في نوفمبر 2023، حيث اختلطت روائح البارود بأشلاء الضحايا في الشوارع. يصف العاصي صدمته حين صرخ في وجهه رجل مكلوم ليدفعه بعيداً عن جثمان زوجته التي داس عليها المنقذ دون قصد وسط الدخان الكثيف والفوضى العارمة التي خلفتها الغارات الجوية. المشاهد في جباليا لم تقتصر على الركام، بل امتدت لتشمل أجساداً تحترق داخل المركبات المستهدفة، حيث تلتصق جلود الشهداء بأيدي المنقذين عند محاولة انتشالهم. يقول العاصي إن ملمس اللحم الذي يغلي كالنار يظل عالقاً في ذاكرة اللمس لديه، وهي صور تجسد أبشع أنواع القتل حرقاً التي تعرض لها الفلسطينيون خلال حرب الإبادة المستمرة. وفي مشروع بيت لاهي...المصدر: صحيفة القدس | Source: صحيفة القدس
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة صحيفة القدس. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by صحيفة القدس. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





