سجن شاب 10 سنوات بتهمة ابتزاز جارته بفيديوهات خادشة في الإسكندرية
- بَيَّنَتْ تَحْقِيقَاتُ النِّيَابَةِ الْعَامَّةِ أَنَّ الْمُتَّهَمَ تَرْبِطُهُ رَابِطَةُ جِيرَةٍ سَكَنِيَّةٍ بِالْمَجْنِيِّ عَلَيْهَا وَتُدْعَى "(ر. ص. ق)"
قَضَتْ مَحْكَمَةُ جِنَايَاتِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، فِي جَلْسَتِهَا الْمُنْعَقِدَةِ، بِعُقُوبَةِ السِّجْنِ لِمُدَّةِ عَشْرِ سَنَوَاتٍ غِيَابِيّاً بِحَقِّ مُوَظَّفٍ؛ إِثْرَ إِدَانَتِهِ بِتَهْدِيدِ جَارَتِهِ بِنَشْرِ مَقَاطِعَ مُصَوَّرَةٍ وَصُوَرٍ خَادِشَةٍ لِلْحَيَاءِ عَبْرَ مَوَاقِعِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ، كَمَا أَلْزَمَتْهُ الْمَحْكَمَةُ بِأَدَاءِ الْمَصَارِيفِ الْجِنَائِيَّةِ النَّاشِئَةِ عَنِ الْقَضِيَّةِ.
صَدَرَ الْحُكْمُ بِرِئَاسَةِ الْمُسْتَشَارِ عَبْدِ الْجَوَادِ يَسْن حَسَن، رَئِيسِ الْمَحْكَمَةِ، وَعُضْوِيَّةِ كُلٍّ مِنَ الْمُسْتَشَارِ عِصَامِ مُحَمَّدِ خَلِيفَةَ، وَالْمُسْتَشَارِ أَيْمَنَ مَحْمُودِ الْحَنَفِيِّ، وَبِأَمَانَةِ سِرِّ مَمْدُوحِ رِفْعَتَ، حَيْثُ نَظَرَتِ الْمَحْكَمَةُ فِي الدَّعْوَى الْمُقَيَّدَةِ بِرَقْمِ 7564 لِسَنَةِ 2026 جِنَايَاتِ قِسْمِ شُرْطَةِ الْمُنْتَزَهِ أَوَّلَ.
تفاصيلُ البلاغِ والتحرياتُ التكنولوجيةُ لوزارةِ الداخليةِ
اقرأ أيضاً: إحالة 3 متهمين للجنايات بتهمة هتك عرض سائق وزوجته وابتزازهما بالهرم
وَتَعُودُ الْأَحْدَاثُ الرَّسْمِيَّةُ لِلْقَضِيَّةِ إِلَى تَلَقِّي الْأَجْهِزَةِ الْأَمْنِيَّةِ بِمُدِيرِيَّةِ أَمْنِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ إِخْطَاراً مِنْ ضُبَّاطِ الْإِدَارَةِ الْعَامَّةِ لِتِكْنُولُوجْيَا الْمَعْلُومَاتِ (مُكَافَحَةِ جَرَائِمِ الْإِنْتِرْنِتِ)، يُفِيدُ بِوُرُودِ بَلَاغٍ رَسْمِيٍّ مِنَ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهَا تَتَّهِمُ فِيهِ أَحَدَ الْأَشْخَاصِ بِتَهْدِيدِهَا وَابْتِزَازِهَا إِلِكْتِرُونِيّاً.
وَبَاشَرَتِ الْفِرَقُ الْفَنِّيَّةُ الْمُخْتَصَّةُ فَحْصَ الْحِسَابَاتِ الرَّقْمِيَّةِ وَالرَّسَائِلِ الْمُرْسَلَةِ، حَيْثُ جَرَى تَتَبُّعُ النَّشَاطِ الْإِلِكْتِرُونِيِّ وَتَحْدِيدُ هُوِيَّةِ الْقَائِمِ بِالْفِعْلِ، وَتَبَيَّنَ أَنَّهُ مُوَظَّفٌ يُدْعَى "(م. م. م)"، وَأَنَّهُ يَقُومُ بِاسْتِخْدَامِ تِلْكَ الْوَسَائِلِ لِلضَّغْطِ عَلَى الشَّاكِيَةِ.
ملابساتُ الواقعةِ وسيرُ التحقيقاتِ القضائيةِ
وَبَيَّنَتْ تَحْقِيقَاتُ النِّيَابَةِ الْعَامَّةِ أَنَّ الْمُتَّهَمَ تَرْبِطُهُ رَابِطَةُ جِيرَةٍ سَكَنِيَّةٍ بِالْمَجْنِيِّ عَلَيْهَا وَتُدْعَى "(ر. ص. ق)"، وَالَّتِي تَعْمَلُ مُوَظَّفَةً بِإِحْدَى الشَّرِكَاتِ. وَأَفَادَتِ التَّحْقِيقَاتُ بِأَنَّ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهَا كَانَتْ تَمُرُّ بِأَزْمَةٍ نَفْسِيَّةٍ عَقِبَ فَسْخِ خُطُوبَتِهَا، مِمَّا دَفَعَهَا إِلَى التَّحَدُّثِ مَعَ الْمُتَّهَمِ حَوْلَ مَا تَعَانِيهِ، فَقَامَ الْأَخِيرُ بِعَرْضِ الْمُسَاعَدَةِ عَلَيْهَا.
وَأَشَارَتْ نَتَائِجُ التَّحْقِيقِ إِلَى أَنَّ الْمُتَّهَمَ اسْتَغَلَّ الْوَضْعَ النَّفْسِيَّ لِلْجَارَةِ وَقَامَ بِتَصْوِيرِهَا وَالْحُصُولِ عَلَى مَقَاطِعَ مُصَوَّرَةٍ وَصُوَرٍ خَاصَّةٍ بِهَا. وَعِنْدَ رَفْضِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهَا الِاسْتِجَابَةَ لِمَطَالِبِهِ الَّتِي طَرَحَهَا لَاحِقاً، شَرَعَ فِي تَهْدِيدِهَا عَبْرَ تَطْبِيقَاتِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ بِنَشْرِ تِلْكَ الْمَوَادِّ لِإِجْبَارِهَا عَلَى الِانْصِيَاعِ لَهُ.
الأبعادُ القانونيةُ لعقوبةِ الابتزازِ الإلكترونيِّ
وَأَوْضَحَتِ الْمَصَادِرُ الْقَانُونِيَّةُ أَنَّ الْحُكْمَ الصَّادِرَ بِالسِّجْنِ لِمُدَّةِ 10 سَنَوَاتٍ يَأْتِي فِي إِطَارِ تَطْبِيقِ النُّصُوصِ الْمُشَدَّدَةِ فِي قَانُونِ الْعُقُوبَاتِ الْمِصْرِيِّ وَقَانُونِ مُكَافَحَةِ جَرَائِمِ تِكْنُولُوجْيَا الْمَعْلُومَاتِ، وَالَّتِي تُجَرِّمُ الِاعْتِدَاءَ عَلَى حُرْمَةِ الْحَيَاةِ الْخَاصَّةِ لِلْمُوَاطِنِينَ، وَاسْتِخْدَامَ الْوَسَائِلِ التِّقْنِيَّةِ الْحَدِيثَةِ فِي التَّهْدِيدِ وَالِابْتِزَازِ.
إجراءات المحاكمة: بَعْدَ اكْتِمَالِ التَّحَرِّيَاتِ الْأَمْنِيَّةِ وَتَوْثِيقِ الْأَدِلَّةِ الرَّقْمِيَّةِ، حَرَّرَتِ الْجِهَاتُ الْمُخْتَصَّةُ الْمَحْضَرَ اللَّازِمَ، وَأُحِيلَتِ الْقَضِيَّةُ إِلَى النِّيَابَةِ الْعَامَّةِ الَّتِي تَوَلَّتِ التَّحْقِيقَ، وَقَرَّرَتْ بِدَوْرِهَا إِحَالَةَ الْمُتَّهَمِ إِلَى مَحْكَمَةِ جِنَايَاتِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ.
وَنَظَراً لِعَدَمِ مُثُولِ الْمُتَّهَمِ أَمَامَ الْقَضَاءِ، أَصْدَرَتِ الْمَحْكَمَةُ حُكْمَهَا الْغِيَابِيَّ السَّابِقَ وِفْقاً لِمَوَادِّ الِاتِّهَامِ الْوَارِدَةِ فِي أَمْرِ الْإِحَالَةِ. وَتُعَدُّ الْأَحْكَامُ الْغِيَابِيَّةُ الصَّادِرَةُ عَنْ مَحَاكِمِ الْجِنَايَاتِ وَاجِبَةَ النَّفَاذِ فَوْرَ ضَبْطِ الْمُتَّهَمِ أَوْ تَسْلِيمِ نَفْسِهِ لِلْجِهَاتِ الْأَمْنِيَّةِ، حَيْثُ تُعَادُ إِجْرَاءَاتُ مُحَاكَمَتِهِ حُضُورِيّاً طِبْقاً لِلْقَوَاعِدِ الْمَعْمُولِ بِهَا فِي قَانُونِ الْإِجْرَاءاتِ الْجِنَائِيَّةِ.



