سجال "الخصاص والبطالة" يدفع تقنيي النقل والإسعاف إلى الاحتجاج بالمغرب
دفعت مفارقة “الخصاص” في صفوف تقنيي النقل والإسعاف الصحي داخل المؤسسات الصحية المغربية واستمرار ارتفاع أعداد خريجي هذا التخصص بالنقابة المستقلة للأطر الإدارية والتقنية للصحة والحماية الاجتماعية، واللجنة الوطنية لخريجي وطلبة معاهد التكوين في الميدان الصحي- شعبة تقني في النقل والإسعاف الصحي، إلى إعلان الاحتجاج.
وسجّل التنظيمان، في بلاغ طالعته هسبريس، “الخصاص الكبير في تقنيي النقل والإسعاف الصحي في القطاع بجميع المراكز الاستشفائية والمراكز الصحية والمراكز الاستشفائية الجامعية وSAMU”، مع ما يخلفه ذلك من معاناة مستمرة للأطر العاملة…”؛ فيما يأتي ذلك، وفقهما، في ظل “ارتفاع عدد العاطلين من خريجي معاهد التكوين في الميدان الصحي، تخصص النقل والإسعاف الصحي، الذي أصبح يتجاوز 259 حسب آخر إحصاء تقريبي قامت به النقابة”.
كما انتقدت الهيئتان “غياب تصور واضح للوزارة لحل نهائي لهذا الملف عبر تخصيص مناصب مالية تستوعب عدد الخريجين العاطلين”، ولهذه الأسباب أعلنتا “تنظيم وقفة احتجاجية للخريجين العاطلين والتقنيين في النقل والإسعاف الصحي، وذلك أمام مقر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالرباط يوم فاتح أبريل المقبل”.
محمد أوعزيا، الكاتب العام الوطني للنقابة المستقلة للأطر الإدارية والتقنية للصحة والحماية الاجتماعية، قال: “إن عدم التزام الوزارة بالوعود التي قطعتها خلال عددٍ من اللقاءات معها بالحد من المنحى المتصاعد لعطالة تقنيي النقل والإسعاف الصحي دفعنا، بمعيّة اللجنة الوطنية لخريجي معاهد التكوين في ميدان الصحة، إلى تقرير وقفة احتجاجية، للتعبير عن عدم الرضا”.
وسجّل أوعزيا، في تصريح لهسبريس، أن “عدد العاطلين من خريجي شعب تقنيي النقل والإسعاف الصحي فاق 259 عاطلاً”، موردا: “الوقفة التي نعتزم القيام بها غرضها إرسال رسالة احتجاج للوزارة بضرورة التعجيل بحلول جذرية لهذا الملّف الذي عمراً طويلاً، ومازال مفتوحاً على التفاقم إن لم تتحرّك اليوم”.
وفي هذا السياق تابع المصرّح نفسه بأن هناك معلومات غير رسمية متداولة بأن الوزارة سوف تقدّم، الخميس المقبل، مرسوما خاصا بهيئة المساعدين الطبيين على طاولة النقاش، “لكن لم يتمّ استدعاء النقابة المستقلة، رغم أنها كانت وراء إخراجه بشهادة الطلبة والخريجين المعنيين بهذه الهيئة”، بتعبيره.
وشدد المتحدث ذاته على “ضرورة الإشراك في صياغة وإعداد هذا المرسوم، والاطلاع على مدى ملاءمة مقتضياته مع الظروف التي يشتغل فيها تقنيو النقل والإسعاف الصحي”.
من جانبه قال أحمد الشناوي، نائب الكاتب العام الوطني للنقابة سالفة الذكر: “إن الوقفة الاحتجاجية التي دعونا إليها تندرج في سياق الترافع المستمرّ عن تجويد النقل الصحي الذي يعاني تهالك الأسطول، ومن جانب آخر الخصاص في الموارد البشرية على مستوى كافة المؤسسات الصحية”.
وفي المقابل أكد الشناوي، في تصريح لهسبريس، أن “هذا الوضع يقابله تنامي البطالة القسرية التي فرضت على الخريجين من شعبة النقل والإسعاف الصحي، خريجي معاهد التكوين في الميدان الصحي”.
وانتقد المصرح ذاته “غياب رؤية واضحة لوزارة الصحة لإيجاد حل نهائي لهذا المشكل”، مبيناً أنها “التزمت في اللقاء السنوي السابق بتخصيص 220 منصباً لفائدة تقنيي النقل والإسعاف الصحي، لكنها لم تف بوعدها للأسف الشديد”، وتابع: “هذه السنة، بحكم تخرج دفعة أخرى من هؤلاء الخريجين، ازداد العدد، وبالتالي لا يُعقل اليوم أن نجد هذه المفارقات التي تؤثر بشكل مباشر على ظروف عمل المهنيين وعلى جودة الخدمات المقدمة للمواطنين”.
وشدد المتحدث نفسه على أنه “من غير الممكن أن تعجز الوزارة التي رُفعت المناصب المخصصة لها، هذه السنة المالية 2026، إلى 8 آلاف منصب، عن تخصيص 200 منصب لهذا التخصص (تقني النقل والإسعاف الصحي)”.
The post سجال "الخصاص والبطالة" يدفع تقنيي النقل والإسعاف إلى الاحتجاج بالمغرب appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.



