سجال الـ DNA والأنساب في السعودية: أسرة «الشريدة» تثير جدلاً علمياً وقبلياً واسعاً
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
شهدت منصات التواصل الاجتماعي في المملكة العربية السعودية سجالاً نادراً وتفاعلاً واسعاً عقب إعلان أسرة «الشريدة» عن نتائج مشروع جيني استمر لسنوات، استهدف إثبات انتمائها القبلي عبر فحص الحمض النووي (DNA). وأكدت الأسرة في بيان لها أن الفحوصات التي أجريت في مختبرات عالمية أظهرت تكتلاً جينياً يربطها بآل أبو عليان، المنحدرين من قبيلة بني تميم، وهو ما يخالف الموروث الشفهي القديم الذي كان ينسب العائلة لـ «الأنصار» في الحجاز. هذا الإعلان واجه رفضاً قاطعاً من أسر آل أبو عليان والعناقر، الذين أصدروا بيانات تنفي هذا الانتساب جملة وتفصيلاً، مشددين على أن قضايا الأنساب لا تُحسم إلا بالبينة المعتبرة والسجلات التاريخية الموثقة لدى ذوي الشأن. وأشارت مصادر إلى أن المعارضين يرون في الاعتماد على النتائج الجينية وحدها تجاوزاً للأعراف الشرعية والاجتماعية المستقرة، مؤكدين أن إثبات النسب يتطلب إقراراً من أهل النسب الأصليين. العلم يقدم أدوات قياس، بينما يبقى الشرع هو المنظم للحقوق والاعتبارات التي لا يجوز التسرع في إطلاق الأحكام حولها. وعلى الصعيد العلمي، أوضح خبراء في المشاريع الجينية أن نتائج فحص (Y-DNA) تعد محسومة من الناحية البيولوجية لإثبات الخط الأبوي، إلا أن هناك فوارق زمنية في عمر التحورات الجينية بين الأسر المعنية. وفي المقابل، حذر قانونيون وفقهاء من مخاطر فتح هذا الباب، مستندين إلى قرارات المجمع الفقهي الإسلامي ودارة الملك عبدالعزيز، التي تمنع استخدام البصمة الوراثية للطعن في الأنساب القائمة أو إثبات الانتماءات القبلية الممتدة، حفاظاً على الاستقرار الاجتماعي ومنعاً لإثارة النعرات.





