... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
169523 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8524 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

صفقات على المقاس بوزارة بنسعيد.. المال العام يُستنزف والشباب يُدفع نحو قوارب الموت

سياسة
جريدة عبّر
2026/04/13 - 16:07 501 مشاهدة

لم يعد ما يجري داخل وزارة الثقافة والشباب والاتصال مجرد تدبير عادي لقطاع حيوي، بل تحول إلى نموذج صارخ لما يصفه متتبعون بـ”العبث الممنهج” في صرف المال العام، تحت إشراف الوزير المهدي بنسعيد، الذي بصم على مرحلة توصف اليوم بأنها “موسم مفتوح للصفقات” دون حسيب أو رقيب.

آخر فصول هذا الجدل تفجّر مع إطلاق طلب عروض دولي بقيمة تفوق 8.2 ملايين درهم لتنظيم منتدى حول “التمكين الاقتصادي والاجتماعي للشباب”، عنوان يبدو جذابًا في ظاهره، لكنه يخفي ميزانيات ضخمة تُصرف على التظاهرات والبروتوكول، بينما يعيش الشباب المغربي على وقع البطالة، وانسداد الآفاق، والهجرة اليائسة نحو المجهول.

الخطير في هذه الصفقة ليس فقط قيمتها، بل السياق الذي تأتي فيه، فالمعطيات المتداولة تشير إلى أن الشركة المرشحة للظفر بها هي نفسها التي استفادت من صفقات سابقة داخل نفس الوزارة، ما يعزز الشكوك حول وجود “دائرة مغلقة” تُفصل فيها الصفقات على مقاس جهات بعينها، في غياب أي تنافسية حقيقية أو شفافية مطلوبة في تدبير المال العام.

هذا النمط المتكرر لم يعد يُفهم إلا كجزء من منظومة تُدار وفق منطق الولاءات لا الكفاءة، حيث تحولت الوزارة إلى ما يشبه “بقرة حلوب” تدر الملايين لفائدة محظوظين، في وقت يُترك فيه الشباب لمصيره، يواجه التهميش والإقصاء، ويُدفع دفعًا نحو قوارب الموت بحثًا عن كرامة مفقودة داخل وطنه.

الأكثر إثارة للغضب هو ما يُروج حول الارتفاع الصاروخي في ثروات بعض المحيطين بالوزير، من مستشارين وكتاب عامين، الذين انتقلوا، بحسب متتبعين، من وضع مالي عادي إلى امتلاك عقارات فاخرة وشقق وفيلات في ظرف قياسي لا يتجاوز ثلاث سنوات، وهو ما يطرح علامات استفهام ثقيلة حول مصادر هذه الثروات وعلاقتها بمحيط القرار داخل الوزارة.

في المقابل، لا أثر لأي محاسبة، ولا مؤشرات على افتحاص جدي لهذه الصفقات، وكأن المال العام مباح، وكأن القطاع لا يخضع لأي رقابة مؤسساتية، هذا الصمت يزيد من منسوب الاحتقان، ويعمق شعور المغاربة بأن هناك من يتلاعب بمقدراتهم دون خوف من المساءلة.

واقع كهذا لم يعد يُحتمل في قطاع يُفترض أن يكون في خدمة الشباب تحول إلى فضاء لتبديد الميزانيات، ومسرح لتوزيع الامتيازات، في وقت تتفاقم فيه الأزمات الاجتماعية والاقتصادية، ومع تزايد هذا الوضع، ترتفع الأصوات المطالبة بتدخل حازم من الدولة لوضع حد لهذا النزيف، وإعادة الأمور إلى نصابها، قبل أن يتحول فقدان الثقة إلى قطيعة كاملة بين المواطن ومؤسساته.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤