... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
18746 مقال 495 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 3334 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 3 ثواني

سباق المطارات الخليجية… هل يعيد مبنى الركاب الجديد الكويت إلى المنافسة؟

مواطن
2026/03/17 - 10:00 503 مشاهدة

آمال كبيرة معقودة على مشروع مبنى الركاب الجديد في مطار الكويت الدولي (T2)، والمخطط لمرحلته الأولى استيعاب 25 مليون راكب سنويًا، ترتفع إلى 50 مليون راكب سنويًا مع إتمام التوسعات المستقبلية. لكن المشروع الذي يصفه مسؤولون حكوميون بأنّه بمثابة “محور جوي عالمي يربط الشرق بالغرب، ويعيد تعريف مفهوم السفر في منطقة الخليج والشرق الأوسط” يواجه تحديات كبيرة، منها التأخير والنمو الضعيف لحركة النقل الجوي في البلاد. 

بالإضافة إلى عزوف شركات دولية عن تشغيل رحلات من وإلى الكويت، والمنافسة الكبيرة من مطارات دولية في دول الجوار، في مقدمتها دبي والدوحة وأبوظبي. فماذا تحتاج الكويت للحاق بجيرانها الخليجيين في سباق السفر والنقل الجوي؟

عقد من الإنشاءات

بدأ العمل في مشروع مبنى الركاب الجديد رسميًا في عام 2016، بتكلفة تُقدّر بنحو 1.3 مليار دينار كويتي (4.3 مليارات دولار) في إطار خطة لتحديث قطاع الطيران، وتعزيز موقع الكويت كمركز لوجستي إقليمي مواكبةً لرؤية الكويت 2035. يتولى تنفيذ المشروع شركة “ليماك” التركية (Limak Holding) ووكيلها “الخرافي ناشيونال”، ويهدف إلى رفع الطاقة الاستيعابية للمطار إلى نحو 25 مليون مسافر سنويًا في مرحلته الأولى، ومدة تنفيذ مقدرة بنحو ستة أعوام.

المشروع الذي يصفه مسؤولون حكوميون بأنّه بمثابة "محور جوي عالمي يربط الشرق بالغرب، ويعيد تعريف مفهوم السفر في منطقة الخليج والشرق الأوسط" يواجه تحديات كبيرة

واجه المشروع تحديات جسيمة؛ في مقدمتها تداعيات جائحة كورونا وتعقيدات التنسيق بين الجهات المعنية بالبنية التحتية والأنظمة التشغيلية؛ ما أدى إلى تأخر تنفيذه بنحو ثلاث سنوات عن الجدول الزمني الأصلي. وبحلول نهاية 2025، تجاوزت نسبة الإنجاز 80%، مع تمديد مدة العقد 466 يومًا إضافيًا، وشهد المشروع 13 أمرًا تغييرًا، وهي قرارات تعاقدية تُصدر لتعديل نطاق الأعمال أو المواصفات أو الكميات أو الجداول الزمنية أثناء التنفيذ، ومن المستهدف الانتهاء من المرحلة الأولى في 2026.

منافسة خليجية

إلى جانب التأخير، يواجه المشروع تحديًا إضافيًا يتمثل في توقف شركات طيران كبرى مثل “الخطوط الجوية البريطانية” و”لوفتهانزا” و”الخطوط الجوية الفرنسية” و”الخطوط الجوية الملكية الهولندية” و”الخطوط الجوية السنغافورية” وغيرها، عن تسيير رحلاتها إلى الكويت؛ في وقت كثّفت فيه مراكز طيران خليجية أخرى استثماراتها ووسّعت شبكاتها الدولية.

جاء وقف الرحلات إلى الكويت نتيجة اعتبارات اقتصادية وتشغيلية، بالتوازي مع إعادة تموضع هذه الشركات في أسواق خليجية أكثر تنافسية. تضمنت تلك العوامل بطء بعض الإجراءات، وتحديات السعة التشغيلية، وارتفاع بعض التكاليف؛ فضلًا عن تأثير التوترات الجيوسياسية على الخطط التشغيلية. كما تزامن ذلك مع ظروف تشغيلية واجهتها الناقلات الوطنية، من بينها تأخر تسليم طائرات من شركة إيرباص؛ ما انعكس بدوره على مرونة الشبكات الجوية وخطط التوسع.

شهدت أيضًا حركة الركاب في مطار الكويت الدولي انخفاضًا بنسبة 3% خلال النصف الأول من عام 2025، مسجلة نحو 7.4 مليون مسافر؛ في وقت سجلت فيه مطارات خليجية أخرى نموًا متفاوتًا؛ إذ استقبل مطار دبي 46 مليون مسافر بزيادة 2.3%، وحققت أبوظبي نموًا بنسبة 13% ليصل عدد ركابها إلى 15.8 مليون مسافر، كما سجلت مطارات البحرين ومسقط معدلات نمو إيجابية.

ورغم أن إجمالي حركة الركاب في الكويت خلال عام 2025 ككل ارتفع بنحو 1% فقط مقارنة بالعام السابق ليبلغ 14.93 مليون مسافر؛ فإن المقارنة الإقليمية تكشف فجوة في وتيرة النمو؛ ما يضع الأداء الكويتي في سياق تنافسي أكثر حساسية عند تقييم جدوى التوسعة.

إلى هذا، تبقى قدرة الناقلات الوطنية على تحقيق أهداف البلاد في التحول إلى مركز نقل جوي دولي، محل اختبار؛ إذ تشغل شركة “الخطوط الجوية الكويتية” أسطولًا يضم 30 طائرة، مقابل 269 طائرة لشركة “طيران الإمارات”، و292 طائرة لدى “الخطوط الجوية القطرية”، و187 طائرة لدى “الخطوط الجوية السعودية”. وفي ظل هذا التفاوت، يرتبط تحويل الطاقة التصميمية الجديدة للمطار إلى حركة ركاب فعلية مباشرة بحجم الشبكة التشغيلية الوطنية وقدرتها على المنافسة إقليميًا.

شكوك وتحديات

بدوره، أرجع رئيس شركة “الخطوط الجوية الكويتية” انسحاب بعض الشركات الأجنبية إلى تحسّن أداء الناقل الوطني واستعادته حصةً من سوق تلك الوجهات، دون أن يستبعد وجود عوامل تشغيلية واقتصادية أخرى.

لا يقتصر أثر انسحاب بعض الشركات على مؤشرات الحركة والأداء؛ بل يمتد إلى تداعيات اقتصادية واجتماعية أوسع؛ إذ يؤدي تقلص عدد الناقلات إلى انحسار المنافسة؛ ما قد ينعكس على مستويات الأسعار وتنوع الوجهات، لا سيما في مواسم الذروة. ويرى مختصون أن استمرار هذا الاتجاه قد يحدّ من الخيارات المتاحة أمام شرائح بعينها، مثل الطلبة الدارسين في الخارج ومرضى العلاج، الذين يعتمدون على رحلات مباشرة أو أسعار تنافسية.

كما حذر خبراء من أن تراجع المنافسة قد يدفع السوق نحو مزيد من التركز؛ حيث تتحكم قلة من الشركات بالطاقة الاستيعابية ومسارات التشغيل؛ في وقت تتوقف فيه جدوى أي توسع مستقبلي على وجود شبكة جوية نشطة ومتعددة المشغلين، وقادرة على توليد حركة ركاب مستدامة.

تعكس التحديات التي يواجهها قطاع الطيران الكويتي غياب استراتيجية وطنية متكاملة تتسق مع الأهداف الاقتصادية الكبرى

في قراءة أوسع؛ أشار تقرير نشرته مجلة “أفييشن بيزنس ميدل إيست” إلى أن التحديات التي يواجهها قطاع الطيران الكويتي تعكس غياب استراتيجية وطنية متكاملة تتسق مع الأهداف الاقتصادية الكبرى. ووفق استطلاع أجرته المجلة، رأى 46% من الخبراء المشاركين أنّ الكويت متأخرة إقليميًا في صناعة الطيران؛ فيما اعتبر عدد ملحوظ منهم أن القطاع يواجه أزمة ثقة تتجاوز العوامل الظرفية.

وقال 50% من المشاركين إن الكويت تجاوزت “نقطة اللاعودة” في سباق المنافسة الإقليمية، بينما اعتبر 32% أن استثمارات كبرى وموجهة قد تُحدث تحولًا في مسار القطاع؛ في حين أشار 14% إلى أن التعاون الإقليمي قد يمثل مخرجًا ممكنًا، ورأى 8% فقط أن الحل يكمن في إعادة هيكلة شاملة لصناعة الطيران الوطنية.

تعكس هذه المؤشرات انقسامًا في التوقعات المستقبلية بين تشاؤم واسع النطاق وبين إيمان محدود بإمكانية التعافي؛ ما يضع أية خطط توسع أو تطوير أمام اختبار الثقة والقدرة على التنفيذ الفعلي. وبذلك لم يعد السؤال متعلقًا بموعد افتتاح مبنى جديد فحسب؛ بل بمدى قدرة المنظومة ككل على استعادة الثقة وصياغة رؤية تشغيلية واضحة، تعيد تعريف موقع الكويت على خريطة الطيران الإقليمية.

The post سباق المطارات الخليجية… هل يعيد مبنى الركاب الجديد الكويت إلى المنافسة؟ appeared first on مواطن.

مشاركة:
\n

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤