رئيس ألمانيا ينتقد ترمب ويصف حرب إيران بـ"خطأ كارثي"
قال الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، الثلاثاء، إن الحرب على إيران "خطأ كارثي ينتهك القانون الدولي"، في انتقاد لسياسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخارجية، والتي وصفها بأنها "تمثل شرخاً في علاقات برلين مع أكبر حليف لها بعد الحرب".
واتخذ شتاينماير موقفاً أكثر انتقاداً من المستشار فريدريش ميرتس، الذي تجنب الرد على أسئلة حول شرعية حرب إيران. ويتيح منصب شتاينماير الشرفي بشكل كبير التحدث بحرية أكبر من السياسيين.
وقال شتاينماير في كلمة ألقاها بمقر وزارة الخارجية: "سياستنا الخارجية لن تصبح أكثر إقناعاً فقط بسبب امتناعنا عن وصف انتهاك للقانون الدولي بأنه انتهاك للقانون الدولي".
وأضاف: "في رأيي، هذه الحرب تتعارض مع القانون الدولي"، مؤكداً أنه "لا يساوره شك في أن التبرير المتمثل في الطبيعة الوشيكة، لشن هجوم على أهداف أميركية غير منطقي".
ووصف شتاينماير الحرب بأنها غير ضرورية وبـ"خطأ كارثي"، وقال إن "ولاية ترمب الثانية مثلت شرخاً في العلاقات الخارجية الألمانية لا يقل عن ذلك الشرخ الذي أحدثه غزو روسيا لأوكرانيا".
وقال شتاينماير: "أعتقد أنه لن يكون هناك عودة للعلاقات مع روسيا إلى المستوى الذي كانت عليه قبل 24 فبراير 2022، وأعتقد أيضاً أنه لن يكون هناك عودة للعلاقات عبر الأطلسي إلى ما كانت عليه قبل 20 يناير 2025".
انتقاد لاذع
وفي مطلع يناير الماضي، وجه شتاينماير انتقاداً لاذعاً للسياسة الخارجية الأميركية في عهد ترمب، وحث العالم على عدم السماح للنظام العالمي بأن ينحدر ليتحول إلى "وكر لصوص، يأخذ فيه عديمو الضمير ما يريدون" على حد وصفه.
وبدا أن التصريحات تشير إلى إجراءات مثل الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وقال الرئيس الألماني، الذي شغل من قبل منصب وزير الخارجية، إن الديمقراطية العالمية تتعرض للهجوم حالياً كما لم يحدث من قبل.
والاثنين الماضي، كان وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، قد رفض مطالب ترمب بتقديم دعم عسكري في الحرب ضد إيران، مقللاً من شأن التهديدات بأن مثل هذا الموقف من جانب الحلفاء سيضر بحلف شمال الأطلسي "الناتو".
وقال بيستوريوس في برلين: "ما الذي يتوقعه ترمب من واحدة أو اثنتين من الفرقاطات الأوروبية أن تفعله في مضيق هرمز، ولا يمكن أن يفعله الأسطول الأميركي القوي؟"، مضيفاً: "هذه ليست حربنا، ولم نبدأها".
ورداً على سؤال حول تحذير ترمب من أن حلف الأطلسي سيواجه مستقبلاً "سيئاً للغاية" إذا لم يقدم أعضاؤه العون لواشنطن، قال بيستوريوس إنه "يستبعد انهيار الحلف بسبب هذه الخلافات".







