رسالة مفتوحة من نجوم هوليوود تطالب بوقف صفقة Warner - Paramount
في تصعيد جديد يعكس حجم القلق داخل صناعة الترفيه الأمريكية، وقّع أكثر من ألف من نجوم وصنّاع السينما والتلفزيون على رسالة مفتوحة تعارض صفقة اندماج شركة Paramount Skydance مع Warner Bros. Discovery، محذرين من تداعياتها على مستقبل الصناعة والمنافسة.
وشملت قائمة الموقعين أسماء بارزة، من بينها خواكين فينيكس، بن ستيلر، كريستين ستيوارت، إلى جانب عدد كبير من المخرجين والممثلين مثل آدم مكاي، برايان كرانستون، ديفيد فينشر، ديني فيلنوف، جلين كلوز، جين فوندا، جي. جي. أبرامز، مارك روفالو ويورجوس لانثيموس.
الرسالة، التي نشرتها صحيفة The New York Times، اعتبرت أن الصفقة "تعطي الأولوية لمصالح مجموعة صغيرة من أصحاب النفوذ على حساب الصالح العام"، محذّرة من أن "نزاهة واستقلالية وتنوع الصناعة ستتضرر بشكل جسيم"، ومشددة على أن المنافسة تمثل ركيزة أساسية لاقتصاد صحي وديمقراطية سليمة.
تحذر الرسالة من أن الصفقة، في حال إتمامها، ستؤدي إلى تقليص عدد الاستوديوهات الكبرى في الولايات المتحدة إلى أربع فقط، في وقت تعاني فيه الصناعة بالفعل من ضغوط متزايدة نتيجة موجات سابقة من الاندماجات، إلى جانب تأثيرات جائحة كورونا، ودخول شركات التكنولوجيا الكبرى، وتغيّر سلوكيات الجمهور.
كما لفتت إلى أن هذا التركز المتزايد في السوق ساهم في تراجع إنتاج الأفلام متوسطة الميزانية، وإضعاف التوزيع المستقل، وتآكل نظام المشاركة في الأرباح، فضلًا عن التأثير على نزاهة حقوق الملكية والاعتماد الفني.
وأشارت الرسالة إلى أن المدعي العام لولاية كاليفورنيا، روب بونتا، يدرس مع مسؤولين آخرين إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية لعرقلة الصفقة، في خطوة قد تعكس اتجاهاً تنظيمياً أكثر تشددًا تجاه عمليات الاندماج الكبرى في قطاع الإعلام.
وتختتم الرسالة بالتأكيد على أن مستقبل الصناعة الإبداعية، بوصفها أحد أهم أدوات القوة الناعمة الأمريكية، بات مرهونًا بالحفاظ على التوازن بين الاستثمار والتنوع، وبين الكيانات الكبرى واستقلالية المبدعين.
وكانت شركة Paramount Skydance، بقيادة ديفيد إليسون، قد أعلنت في فبراير الماضي نيتها الاستحواذ على Warner Bros. Discovery، التي يرأسها ديفيد زاسلاف، في صفقة تُقدر بنحو 111 مليار دولار، وذلك بعد منافسة مع منصة Netflix.
وفي رد رسمي، أكدت Paramount أن الصفقة تهدف إلى "تعزيز الاستثمار في المحتوى الإبداعي"، مشيرة إلى أنها ستتيح إنتاج ما لا يقل عن 30 فيلماً سنوياً مع عروض سينمائية كاملة، إلى جانب الحفاظ على العلامات التجارية الكبرى ومنح صُنّاع المحتوى فرصًا أوسع للوصول إلى الجمهور عالمياً.
ورغم هذه التطمينات، عبّر عدد من الموقّعين عن مخاوفهم من انعكاسات الاندماج على سوق العمل داخل هوليوود، وفي هذا السياق، أوضح دامون ليندلوف، مبتكر مسلسل Watchmen، في منشور عبر إنستجرام، أن اندماجات الشركات الكبرى غالباً ما تؤدي إلى "عدد أقل من الأفلام والمسلسلات، وبالتالي وظائف أقل"، مشيراً إلى أن المتضررين الأساسيين هم العاملون خلف الكاميرا من فنيين وعمال إنتاج.



