روسيا تدفع 5.58 مليون دولار مقابل 54 ألف طن أسماك بالمياه المغربية في السنة الأولى لاتفاق التعاون البحري
أصدرت الوكالة الفدرالية الروسية لمصايد الأسماك، بتاريخ 14 مارس 2026، قرارًا رسميًا يقضي بتنفيذ جميع قرارات الدورة الأولى للجنة الروسية المغربية المشتركة لمصايد الأسماك، في خطوة تنفيذية لتفعيل اتفاقية التعاون بين البلدين الموقعة في 17 أكتوبر 2025 بموسكو، والتي سبقها توقيع مذكرة تفاهم في 19 شتنبر 2025.
وتمنح الاتفاقية الأسطول الروسي الحق في صيد 54 ألف طن من الأسماك البيلاجية الصغيرة في المياه الأطلسية المغربية للسنة الأولى، موزعة على أنواع مختلفة، تشمل السردين والسردينيلا بنسبة 8 بالمائة، الأسقمري بنسبة 25 بالمائة، الستافريدا والأنشوا بنسبة 65 بالمائة، فيما تشكل الصيد العرضي 2 بالمائة. وحددت البروتوكولات الحد الأقصى الشهري للصيد بـ20 ألف طن، مع السماح بتشغيل 10 سفن روسية بحد أقصى حمولة لكل سفينة 7765 طنًا.
وفي إطار الجانب المالي، اتفق الطرفان على دفع روسيا مبلغ 5.58 مليون دولار أمريكي للسنة الأولى، يُحوّل إلى صندوق تنمية الصيد البحري المغربي، إضافة إلى رسوم صيد نسبتها 17.5 بالمائة من قيمة المنتج النهائي، مع تحديد سعر متوسط للدفع المسبق بـ110 دولارات للطن، وفرض غرامة ثلاثية على أي تجاوز للحصة المخصصة.
كما يشمل التعاون برنامج مراقبة علمية مشتركة لتقييم تجدد الأسماك البيلاجية، تتضمن بعثتين علميتين في النصف الثاني من سنة 2026 على متن سفن روسية، إلى جانب إرسال مراقبين روس على متن السفن العاملة في المنطقة، وتبادل البيانات والنتائج عبر اجتماعات خبراء دورية.
وفي مجال تكوين الكفاءات، أعلنت روسيا عن تخصيص 50 منحة دراسية للمواطنين المغاربة للسنة الدراسية 2025/2026، و50 منحة أخرى لسنة 2026/2027، إضافة إلى 50 منحة للسنة 2027/2028، تشمل تخصصات الصيد البحري والاستزراع المائي، وصناعة تحويل الأسماك، والميكانيك البحري والملاحة البحرية، مع دراسة إقامة برامج تكوين قصيرة الأمد وتبادل خبراء بين المعهد العالي للصيد البحري بأكادير والمعاهد الروسية المتخصصة.
وشدد الوفد المغربي خلال الدورة الأولى للجنة المشتركة على ضرورة حصول المنتجات السمكية الروسية المصدرة إلى المغرب على شهادة بيطرية رسمية، مع نشر قائمة المتعاملين المغاربة المؤهلين للتصدير، وهو ما أخذ الجانب الروسي بعين الاعتبار.
كما تم الاتفاق على إنشاء فريق عمل لمتابعة تنفيذ كافة القرارات والتوصيات، مع تعزيز التعاون في مكافحة الصيد غير القانوني وغير المبلغ عنه وغير المنظم، وتكليف اللجنة التقنية بصياغة بروتوكول عمل محدد لذلك، لضمان حسن تطبيق الاتفاقية بين الجانبين.





