رحلة شذى أبو سلعة من أروقة التدريب إلى الصحافة العالمية
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
في قلب مدينة غزة ، حيث تتشابك الحكايا وتزدحم الأخبار، كانت الصحفية الشابة شذى أبو سلعة تقف حائرة أمام تساؤلٍ وجودي: كيف يمكن لصوتٍ واحد أن يخترق جدار الصمت الدولي؟ كانت تدرك أن الحقيقة الفلسطينية غالباً ما تضيع في الترجمة، أو تُحاصر خلف حدود الجغرافيا، فقررت أن تكون هي الجسر الذي يربط وجع الأرض بلغة العالم. بدأت الحكاية حين خطت شذى أولى خطواتها نحو بيت الصحافة، تلك المؤسسة التي احتضنت أحلامها المهنية. انضمت شذى إلى برنامج تدريبي مكثف استمر لثلاثة أشهر متتالية، لم تكن مجرد أيام من التلقين، بل كانت رحلة تحول جذري، هناك، بين قاعات التدريب ونقاشات الزملاء، بدأت شذى في صقل أدواتها؛ تعلمت كيف تُفكك الخبر، كيف تبحث عن الزاوية الإنسانية المفقودة، وكيف تصيغ الرواية بمهنية وموضوعية تفرض احترام القارئ أينما كان. لم يكن التدريب في بيت الصحافة مجرد محطة عابرة، بل كان "المختبر" الذي فجر طاقات شذى الكامنة، ومع مرور الأسابيع، وبإرادة صلبة، بدأت شذى في تطويع لغتها الإنجليزية لتكون مرآةً للواقع، لم تكتفِ بنقل الأرقام الجافة عن الحصار أو المعاناة، بل كتبت عن الأحلام الموءودة، عن إصرار الشباب، وعن تفاصيل الحياة اليومية التي تغيب عن شاشات الإعلام الغربي. جاءت الثمرة الكبرى حين نجحت شذى، مدعومةً بالتشبيك المهني والفرص التي وفرتها لها حاضنة بيت الصحافة، في كسر العزلة الإعلامية. لم تعد كتاباتها حبيسة المواقع المحلية، بل شقت طريقها نحو الصحافة الفرنسية المرموقة. فجأة، صار اسم "شذى أبو سلعة" يظهر في تقارير وقصص صحفية تُقرأ في باريس ومدن أوروبية أخرى، حاملةً معها نبض الشارع الفلسطيني وتطلعات شعبه باللغة التي يفهمها العالم. كانت شذى تكتب بالإنجليزية، لكن مدادها كان فلسطينياً بامتياز، استطاعت من خلال مقالاتها المنشورة دولياً أن تنقل صوت المقهورين، وأن تمنح شعبها وجهاً إنسانياً يتجاوز الصور النمطية، لقد أثبتت للعالم أن الصحفي الفلسطيني لا ينقل الخبر فحسب، بل هو شريك في صنع الأمل وصياغة التاريخ. اليوم، حين تنظر شذى إلى الوراء، تدرك أن تلك الأشهر الثلاثة في بيت الصحافة كانت هي المنصة التي انطلقت منها نحو الفضاء العالمي، لم تعد مجرد صحفية محلية، بل أصبحت سفيرةً للكلمة الصادقة، وقصة نجاح حية تؤكد أن الإبداع لا يعرف المستحيل، وأن القلم الفلسطيني قادرٌ على الوصول إلى أبعد مدى، مادام هناك إرادة كإرادتها، وحاضنة ت فتح أبواب السماء أمام المبدعين. يقول حكمت يوسف مدير بيت الصحافة :"لقد مثّل بيت الصحافة، ومنذ انطلاقته، حاضنةً استراتيجية وجوهرية للصحفيين والصحفيات، لا سيما الخريجين الجدد من كليات الإعلام بالجامعات الفلسطينية، الذين وجدوا في المؤسسة ملاذاً لتطوير أدواتهم المهنية. وأضاف :" أن نجاحنا في تأمين تمويل من المؤسسة الأوروبية لأجل الديمقراطية (EED) ضمن مشروع 'إعادة تأهيل بيت الصحافة' كان بمثابة حجر الزاوية الذي مكننا من الاستمرار في أداء رسالتنا، وتوفير الموارد اللازمة لدعم المواهب الصحفية الشابة وفتح آفاق دولية أمامها." وقال : "إن هذا المشروع لم يقتصر على الجانب الإنشائي فحسب، بل وفر بيئة عمل آمنة ومستقرة مكنت الزملاء والزميلات من أداء واجبهم الإعلامي بحرية ومسؤولية وسط التحديات الصعبة، كما أتاح لنا في إدارة المؤسسة فرصة ذهبية لإعادة ترتيب خططنا الاستراتيجية وتحديد أولوياتنا المستقبلية، بما يضمن جلب مشاريع نوعية تخدم قطاع الإعلام المستقل، وتعزز من قيم حرية الرأي والتعبير والديمقراطية في الأراضي الفلسطينية، كركائز أساسية لمجتمع حي ومزدهر." التحول الرقمي في المؤسسات الحكومية: ما الذي تحقق وما التحديات القادمة؟ جامعة الإسراء تواصل الاستعدادات الأخيرة لانطلاق مؤتمر إعادة الإعمار بين الإغاثة والتمكين: وكالة بيت مال القدس تختتم حملتها الرمضانية الأكثر قراءة تنمية غزة تعلن استشهاد وإصابة أكثر من 62 ألف طفل وتحذر من جيل بلا مستقبل سبب وفاة شوقي السدوسي؟ تفاصيل اللحظات الأخيرة وحياة الفنان الراحل إيران: فشل عملية أميركية مزعومة لإنقاذ طيار الكابينيت الإسرائيلي يجتمع مساء الأحد عاجل .widget-breaking{background-color:#a60202}.widget-breaking .header-title{color:#f6ed36;font-weight:700;font-size:30px}.widget-breaking .header-icon{color:#fff;font-size:32px}.widget-breaking .item{color:#fff;font-size:20px}.widget-breaking .close{display:block;width:36px;height:36px;cursor:pointer;position:relative;border-radius:50%;border:2px solid #fff;background-color:transparent}.widget-breaking .close,.widget-breaking .close::after,.widget-breaking .close::before{transition:all .4s cubic-bezier(.68,-.55,.27,1.55)}.widget-breaking .close::after,.widget-breaking .close::before{width:2px;height:14px;content:'';position:absolute;top:50%;right:50%;background-color:#fff}.widget-breaking .close::before{transform:translate(50%,-50%) rotate(45deg)}.widget-breaking .close::after{transform:translate(50%,-50%) rotate(-45deg);transition-duration:.8s}.widget-breaking .close:hover{background-color:#da1514}.widget-breaking .close:hover::before{transform:translate(50%,-50%) rotate(45deg) scale(1.5)}.widget-breaking .close:hover::after{transform:translate(50%,-50%) rotate(-45deg) scale(1.5)}.widget-breaking.fixed{position:fixed;bottom:0;right:0;z-index:99;width:100%} جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026





