رغم عريضة المليون..الاتحاد الأوروبي يفشل في معاقبة إسرائيل ويتفق على إيران
بروكسل: أعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس يوم الثلاثاء، رفض اقتراح إلغاء اتفاقية العلاقات مع إسرائيل لعدم حصوله على الدعم الكافي في التصويت. وكان من الضروري، للموافقة على الاقتراح الإسباني وقطع العلاقات، الحصول على دعم كامل من جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
في الوقت نفسه، أعلنت كالاس أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي توصلوا إلى اتفاق لتوسيع العقوبات المفروضة على إيران. وقالت إن العقوبات ستوسع "رداً على انتهاك حرية الملاحة والتجارة"، في إشارة واضحة إلى إغلاق إيران لمضيق هرمز.
وقدم اقتراح قطع العلاقات مع إسرائيل وإلغاء اتفاقية الاتصالات الشاملة للاتحاد الأوروبي بشكل مشترك من قبل إسبانيا وأيرلندا وسلوفينيا، الذين طالبوا بمناقشة فورية لما وصفوه بـ"انتهاكات إسرائيل لحقوق الإنسان الأساسية".
وبين الاقتراح أن الإجراءات الإسرائيلية، مثل فرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين، وعنف المستوطنين، تضع إسرائيل في موقف انتهاك للاتفاقية الإطارية الدبلوماسية بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي.
تعرف هذه الاتفاقية باسم "اتفاقية الشراكة" أو باسمها الكامل "اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل"، وهي اتفاقية إطارية شاملة وقعت ودخلت حيز التنفيذ قبل نحو 26 عامًا في عام 2000 (في صيغتها الثالثة والحالية)، وتشكل البنية التحتية القانونية الدولية لجميع العلاقات الثنائية بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي. وتنظم الاتفاقية شروط التجارة، والتعريفات الجمركية، وأطر التصدير والاستيراد، ومسارات التجارة، والاتصالات، والطب، والبحث العلمي، والعديد من القضايا الأخرى، وتشكل الركيزة الأساسية للعلاقات الإسرائيلية الأوروبية.
وأعلن وزير الخارجية الإيطالي، أن بلاده تفضّل فرض عقوبات فردية على المستوطنين المتورطين في أعمال عنف.
عريضة المليون
وجمعت عريضة أوروبية تطالب بتعليق اتفاق الشراكة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي رقما جديدا لتتجاوز 1.1 مليون توقيع، ما يلزم مؤسسات الاتحاد بدراستها.
وأطلقت مبادرة المواطنين الأوروبيين في يناير من هذا العام بمبادرة من أحزاب في البرلمان الأوروبي ، تدعو إلى تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل على خلفية التطورات في قطاع غزة ،وفق ما نقلت صحيفة (جلوبس) الإسرائيلية اليوم.
وتستند العريضة إلى"مستوى غير مسبوق من القتل والإصابات بين المدنيين، والنزوح واسع النطاق، والتدمير المنهجي للمستشفيات والمنشآت الطبية في قطاع غزة".. معتبرة أن ذلك يمثل انتهاكات للقانون الدولي.
وتسعى المبادرة، التي أطلقتها "المبادرة الأوروبية للمواطنين" بدعم من قوى في البرلمان الأوروبي مطلع العام الجاري، إلى جمع 1.5 مليون توقيع، لضمان تجاوز مليون توقيع صالح بعد التحقق الرسمي، وهو الحد الأدنى اللازم لإلزام المفوضية الأوروبية بمناقشة الطلب.
ووفق موقع "توت لوروب"، تقدمت هذه المبادرة التي أطلقها تحالف اليسار الأوروبي في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، استجابةً للانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة، وجمعت توقيعاتها في غضون 3 أشهر فقط.
وتشير بيانات المبادرة إلى أن 16 عريضة فقط نجحت خلال السنوات الـ14 الماضية في بلوغ هذا الحد.





