( ردّي شعراتك ) : أغنية أشعلت الخصام التراثي بين الرمثا ودرعا
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
الحقيقة الدولية – الرمثا – محمد فلاح الزعبي - في مشهد طريف يعكس مدى ارتباط الشعوب بتراثها الشعبي، برزت أغنية "ردّي شعراتك ردّي" كمحور لـ"معركة ثقافية وفنية" بين جمهورين شقيقين على طرفي الحدود الأردنية السورية. إذ يتشبث كل طرف بحماس بأن الأغنية تعود إليه، معتبرًا أنها جزء من تراثه الأصيل.بدأت القصة مع الشهرة الواسعة التي نالتها الأغنية بصوت الفنان الأردني عيسى السقار، ابن مدينة الرمثا، والتي أصبحت واحدة من أبرز الأغاني في الأعراس والمناسبات الشعبية. لكن الأمر أخذ منحى مثيرًا عندما ظهر على مواقع التواصل الاجتماعي عدد من السوريين الذين أكدوا أن أصل الأغنية ينبع من التراث الشعبي في جنوب سوريا. وأشاروا إلى أن الفنان السوري أحمد البداح سبق وأن غناها قبل سنوات ضمن اللون الحوراني، ونشروا مقاطع قديمة تُثبت نسب الأغنية للمنطقة.على الجانب الآخر، لم يتأخر أبناء مدينة الرمثا في الرد. فأوضح الكثيرون أن الأغنية تُعتبر أيقونة في أعراسهم منذ عقود طويلة، وأن كلماتها وإيقاعها جزء لا يتجزأ من ذاكرتهم الشعبية. وأكدوا أن عيسى السقار لم يبتكرها، بل قدّمها بروح معاصرة جعلتها تنتشر بشكل واسع.ما أضفى طابع الفكاهة على هذا الجدل هو الانقسام على منصات التواصل الاجتماعي بين من يدافع عن "حدود فنية سيادية" بكل حماسة، وبين من تناول القضية بخفة دم، ملقين نكات مثل: "يا جماعة الخير، هالموضوع بحاجة إلى مصالحة عربية مش لجنة تحقيق دولية!"، وآخر كتب: "بالنهاية المهم إنها ردّت شعراتها، لمّا كانت الأغنية".ويتفق كثيرون على أن هذا الجدل ليس نزاعًا حقيقيًا بقدر ما يعكس تشابك الثقافات والعادات الاجتماعية بين شمال الأردن وجنوب سوريا، الذين يشكلان معًا منطقة





