راتب جيف بيزوس لا يكفي لشراء سيارة فاخرة.. فما هو السر؟
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
على الرغم من تربعه الدائم على قمة هرم أثرياء العالم، لا يزال جيف بيزوس، مؤسس شركة أمازون، يحافظ على هيكل دخل يثير الدهشة في تواضعه الظاهري، حيث تشير أحدث البيانات المالية الصادرة في أبريل 2026 ضمن إفصاحات الشركة للجنة الأوراق المالية والبورصات، إلى أن الرجل يتقاضى راتباً سنوياً أساسياً لا يتجاوز حاجز 81,400 دولار. هذا الرقم ليس مجرد صدفة أو سياسة تقشف مؤقتة، بل هو نهج مستمر منذ عام 1998، مما يعني أن الراتب الأساسي لبيزوس لم يتغير تقريباً منذ بدايات صعود عملاق التجارة الإلكترونية، وهو يرفض تماماً الحصول على أي مكافآت سنوية أو منح أسهم إضافية اعتاد كبار التنفيذيين الحصول عليها.
ومع ذلك، فإن هذا “الزهد” في الراتب لا يعني غياب النفقات الكبرى، إذ تخصص شركة أمازون ميزانية سنوية ضخمة تبلغ حوالي 1.6 مليون دولار لتغطية تكاليف الحماية الشخصية والسفر المخصص للأعمال. وتبرر الشركة هذه المبالغ الكبيرة بالنظر إلى حجم المخاطر الأمنية المرتفعة التي تلاحق شخصية عامة بمستوى بيزوس، فضلاً عن ضرورة تأمين تحركاته العالمية المكثفة التي تخدم مصالح الشركة التوسعية.
إن السر الحقيقي وراء ثروة بيزوس التي تتجاوز 200 مليار دولار لا يكمن في ما يودع في حسابه البنكي نهاية كل شهر، بل في حصته من الملكية، حيث يمتلك نحو 8% من إجمالي أسهم أمازون. هذه المعادلة تعكس جوهر بناء الثروة في وادي السيليكون؛ فالتركيز لا ينصب على “الدخل النقدي” الذي يخضع لضرائب مرتفعة، بل على نمو القيمة السوقية للأصول والأسهم على المدى الطويل. بالنسبة لبيزوس ولأقرانه من أصحاب المليارات، فإن الراتب ليس سوى رقم رمزي، بينما القوة الحقيقية تكمن في “حقوق الملكية” التي تتضخم مع نجاح الشركة وتوسع نفوذها العالمي بحسب موقع technology.




