" إصابة الأهداف بدقة".. البحرية الباكستانية تختبر صاروخا مضادا للسفن
أعلن الجيش الباكستاني، اليوم الخميس، أن البحرية أجرت بنجاح تجربة إطلاق صاروخ من سفينة وهو مضاد للسفن تم تصنيعه محليا.
وقال الجيش الباكستاني في بيان إن الصاروخ "أصاب بدقة هدفه بسرعة فائقة على مدى بعيد"، خلال مناورات بالذخيرة الحية شهدها رئيس هيئة الأركان البحرية الأدميرالنافيد أشرف وبصحبته عدد من العلماء والمهندسين المشاركين في البرنامج.
ويُعدّ هذا الصاروخ تطويراً للأنظمة السابقة، إذ يتميّز بنظام توجيه متطور وقدرة محسّنة على المناورة، مصممة "للتفادي عن التهديدات، والتكيّف مع الظروف المتغيرة، والوصول إلى الهدف بدقة وفعالية عالية"، وفقاً للبيان، الذي وصف الإطلاق بأنه دليل على قدرة باكستان على توجيه ضربات دقيقة.
وجاء في بيان الجيش أن الاختبار يبرز التزام البحرية تجاه الحفاظ على "ردع بحري موثوق فيه" في النطاق التقليدي وضمان الأمن البحري والاستقرار بالمنطقة.
ويُذكر أن الجيش الباكستاني يُجري بانتظام اختبارات إطلاق صواريخ مطوّرة محلياً، ويهدف برنامجه الصاروخي بشكل أساسي إلى مواجهة أي تهديد محتمل من الهند المجاورة.
وشهدت باكستان تطوراً ملحوظاً في مجال صناعة الأسلحة منذ تأسيسها عام 1947، حيث كانت الحاجة الملحة لبناء قدرات دفاعية قوية في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها، خاصةً مع جيرانها الإقليميين. بدأت البلاد رحلتها في تطوير الصناعات العسكرية من خلال الاعتماد على استيراد الأسلحة من دول حليفة، إلا أنها سرعان ما أدركت أهمية تحقيق الاكتفاء الذاتي.
في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، أنشأت باكستان مؤسسات عسكرية متخصصة مثل هيئة تطوير الأسلحة (PWD) ومعهد بحوث وتطوير الأسلحة (DESTO)، اللذين لعبا دوراً محورياً في تصميم وتصنيع الأسلحة التقليدية والذخائر. ومع مرور الوقت، توسعت الصناعة لتشمل إنتاج صواريخ وقذائف مدفعية وأنظمة دفاع جوي، إضافة إلى تطوير قدرات في مجال التكنولوجيا النووية التي مكنتها من امتلاك ترسانتها النووية في أوائل التسعينيات، مما عزز مكانتها الاستراتيجية على الساحة الدولية.
كما استثمرت باكستان في التعاون العسكري والتكنولوجي مع دول مثل الصين وتركيا لتعزيز خبراتها الصناعية وتحديث معداتها الدفاعية. وقد أدى هذا الدعم المشترك إلى إطلاق مشاريع مشتركة وتصنيع طائرات مقاتلة مسيرة، وأنظمة إلكترونية متقدمة للحرب الإلكترونية والاستخبارات.
إن تاريخ باكستان في صناعة الأسلحة يعكس إرادة قوية لتحقيق استقلالية دفاعية وتحقيق توازن استراتيجي في منطقة معقدة أمنياً. ورغم التحديات الاقتصادية والتقنية، تستمر باكستان في تطوير قدراتها الدفاعية بهدف حماية مصالحها الوطنية وتعزيز دورها الإقليمي والدولي.




