وزير المالية يسر برنية عن زيادة الأجور والرواتب اليوم
بداية أود أن أجدد التهاني والمباركة بحلول عيد الفطر السعيد، أعاده الله على سورية وشعبها بالخير والبركات.
فيما يخص المرسومين رقم 67 ورقم 68، أرغب أن أوضح للإخوة الكرام للمواطنين بصورة عامة وللعاملين في الدولة بصورة خاصة، للحد من الاجتهادات، النقاط التالية:
١- هذه الزيادات تأتي في إطار مسار إصلاح منظومة الأجور والرواتب وصولاً للمستوى الذي يحقق الحياة الكريمة لجميع العاملين، كما أوضح فخامة الرئيس اليوم، وهناك خطوات لاحقة بعون الله. حيث نأمل ان ندخل عام 2027 وقد أنجزنا كامل خطوات الإصلاح والتصحيح للمنظومة، وذلك مع صدور قانون الخدمة المدنية الذي سيتبعه نظام متكامل وكفؤ وتنافسي للأجور والرواتب وتقييم العاملين، حيث ترتبط الزيادات الدورية بغلاء المعيشة وتقييم الموظف.

٢- الزيادات النوعية الممنوحة اليوم تشمل جميع العاملين في هذه الوزارات والهيئات من دون تمييز على الإطلاق، وفي مقدمتها قطاعات الصحة والتربية والتعليم العالي وذلك وفق القانون رقم 50 لعام 2004 والقانون رقم 53 لعام 2021 والعاملين أيضاً في ريف حلب الشمالي، حيث هذه زيادات مخصصة لوظائف معينة بحكم أهمية الوظيفة والحاجة لجذب الكفاءات اللازمة لها وتحصين أصحابها من الفساد. التعليمات التنفيذية التي سيتم إعدادها بالتنسيق مع الوزراء ورؤساء الهيئات المعينين ستوضح التفاصيل.
٣- هناك زيادات نوعية إخرى في الشهور القادمة، لقطاعات أخرى بعد استكمال الدراسة المطلوبة وخاصة العاملين في القطاع المالي، والقطاعات الاقتصادية.
٤- ملاحظة هامة جداً جداً لإخوتي العاملين في قطاعي الصحة والتربية والتعليم، أن هناك زيادة إضافية للعاملين منهم في المناطق التنموية والأرياف والمناطق النائية، لأن هدفنا تشجيع الشباب والشابات والأساتذة والأطباء والممرضين وجميع الكادر الصحي والتربوي للعمل في هذه المناطق، عبر منحهم حوافز إضافية، ستتضمن التعليمات التنفيذية للمرسوم تفصيلياً للمقصود.
٥- لم نهمل كبار القدر من أهلنا المتقاعدين، وهناك زيادة لهم في الفترة القادمة، حيث إن العمل جارٍ الآن لإصلاح منظومة التقاعد والمعاشات برمتها، لضمان الاستدامة المالية لهذه النظم (المؤسسات التأمينية) من جهة وتحسين الخدمة للمتقاعدين من جهة أخرى، ولا يطول الوقت بعون الله.
٦- بهذه الزيادات نكون قد أغلقنا الفجوة في الرواتب والأجور بين العاملين في حكومة الإنقاذ سابقاً وبقية العاملين في الدولة وذلك لأكثر من نحو 85 في المائة من الموظفين. بحيث لا فرق اليوم في الراتب بين طبيب وطبيب آخر يقدمان الخدمة نفسها أو بين مدرس ومدرس آخر أو قاضٍ وقاضٍ آخر لهما الوظيفة نفسها، وهذا مهم جداً. وسنغلق هذه الفجوة بصورة كاملة في المرحلة الأخيرة من إجراءات الإصلاح.
٧- تكلفة هذه الزيادات السنوية تتجاوز نصف مليار دولار، نغطيها بالكامل من موارد ذاتية حقيقية.
٨- الدولة السورية الجديدة ونحن في وزارة المالية ومنذ اليوم الأول لنا، نقوم بتمويل الأجور والرواتب وبقية الإنفاق العام من موارد الدولة الذاتية، دون اللجوء للتمويل بالعجز وطباعة نقود، ما ساهم في المحافظة على استقرار سعر الصرف وخفض ملحوظ في معدلات التضخم، بعكس أيام النظام البائد الذي كان يمول حصراً بالعجز.
٩- لماذا لا نقوم بالإصلاحات دفعة واحدة وبصورة جذرية، لأننا نريد أن نوفر الموارد اللازمة لها، حيث نمضي خطوات كلما تحسنت موارد الدولة.
١٠- يتعين ألا يكون هناك آثاراً تضخمية لهذه الزيادات، حيث لا يزال هناك كبح في جانب الطلب يصاحبه تحسن مستمر وإن كان بطيئاً في الإنتاجية، وارتفاع الأسعار غير المبرر في بعض الأحيان يحتاج لمقاربة جديدة.
١١- نولي اهتماماً كبيراً باحتياجات أهلنا محدودي الدخل، وسنبذل كل الجهود للمساعدة، وكل الإصلاحات الجديدة في إطار موازنة 2026 التي ستصب بعون الله في دعمهم.
١٢- ليس هناك منح خارجية للأجور والرواتب، كامل فاتورة الأجور والرواتب في الموازنة الجديدة تمول من موارد ذاتية، وما حصلنا عليه سابقاً وهي منح مشكورة ومقدرة غطت جزءاً بسيطاً من فاتورة الأجور ساعدتنا في فترة مهمة.
١٣- الحد الأدنى للأجور البالغ الآن حوالى 12560 ليرة سورية جديدة، لا يمثل متوسط الأجور، حيث زادت الأجور مقومة بالدولار (لعدالة الاحتساب فقط)بنسب تجاوزت 550 في المئة بالمقارنة مع ما كانت عليه قبل التحرير، وبعض الرواتب ارتفعت بأكثر من 1200 في المئة.
١٤- أنا غير راضٍ وأتأسف وأعتذر عن تأخر صرف الرواتب في كثير من الأحيان، لكن هناك تحديات أغلبها خارج عن إرادة وزارة المالية، لكن بعون الله سنتمكن من التغلب عليها في الشهور القادمة، وهذا الأمر في صلب أولوياتنا في وزارة المالية. أنجزت وزارة المالية قبل العيد، صرف جميع الرواتب التي تم استلام جداولها من الجهات المعنية.
نحن في خدمة سورية وشعبها.
