وزارة التربية الوطنية تستنفر أجهزتها لمحاصرة الهدر المدرسي بالسلك الإعدادي
في خطوة حازمة تهدف إلى حماية المسار الدراسي للتلاميذ وتنزيل أهداف خارطة الطريق 2026-2022، أصدرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مذكرة وزارية جديدة تتضمن تدابير إجرائية مشددة للحد من ظاهرة الهدر المدرسي، خاصة في السلك الثانوي الإعدادي.
وتأتي هذه المذكرة تحت شعار “من أجل مدرسة عمومية ذات جودة”، حيث تركز بشكل مباشر على تفعيل آليات اليقظة والتدخل الميداني الاستعجالي لمعالجة الانقطاع عن الدراسة وتتبع حالات الغياب قبل تحولها إلى انقطاع نهائي، وذلك ضمن رؤية شمولية تزاوج بين البعد الوقائي الاستباقي والبعد العلاجي للإدماج.
وتعتمد الوزارة في خطتها الجديدة على مرتكزات أساسية تبدأ بإرساء نظام رقمي صارم لرصد الغياب اليومي والمنتظم عبر منظومة “مسار”، حيث باتت الإدارات التربوية ملزمة بالتواصل الفوري مع أولياء الأمور بمجرد تسجيل أول حصة غياب غير مبرر للوقوف على الأسباب ومعالجتها في الحين.
كما تشمل هذه المحاور وضع آليات استعجالية لإعادة إدماج التلاميذ المنقطعين ضمن مساراتهم التعليمية أو توجيههم نحو مراكز الفرصة الثانية والتكوين المهني لضمان حقهم في التعلم.
وتتكامل هذه المجهودات مع تفعيل خلايا اليقظة الإقليمية التي تعمل تحت إشراف السلطات المحلية لتعزيز الدعم الاجتماعي وتذليل العقبات الاقتصادية، بالإضافة إلى تقديم مواكبة نفسية وتربوية تخصصية يشرف عليها المستشارون في التوجيه لمساعدة التلاميذ المتعثرين على استعادة ثقتهم ومواصلة دراستهم بنجاح.
وفيما يخص الجانب الميداني، شددت المذكرة على ضرورة تكثيف الزيارات التأطيرية للمؤسسات التي تسجل نسباً مرتفعة من الهدر المدرسي، بحيث يتم تنفيذ زيارتين شهرياً كحد أدنى لضمان المعالجة الميدانية للتعثرات.
وتلتزم كل مؤسسة تعليمية بوضع خطة عمل استعجالية دقيقة تتضمن إجراءات محددة ومسؤولة، مع الحرص على توثيق كافة التدخلات في محاضر رسمية ترفع إلى المديريات الإقليمية لضمان استدامة النتائج المحققة وتحسين جودة التأطير التربوي في المناطق الأكثر عرضة لمخاطر الانقطاع.
وختاماً، دعا الكاتب العام للوزارة كافة المتدخلين من مديري الأكاديميات والمديرين الإقليميين إلى التعبئة الشاملة والانخراط الفعلي في هذا الورش الإصلاحي، مؤكداً على أهمية المقاربة التشاركية مع مختلف القطاعات الحكومية والمصالح الخارجية والنيابة العامة.
ويعتبر نجاح هذه التدابير رهيناً بمدى تفعيل شبكات الخبرة في التوجيه التربوي وتقاسم الممارسات الفضلى بين المديريات، مما يعكس رغبة الوزارة الأكيدة في كسب رهان الإصلاح التربوي وتقليص نسب الهدر المدرسي إلى أدنى مستوياتها لضمان مستقبل تعليمي آمن لكل التلميذات والتلاميذ.
إدريس لكبيش / Le12.ma
The post وزارة التربية الوطنية تستنفر أجهزتها لمحاصرة الهدر المدرسي بالسلك الإعدادي appeared first on Le12.ma.





