... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
150168 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5614 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

وراء الحدث

سواليف
2026/04/11 - 12:22 501 مشاهدة

وراء الحدث

د. هاشم غرايبه

بعد التوصل الى وقف اطلاق النار، بعد أكثر من أربعين يوما من بدء العدوان الصهيو – صليبي على ايران، سارع كل طرف من الأطراف الأربعة المنخرطة في الحرب: الفاعل والمفعول به والمفعول لأجله والمفعول معه، كل منهم سارع الى اعلان أنه فرض شروطه، وبالتالي فهو المنتصر.
لجلاء الحقيقة في هذه المسألة، يجب أولا ان نقر بجملة مسلمات، أولها أن الطرف الذي يشن الحرب هو الفاعل، وعندما يكون قوة عظمى، دائما ما يكون لديه تفوق عسكري ساحق، مما يطمعه باخضاع المعتدى عليه، وفرض الاستسلام عليه.
وثانيها أن الطرف المستهدف هو المفعول به، والذي يكون غاية مراده الصمود ورد المعتدي خائبا، لذلك فهزيمة المعتدي عسكريا ليست واردة حتى في أقصى طموحاته.
أما المفعول لأجله فهو الكيان اللقيط – الطرف الثالث الذي شنت هذه الحرب لتعزيز قوته وفتح الطريق لإكمال هيمنته على كامل منطقة الشرق الاسلامية.
والطرف الرابع، هو المفعول معه، وهو دول الخليج العربية، وأدخل في هذه الحرب، مع انه لا ناقة له ولا جمل فيها بسبب قراره الخاطئ باقامة قواعد عسكرية غربية في بلاده كانت منطلقا للعدوان، فناله الضرر الأكبر، ومن غير نفع يجنيه، وعليه فغاية مراده تقليل الأضرار، لذلك فهذا الطرف مستبعد كليا من قائمة من يحق لهم ادعاء الانتصار.
لا شك بأن الحكم الآن بأن هذا الطرف أو ذاك هو المنتصر فيه تسرع، فالفيصل هو ما ستسفر عنه المفاوضات، فكلما ما كانت بنود الاتفاق أقرب الى تلبية الشروط المعلنة لكل طرف، كانت فرص ترجيح انتصاره أعلى.
شروط الطرف الأول التي أعلنها متدحرجة، بدأت بسقف عال فرضه جنون العظمة والاستعلاء بالقوة، متمثلا بإسقاط النظام وفرض الاستسلام بلا قيد ولا شرط، والسيطرة على نفط ايران وثرواته، مثلما حصل مع فنزويلا، ولكنه عندما صدم بواقع الرد المؤثر على الكيان اللقيط والقواعد الأمريكية في المنطقة، تنازل الى التخلي عن القدرات النووية والصاروخية وفتح مضيق هرمز.
أما الطرف الثاني فقد ظل ثابتا على ما أعلنه منذ البداية، وهو وقف العدوان ومنع تجدده والتعويض، أما منشآته النووية فقد أعلن منذ زمن طويل تخليه عن طموح امتلاك السلاح النووي، ولتأكيد ذلك استصدر فتوى بتحريم ذلك، وقدم عرضا قبل شن الحرب عليه بوضع تلك المنشآت تحت رقابة الهيئة الدولية لضمان الالتزام، لذلك فسوف لا يعتبر هذا البند تنازلا في الاتفاقية، مثلما فتح مضيق هرمز، الذي تقر إيران أنه ممر دولي والملاحة فيه حرة.
لذا فمعظم المطالب للطرفين متفق مسبقا عليها، والنقطة الجوهرية في الاتفاق المزمع عقده في مفاوضات الباكستان ستكون متعلقة بالتعويضات التي ستنالها إيران جراء الدمار الهائل الذي أحاق بمنشآتها.
ولما كانت كل حروب أمريكا في المنطقة صفرية التكاليف، حيث تسددها الدول الخليجية، فهذه الحرب لن تختلف، وينم على ذلك ما قاله ترامب عن دولتين خليجيتين سماهما بالاسم كانتا تحرضانه على شن هذه الحرب، لذلك فان التعويضات ستكون من خلال وسيلتين: الافراج عن الأموال المجمدة والتي تبلغ 120 مليار دولار، وفرض رسوم عبور مضيق هرمز على ناقلات النفط والغاز الخليجية.
بعيدا عن الضجيج الاعلامي التضليلي الذي يمتلكه الطرف المعتدي، والتجييش العاطفي الذي يمتلكه المعتدى عليه، فالواقع يؤكد أنهما كلاهما يرغبان في انهاء هذه الحرب، فقد أصيب الطرف الأول بخيبة الأمل لأن تقديراته بان التفوق العسكري الجوي والتقني سيحسم المعارك كانت خاطئة، فهي تحسم فقط بالمواجهات البرية، ولما كانت المجازفة فيها جسيمة، فبالموازين المنطقية لحسابات الربح والخسارة ستشكل ورطة كبيرة ربما أكبر من ورطة فيتنام، لذلك سيكون ذلك ظرفا ضاغطا على المعتدي للقبول باتفاق يضمن له الخروج بماء الوجه.
أما الطرف المعتدى عليه فهو منهك الى أبعد الحدود، ويرغب في انهاء المعاناة الهائلة التي نالت منه واستنزفت كل امكانياته، لذلك فأقصى طموحاته التقاط أنفاسه.
لذا فالخاسر الأكبر من هذه المغامرة الفاشلة هم الدول الخليجية.
والدرس المستخلص منها، أنها واحدة من سلسلة الابتلاءات التي يوقعها الله بهذه الأمة، ليخرج أضغان أعداءها وينبهها لخطرهم، وليكشف المنافقين الذين يوالون الأعداء ويذهب ثرواتهم، كما هي عقوبة دنيوية لمن فرقوا دينهم شيعا وانشقوا عن منهج الله وخالفوا سنة رسوله.

هذا المحتوى وراء الحدث ظهر أولاً في سواليف.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤