وهبي يؤكد انفتاحه على مراجعة شرطي السن والماستر لولوج المحاماة
كشف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أنه ليس لديه أي مشكل في مراجعة شرطي سن 40 وشهادة الماستر لولوج مهنة المحاماة بالمغرب، موضحا أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش تدخل وطلب اعتماد شهادة الماستر ضمن الشروط عوض شهادة الإجازة التي كان منصوصا عليها سابقا، مفيدا أن هذه الشروط غير مؤثرة ما دام الولوج مؤطرا باجتياز المباراة باعتبارها الفيصل.
وأكد وهبي، خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان المخصص للمناقشة التفصيلية لمشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، أن توفر القدرة الصحية ضروري من أجل ممارسة المهنة، مفيدا أنه منفتح على مراجعة الصيغة.
وبخصوص منع المدانين من ولوج المهنة، طالب وهبي بضرورة التشديد في هذا الجانب لكن دون إغلاق الباب بشكل نهائي، مفيدا أن مجموعة من المعتقلين السياسيين دخلوا إلى مهنة المحاماة بعد خروجهم من السجن، بينهم عمر بنجلون الذي كان في السجن وأصبح محاميا حين خرج.
ومن جهة أخرى، أفاد وهبي أن معهد التكوين الذي سيتم إحداثه تبلغ طاقته الاستيعابية ما بين 100 و150 طالباً، مؤكدا أن الانطلاقة المرتقبة ستكون في أواخر شهر يونيو، بدءاً بمدينة طنجة، في أفق تعميمها على مدن أخرى مثل أكادير ومراكش وفاس بعد تقييمها.
وأكد وزير العدل أن التكوين داخل المعهد سيركز على الممارسة المهنية، فيما ستتولى الهيئات لاحقاً مهمة ترسيخ الأخلاق والأعراف والتقاليد المؤطرة للمهنة، مفيدا أن الرفع من مستوى المحاماة يمر أساسا عبر الصراحة في تشخيص الإشكالات القائمة وتعزيز معايير التأهيل.
وأورد وهبي أن المحامين يطالبون بالإعلان عن امتحان، غير أنه يتمسك بخيار المباراة، مشيرا إلى أنه سيتم إحداث مجلس إداري للمعهد، وأن المتدربين سيقضون سنتين من التمرين تحت إشراف النقيب بعد قضاء فترة التكوين، قبل العودة إلى الوزارة لاستكمال المسار وفتح مكاتبهم المهنية، مع استفادتهم من منحة خلال فترة التكوين.
وأكد وهبي ضرورة التقيد بالقوانين الوطنية فيما يتعلق بولوج المهنة من الأجانب، مؤكداً أنه لا يمكن لأي شخص الولوج إلى المهن المرتبطة بالدولة دون احترام الشروط القانونية المعمول بها، مشددا على وجوب احترام العلاقة بين المحامي وموكله لكونها تظل علاقة قائمة على الثقة والقدسية المهنية.
ودعا المسؤول الحكومي إلى اعتماد نهج أكثر مرونة فيما يتعلق بفتح المجال أمام باقي المهن، بمن فيهم فئة من الأساتذة الجامعيين.
ويذكر أن المناقشة التفصيلية شهدت إعلان نواب من المعارضة والأغلبية رفضهم لعدد من مقتضيات المادة 5 من النص التي تشترط في المترشح لولوج مهنة المحاماة أن يكون حاملًا للجنسية المغربية، أو من مواطني دولة تربطها بالمملكة المغربية اتفاقية تعاون تسمح بممارسة المهنة في كلا البلدين وفق مبدأ المعاملة بالمثل؛ كما يجب أن يتراوح عمره بين إحدى وعشرين (21) سنة كحد أدنى وأربعين (40) سنة كحد أقصى عند تاريخ إجراء مباراة ولوج “معهد تكوين المحامين”.
ونص مشروع القانون على أنه يتوجب على المترشح أن يكون حاصلاً من إحدى كليات العلوم القانونية بالمغرب على شهادة الماستر، أو الماستر المتخصص، أو دبلوم الدراسات العليا (المعمقة أو المتخصصة)، أو ما يعادلها من شهادات وطنية، مع ضرورة اجتياز مباراة الولوج بنجاح، واستيفاء فترات التكوين والتمرين اللازمة لنيل شهادة الكفاءة المهنية، وذلك وفقاً للمقتضيات القانونية المنظمة.
وعلى مستوى الأهلية القانونية والأخلاقية، يُشترط أن يكون المترشح متمتعاً بحقوقه الوطنية وبقدرة صحية تامة لمزاولة المهنة، وألا يكون قد صدر في حقه أي مقرر قضائي نهائي بسبب أفعال مخلة بالشرف أو المروءة ولو رد اعتباره، أو قرارات تأديبية نهائية بالعزل أو التشطيب أو الإحالة على التقاعد لأسباب أخلاقية، فضلاً عن خلو سجله من أي قرار بسقوط الأهلية التجارية أو إخلال بالتزاماته المهنية تجاه الإدارات والمؤسسات العمومية.
ظهرت المقالة وهبي يؤكد انفتاحه على مراجعة شرطي السن والماستر لولوج المحاماة أولاً على مدار21.




