وفد من ” الآندوف” يزور “صيدا الجولان” للوقوف على تداعيات الانتهاكات الإسرائيلية للمنطقة
زار وفد من قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (الآندوف) قرية صيدا الجولان بريف القنيطرة الجنوبي، حيث التقى مختار القرية للوقوف على الانتهاكات المتكررة التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة.
واطلع الوفد الأممي على ممارسات قوات الإحتلال الإسرائيلي وما تسببه من أعباء وتحديات متزايدة على الأهالي، من توغلات متكررة تشهدها القرى الأمامية الواقعة على خط وقف إطلاق النار مع الجولان المحتل، وبلدات ريف القنيطرة، وسط حالة من التوتر والقلق بين الأهالي، وذلك في ظل الظروف الأمنية والمعيشية الصعبة لأبناء المحافظة.
وعرض مختار قرية صيدا الجولان الواقع الاستثنائي الحالي، والكامن في استمرار التوغل لقوات الإحتلال الإسرائيلي ومنع المزارعين من الوصول لأراضيهم والمربين من رعي الماشية في الأراضي القريبة من خط وقف إطلاق.

ولفت إلى مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها اليومية على القرى السورية الواقعة على خط فصل القوات في محافظة القنيطرة، وسط صمت دولي مريب، مخلفة أوضاعاً إنسانية كارثية تطول جميع مناحي الحياة، منوهاً بأن هذه التحركات لم تكن مجرد استعراضاً عسكرياً، بل حملت معها سياسة ممنهجة لتدمير مقومات الحياة، علماً بأن هذه المنطقة يقطنها فلاحون ومربو مواشٍ من محدودي الدخل، تعيش منذ أشهر حالة من الرعب والانهيار الاقتصادي.
وشهدت محافظة القنيطرة اليوم الخميس وأمس الأربعاء، تصعيداً ميدانياً تمثل بعدة تحركات لجيش الاحتلال الإسرائيلي في ريف المحافظة الشمالي والجنوبي، حيث توغل جيش الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم على مدخل قرية حضر بريف المحافظة الشمالي حيث نصب حاجزاً وقام بتفتيش المارة والسيارات، لينسحب بعدها إلى الأرض المحتلة، كما سجل اليوم توغل جديد لجيش الاحتلال الإسرائيلي عبر أربع آليات عسكرية في مدينة السلام بالقرب من مبنى مديرية الثقافة، وذلك بعد نحو عام على انسحابه من الموقع ذاته ولينسحب إلى القاعدة التي أقامها في قرية الحميدية.
وأمس توغلت دورية للاحتلال في قرية صيدا الحانوت، تخلله إطلاق نار باتجاه رعاة الأغنام في محيط المنطقة، ما تسبب بحالة من التوتر والهلع بين المدنيين، كما أقدم على اعتقال رجلين مسنين خلال العملية، وكذلك اعتقال شابين من رعاة الأغنام في محيط قرية رويحينة بريف القنيطرة، قبل أن يتم الإفراج عنهما لاحقاً بعد ساعات من احتجازهما.
كما شهدت محافظة القنيطرة أمس تحركات عسكرية مكثفة شملت توغلات برية لدوريات إسرائيلية في تل كروم جبا وعلى الطريق الواصل بين خان أرنبة والصمدانية الشرقية في ريف القنيطرة الأوسط، إضافة إلى دخول أربع سيارات عسكرية تضم نحو 35 جندياً في سد المنطرة و قرية أم العظام قبل انسحابها نحو قاعدة العدنانية في ريف القنيطرة الغربي.
ومنذ الإطاحة بنظام بشار الأسد البائد، أعلنت إسرائيل انهيار اتفاقية فض الاشتباك الموقعة قبل عقود، وشرعت بتوغلات غير مسبوقة في المنطقة العازلة وقرى ريف القنيطرة، وتنطلق هذه العمليات من تسع نقاط عسكرية استحدثتها قوات الاحتلال قبل نحو عام على طول خط الفصل مع الجولان المحتل، من أبرزها قاعدة العدنانية، وتل أحمر غربي، ومحيط القنيطرة المدمرة، ما يعكس نمطاً متكرراً من التحركات الميدانية في ريف القنيطرة.




