وفد أممي يبحث في دمشق مسار دمج ”قسد”
دمشق
بحث وفداً من الأمم المتحدة اليوم الاثنين مع وزير الداخلية السوري أنس خطاب مسار دمج قوات سوريا الديموقراطية (قسد) في مؤسسات الدولة.
وترأس الوفد الأممي نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وقالت “سانا”، إن الجانبين استعرضا مجمل المستجدات الأمنية على الساحة السورية، حيث قدّم الوزير عرضاً شاملاً حول الإجراءات التي تتخذها الحكومة لتعزيز دعائم الاستقرار، مع التركيز بشكل خاص على مناطق الشمال الشرقي، ولا سيما ما يتعلق بمسار الاندماج والخطوات المنفذة في هذا السياق.
وحضر الاجتماع من الجانب السوري معاون وزير الداخلية للشؤون المدنية العميد زياد العايش، ومدير إدارة التعاون الدولي في الوزارة العقيد عبد الرحيم جبارة، فيما ضم الوفد الأممي مدير مكتب المبعوث الخاص طارق تلاحمة، والمساعدة في قسم الشؤون السياسية رنين مخول.
ومنتصف نيسان/ أبريل الجاري، أكدت الأمم المتحدة، أن سوريا أحرزت “تقدماً ملحوظاً” في مجال العدالة الانتقالية خلال العام الماضي، ما يعزز الآمال في تحقيق المساءلة والتعافي بعد أكثر من عقد من الحرب، مشددة في الوقت ذاته على أن استمرار هذا المسار يتطلب دعماً دولياً متواصلاً في ظل التحديات الإنسانية والمؤسساتية القائمة.
اقرأ أيضاً: الشرع: ماضون في الديبلوماسية واستكمال دمج “قسد”
وأشارت المنظمة إلى أن إصرار السوريين على إعادة بناء بلدهم عقب سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ ديسمبر 2024 حظي باعتراف واسع، غير أن خبراء حذروا من أن الحفاظ على زخم المرحلة الانتقالية يستوجب انخراطاً دولياً مستداماً يواكب هذه الجهود.
ويعمل فريق خبراء تابع للأمم المتحدة معني بسيادة القانون والعنف الجنسي في النزاعات داخل سوريا على دعم المؤسسات الوطنية في التحقيق والملاحقة القضائية لجرائم العنف الجنسي المرتبطة بالنزاع، إلى جانب تعزيز منظومة سيادة القانون بشكل عام، وفق ما أورده موقع أخبار الأمم المتحدة.
وأوضحت صوفيا كاندياس، المسؤولة في الشؤون القضائية ضمن الفريق، أن ما تحقق خلال عام واحد يعد لافتاً، مشيرة إلى أن السوريين تمكنوا من وضع أسس مهمة في هذا المجال.
ورغم هذا التقدم، لفتت كاندياس إلى أن الواقع لا يزال هشاً، في ظل ضعف المؤسسات، وانتشار الصدمات النفسية، والحاجة الملحة لتحويل الالتزامات إلى مساءلة فعلية.
وبيّنت أن فريق الخبراء، الذي أُنشئ بموجب قرار مجلس الأمن 1888 عام 2009، بدأ عمله في سوريا عقب سقوط النظام، ونُشر ثلاث مرات، حيث تعاون مع جهات سورية عدة، بينها الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، وهيئة المفقودين، وعدد من الوزارات، إضافة إلى منظمات المجتمع المدني، في إطار نهج يركز على بناء الملكية الوطنية مع تقديم الدعم الفني لضمان استدامة جهود العدالة.
The post وفد أممي يبحث في دمشق مسار دمج ”قسد” appeared first on 963+.


