... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
364207 مقال 225 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 5076 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

وفاء تحت الركام: حكايات من جنوب لبنان وغزة تعيد تعريف الحب والرحمة

معرفة وثقافة
صحيفة القدس
2026/05/14 - 08:59 501 مشاهدة
في بلدة الأنصارية بجنوب لبنان، حيث تترك الحرب أثاراً لا تُمحى في القلوب والأرض، ضجت منصات التواصل الاجتماعي بمشهد مؤثر لكلبة بيضاء ترفض مغادرة قبر صاحبها الشاب الذي ارتقى خلال التصعيد الأخير. تظهر الكلبة في الفيديو وهي تدور حول الضريح بحزن صامت، كأنها تبحث عن صوت صاحبها أو تنتظر خروجه، في تجسيد حي لمعنى الوفاء الذي يتجاوز حدود الفهم البشري للموت والغياب. هذا المشهد لم يكن مجرد لقطة عابرة، بل عكس حالة الفقد العميقة التي تعيشها العائلات في الجنوب اللبناني، حيث صار الموت ضيفاً ثقيلاً يقتحم البيوت بلا استئذان. الكلبة التي لم تفهم تعقيدات السياسة أو طبول الحرب، استوعبت بفطرتها أن شيئاً ما قد انكسر، فقررت أن تحرس ذلك التراب الذي يضم رفات من تحب، معيدةً إلى الأذهان قصص الوفاء الأسطورية التي تظهر في أشد الأوقات قسوة. وعلى مقلب آخر من الألم، وتحديداً في قطاع غزة المحاصر، برزت صورة أخرى للرحمة الإنسانية وسط الدمار الشامل والمجاعة. حيث تداول ناشطون قصة نازح فلسطيني عاد إلى خيمته المتهالكة ليجد مجموعة من الكلاب الضالة قد اتخذت من فراشه ملجأً للنوم هرباً من البرد والخوف، وبدلاً من طردها، استقبلها برحمة تعكس اتساع قلوب المكلومين رغم ضيق المساحات والخيام. الحب ليس كلاماً، الحب هو أن تبقى، حتى حين يصبح البقاء مؤلماً، وأن تظل وفياً رغم أن الطرف الآخر لن يعود. إن هذه المشاهد القادمة من غزة والجنوب اللبناني تؤكد أن الحرب، رغم بشاعتها، لم تنجح في تحويل قلوب الناس إلى حطام، بل جعلت البعض أكثر قدرة على الشعور بآلام الكائنات الأخرى. فالرجل الذي فقد بيته وحياته المستقرة، رأى في تلك الحيوانات شريكة له في التشرد والألم، فمنحها الأمان الذي يفتقده هو شخصياً، في رسالة بليغة عن صمود الروح البشرية أمام آلة القتل والتهجير. ختاماً، تبرز هذه القصص كبصيص نور وسط عتمة الشرق المتعب، حيث يعيد الوفاء والرحمة تعريف العلاقات الإنسانية والكونية في زمن الصراعات. إن بكاء الناس وتأثرهم بهذه المقاطع ليس مجرد تعاطف مع حيوانات، بل هو بكاء على الفقد الشخصي لكل واحد منهم، وتذكير بأن الحب الحقيقي هو الشيء الوحيد الذي ينجو من الموت ويبقى شاهداً على من رحلوا.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤