وفاة الفنان هشام الجدودي.. شمعة أخرى تنطفئ مبكرا في الساحة الفنية الأمازيغية
المصدر: أكادير تيفي | Source: أكادير تيفيفُجع الوسط الفني الأمازيغي، يوم أمس الخميس، بخبر وفاة الفنان والكشاف الشاب هشام الجدودي، أحد الوجوه التي بصمت حضورها بقوة في فترة وجيزة، واستطاعت أن تكسب محبة جمهور السينما الأمازيغية داخل المغرب وخارجه، بموهبة صادقة وأداء متميز.
وُلد الراحل في الحي التاريخي إحشاش بمدينة أكادير، حيث تشكلت ملامح شخصيته الأولى من خلال انخراطه المبكر في العمل الجمعوي، خاصة ضمن الحركة الكشفية، التي شارك في أنشطتها ومخيماتها الوطنية والمحلية. وقد أسهمت هذه التجربة في ترسيخ قيم الالتزام وروح العمل الجماعي لديه، وهي القيم التي لازمته طيلة مسيرته الفنية.
وشكلت مشاركته في فيلم “سكوليت” (الهيكل) للمخرج ياسين فنان نقطة التحول في مساره، حيث أبان عن موهبة لافتة في أولى تجاربه السينمائية. ويُعد هذا العمل بوابة انطلاقه نحو عالم الفن، خاصة في ظل اشتغال المخرج على عوالم سينمائية ذات طابع خاص، ما ساهم في إبراز قدرات الجدودي الفنية، وفتح أمامه آفاق المشاركة في أعمال أخرى تنوعت بين الأمازيغية والدارجة.
وخلال مسيرته، شارك الراحل في مجموعة من الأعمال السينمائية، من بينها: “سكوليت” (الهيكل) لياسين فنان، “تازيت” و”الطريق إلى كابول” لإبراهيم الشكيري، “إقاند إنستاهل حسن” لرشيد الهزمير، “الڭراب” لمحمد علي المجبود، “بوتبوقالت” لمسعود بوڭرن، إضافة إلى “أيتماتن” و”زرايفا” لعزيز أوسايح.
كما سجل حضورا في عدد من الأعمال التلفزيونية، أبرزها مسلسل “ربعة من ربعين” للمخرج إبراهيم الشكيري، إلى جانب مشاركته في سيتكومات بالقناة الأمازيغية، من بينها “تيڭمي مقورن” لعزيز أوسايح، وغيرها من الإنتاجات التي عززت مكانته لدى الجمهور.
ورغم هذا المسار الفني الواعد، لم تخل حياة الراحل من التحديات، إذ عانى في السنوات الأخيرة من المرض، في ظروف صعبة لم تُجدِ معها العلاجات، ما اضطره إلى العمل حارسا لموقف السيارات، في مشهد يعكس هشاشة الوضع الاجتماعي الذي قد يطال بعض الفنانين.
وقد استحضر عدد من معارفه وزملائه محطات من مسيرته، حيث برز اسمه بشكل لافت خلال مشاركته في مهرجان الفيلم الأمازيغي بسطيف سنة 2008، إلى جانب أسماء فنية بارزة، حين تألق في بطولة فيلم “سكوليت”، الذي توج بجائزة الزيتونة الذهبية، ونال من خلاله إعجاب الجمهور والنقاد.
وكان آخر ظهور للراحل خلال الدورة الأخيرة لمهرجان إسني ن ورغ، التي احتضنتها سينما الصحراء في أكتوبر الماضي، حيث ظل وفيا لحضوره في الفعاليات السينمائية، وتقاسم مع أصدقائه وزملائه لحظات من الألفة والمرح، دون أن يدرك أحد أن تلك ستكون آخر لقاءاته.
برحيل هشام الجدودي، تفقد الساحة الفنية الأمازيغية صوتا شابا وموهبة واعدة، تركت بصمة واضحة رغم قصر المسار.
رحم الله الفقيد، وألهم ذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أكادير تيفي. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أكادير تيفي. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




