وداعًا رشيدة المغربي… من أزقة مخيم شاتيلا وصمود بيروت إلى تراب الوطن
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
هناك، في أزقة مخيم شاتيلا الضيقة، وعلى خطوط الاشتباك دفاعًا عن شعبنا والثورة الفلسطينية، في خضمّ الحرب الأهلية التي عصفت بلبنان… كان اللقاء الأول. أواخر عام 1976، في المدينة الرياضية، حين تموضعنا هناك لعدة شهور في موقعين متجاورين ، برزت بين الوجوه تلك الفتاة السمراء، كحلاء العينين، حادة النظرات، صلبة الإرادة. كانت واحدة من عائلة مناضلة، أنجبت الشهيدة دلال المغربي، فحملت من ذات الجذور روح التحدي والإقدام. إنها رشيدة المغربي، التي صقلت تجربتها الفدائية في مخيم شاتيلا، متنقلة بين قواعد الفدائيين بكل عزة وشموخ، مدافعة عن الثورة وشعبها، حاضرة في ميادين الصمود في بيروت، شاهدة على حصارها ووجعها. يوم غادرت إلى تونس، ذرفت دموع الوداع، لكنها تركت قلبها معلّقًا في أزقة شاتيلا وشوارع بيروت. وحين سنحت الفرصة، عادت إلى الجزء المتاح من الوطن، واستقر بها المقام في رام الله ، لتواصل المسير دون انقطاع. كنت أحرص على لقائها كلما سمحت الظروف، وعلى ندرتها، كنّا نختصر المسافات القسرية بتبادل السلام عبر الأصدقاء أو اتصال عابر، يحمل دفء الذاكرة وثقل الغياب. في رام الله، واصلت رشيدة درب العطاء والبناء، متكئة على تاريخها الكفاحي، متقدمة في مواقعها العسكرية بثبات. انتخبها إخوتها عضوًا في المجلس الثوري لحركة فتح، فحملت رسالة الفدائيين واللاجئين، أبناء المخيمات، أينما حلّت. لكن المرض اللعين باغتها… صارعته بصبر المقاتلين لسنوات، حتى غلبها في مطلع نيسان. رحلت، وودّعها شعبها اليوم، الثاني من نيسان، محمولة على الأكتاف، مكللة بتاريخ نضالي طويل، جسّدت فيه أسمى معاني التضحية والانتماء. ترحل الأجساد، لكن السيرة تبقى… منارةً تهتدي بها الأجيال، وهي تواصل السير على درب الحرية والكرامة، حتى استعادة حقوق شعبنا في العودة والاستقلال. أتقدم بأحرّ التعازي والمواساة إلى عائلة الفقيدة، وإخوتها وأخواتها في حركة فتح، وإلى جماهير شعبنا في الوطن والشتات والعهد على مواصلة الدرب حتى تحقيق أهداف الشعب في الحرية والعودة والاستقلال .2-4-2026 جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة سوا الإخبارية وداعًا رشيدة المغربي… من أزقة مخيم شاتيلا وصمود بيروت إلى تراب الوطن ترامب يقود العالم إلى الحروب نهاية ترامب ..! التعليم في غزة: صراع البقاء ومعركة السيادة على الوعي عاجل .widget-breaking{background-color:#a60202}.widget-breaking .header-title{color:#f6ed36;font-weight:700;font-size:30px}.widget-breaking .header-icon{color:#fff;font-size:32px}.widget-breaking .item{color:#fff;font-size:20px}.widget-breaking .close{display:block;width:36px;height:36px;cursor:pointer;position:relative;border-radius:50%;border:2px solid #fff;background-color:transparent}.widget-breaking .close,.widget-breaking .close::after,.widget-breaking .close::before{transition:all .4s cubic-bezier(.68,-.55,.27,1.55)}.widget-breaking .close::after,.widget-breaking .close::before{width:2px;height:14px;content:'';position:absolute;top:50%;right:50%;background-color:#fff}.widget-breaking .close::before{transform:translate(50%,-50%) rotate(45deg)}.widget-breaking .close::after{transform:translate(50%,-50%) rotate(-45deg);transition-duration:.8s}.widget-breaking .close:hover{background-color:#da1514}.widget-breaking .close:hover::before{transform:translate(50%,-50%) rotate(45deg) scale(1.5)}.widget-breaking .close:hover::after{transform:translate(50%,-50%) rotate(-45deg) scale(1.5)}.widget-breaking.fixed{position:fixed;bottom:0;right:0;z-index:99;width:100%} جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026
